عملات مستقرة ومدفوعات
تضم القائمة الرسمية لشركاء أوبن ستاندرد عدداً من المصارف الإماراتية، من بينها مصرف أبوظبي الإسلامي، بنك الإمارات دبي الوطني، المشرق وراك بنك.
مشاركة
أطلق تحالف يضم أكثر من 140 مؤسسة مالية وتقنية، بينها فيزا وماستركارد وكوين بيس وبنك نيويورك، مبادرة «المعيار المفتوح» لإصدار عملة مستقرة جديدة مدعومة بالدولار تُعرف بـ«الدولار المفتوح» (Open USD)، في خطوة تعكس تحولاً نحو نماذج حوكمة تعاونية بديلاً عن الإصدار المركزي.
أطلق تحالف يضم أكثر من 140 مؤسسة مالية، إلى جانب شركات الدفع والتكنولوجيا المالية وشركات الأصول الرقمية، مبادرة "المعيار المفتوح - Open Standard"، وهي مبادرة تعاونية تهدف إلى تسريع تبني المؤسسات للعملات المستقرة عبر عملة رقمية جديدة مدعومة بالدولار الأميركي تُسمى "الدولار المفتوح" (Open USD).
ويضم هذا التحالف جهات فاعلة بارزة في القطاع، من بينها فيزا، وماستركارد، وكوين بيس، وبنك نيويورك، إضافة إلى عدد من مزودي البنية التحتية المالية، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام المؤسسي بتطوير شبكات عملات رقمية مستقرة قابلة للتشغيل البيني ضمن إطار حوكمة مشترك. كما يُتوقع إطلاق "الدولار المفتوح" خلال وقت لاحق من هذا العام، وفقًا لرويترز.
على عكس العملات المستقرة التقليدية التي تصدرها جهة واحدة، تم تصميم "الدولار المفتوح" (Open USD) كعملة رقمية مدعومة من تحالف مؤسسي يهدف إلى تعزيز المشاركة على نطاق أوسع.
وبحسب إطار "المعيار المفتوح"، ستتمكن الشركات المشاركة من إصدار واسترداد العملة دون رسوم معاملات أو قيود على الحجم، مما يُقلل من العوائق التشغيلية أمام المؤسسات التي تسعى إلى دمج العملات المستقرة في عمليات الدفع والتسوية وإدارة الخزينة.
وعلاوة على ذلك، يخطط التحالف لتوزيع العوائد الناتجة عن الاحتياطيات الداعمة لعملة Open USD على الأعضاء المشاركين، وذلك بعد خصم رسوم الإدارة التشغيلية، ما يُنشئ نموذجًا اقتصاديًا يُحفّز نمو النظام البيئي ويعزز استدامته.
كما صرّح الرئيس التنفيذي المؤسس لشركة Open Standard، "زاك أبرامز"، بأن العملات المستقرة الحالية أثبتت فعاليتها، لكنها تحتاج إلى مزيد من الانفتاح وقابلية التوسع لدعم اعتمادها التجاري على نطاق أوسع، مضيفًا أن الشركات تحتاج إلى نظام مفتوح المصدر، منخفض التكلفة، وعالي الكفاءة، ومتوافق مع مصالحها التشغيلية.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه الولايات المتحدة في تطبيق الإطار التنظيمي الجديد الذي أُقر بموجب قانون جينيوس، والذي وضع أول قواعد اتحادية شاملة تنظم العملات المستقرة المخصصة للمدفوعات.
وقد أسهم هذا التشريع في تسريع اهتمام المؤسسات المالية التقليدية، حيث باتت البنوك وشبكات الدفع ومديرو الأصول وشركات التكنولوجيا المالية تعمل بشكل متزايد على تطوير منتجات موجهة لأنظمة العملات الرقمية المستقرة الخاضعة للتنظيم.
ورغم أن هذه العملات لا تزال تُستخدم بشكل أساسي في أسواق الأصول الرقمية، فإن صناع السياسات والجهات الفاعلة في القطاع يتوقعون وضوحًا تنظيميًا أكبر خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم استخدامها في المدفوعات، وإدارة الخزينة، والتسويات عبر الحدود.
مع توسع تبني المؤسسات للأصول الرقمية، تتزايد مشاركة البنوك العالمية في المبادرات الهادفة إلى تطوير البنية التحتية المالية، بما في ذلك البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتضم القائمة الرسمية لشركاء معيار Open USD عدداً من البنوك الإماراتية، من بينها بنك أبوظبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك المشرق، وبنك رأس الخيمة، ما يعكس انخراط القطاع المصرفي الإماراتي في اتحاد Open USD ودعمه لتطوير معايير موحدة للعملات الرقمية المستقرة.
يختلف نموذج حوكمة Open USD عن نماذج العديد من مُصدري العملات المستقرة الحاليين، إذ يوزّع مسؤوليات التشغيل وعائدات الاحتياطيات بين عدة مؤسسات، بدلاً من تركيزها في يد جهة واحدة.
وفي هذا السياق، قالت كارولين واينبرغ، رئيسة قسم المنتجات والابتكار في بنك نيويورك، إن هذا النموذج يجمع بين الحوكمة المحايدة والحوافز الاقتصادية المشتركة، وهو ما قد يدعم المرحلة المقبلة من تبني الأصول الرقمية على مستوى المؤسسات.
وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع تنامي الاهتمام ببناء بنية تحتية تعاونية للعملات المستقرة. ففي عام 2024، أطلقت مجموعة من شركات التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية شبكة الدولار العالمية، وهي تحالف آخر يهدف إلى توسيع استخدام الدولارات الرقمية المنظمة داخل المؤسسات المالية.
يدخل Open USD سوق العملات الرقمية المستقرة في وقت تشهد فيه المنافسة تحولاً ملحوظاً، إذ يتجه المُصدرون تدريجياً من التركيز على إصدار الرموز الرقمية إلى تطوير حلول للبنية التحتية للمدفوعات، وتسوية المعاملات المؤسسية، وتقديم الخدمات المالية المنظمة.
ولم يعد التنافس يقتصر على أحجام التداول، بل أصبح يعتمد بصورة متزايدة على عوامل مثل نماذج الحوكمة، وشفافية الاحتياطيات، وقابلية التشغيل البيني، إضافة إلى التكامل مع البنية التحتية المالية التقليدية.
كما تشير مشاركة شركات مثل Visa وMastercard وCoinbase، إلى جانب مؤسسات مالية أخرى، إلى أن المرحلة المقبلة من المنافسة في سوق العملات الرقمية المستقرة لن تُحسم بالتكنولوجيا وحدها، بل أيضاً بقدرة الشبكات التعاونية على تسريع تبني هذه العملات على نطاق مؤسسي واسع.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

تدقيق KPMG على تيذر يرفع سقف الثقة في العملات المستقرة
وليد أبو زكي
١٤ أغسطس ٢٠٢٦
9 د

العملات المستقرة في 2026: كيف تتحرك البنوك المركزية عالميًا؟
شانتال عاصي
١٤ أغسطس ٢٠٢٦
4 د

تحذير من صندوق النقد الدولي بشأن تأثير العملات المستقرة على هيمنة الدولار
مكتب التحرير
١٠ أغسطس ٢٠٢٦
5 د

ويلز فارجو يطلق الودائع الممثلة رقمياً القائمة على البلوكتشين لمدفوعات الشركات
مكتب التحرير
٥ أغسطس ٢٠٢٦
3 د



