السياسات والقطاع
مشاركة

سن
محررة رئيسية - لغة إنكليزية
أعلنت وزارتا الخزانة الأميركية والبريطانية توصيات لتوحيد تنظيم الأصول الرقمية والعملات المستقرة، مع اختبار حالات استخدام التوكنة عبر الحدود، في خطوة تعزز التنسيق بين أكبر سوقين ماليين غربيين.
تتجه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نحو تعزيز التوافق التنظيمي بشأن الأصول الرقمية والأسواق المالية القائمة على التمثيل الرقمي، في إطار مساعي الحكومتين إلى إزالة العقبات أمام التمويل العابر للحدود القائم على تقنية البلوكتشين.
ونشرت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخزانة البريطانية، يوم الأربعاء، توصيات فريق العمل عبر الأطلسي المعني بأسواق المستقبل، والتي تتضمن مجموعة من التدابير لتعزيز التعاون في أسواق رأس المال، والأصول الرقمية، والبنية التحتية المالية من الجيل التالي.
وتشمل التوصيات إطلاق مبادرة بقيادة القطاع الخاص لاختبار حالات استخدام الأصول الممثلة رقمياً عبر الحدود، واستكشاف أطر تنظيمية مشتركة للأوراق المالية الممثلة رقمياً والعملات المستقرة، إلى جانب دعم قابلية التشغيل البيني بين أسواق الأصول الرقمية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
كما تضمن الإعلان بيانًا مشتركًا بين البلدين بشأن العملات المستقرة، حيث أقرت الحكومتان بأن العملات المستقرة الخاضعة للتنظيم قد تمثل أداة محتملة لتحسين المدفوعات، وتعزيز كفاءة التسوية، ودعم النشاط المالي العابر للحدود.
حدد فريق العمل التمثيل الرقمي باعتبارها مجالًا استراتيجيًا يمكن للبلدين من خلاله تعزيز تنافسية أسواقهما المالية وتطوير البنية التحتية للأسواق المستقبلية.
وبموجب هذه التوصيات، تعتزم السلطات الأميركية والبريطانية التعاون مع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص عبر فريق عمل يمتد لعام واحد، يركز على اختبار تطبيقات الأصول الرقمية العابرة للحدود وتطوير أفضل الممارسات التنظيمية والتقنية.
وسيدرس الفريق عددًا من القضايا، من بينها:
وضوح الأطر التنظيمية للمنتجات المالية الرقمية.
تطوير المعايير التقنية الداعمة لأنظمة التمويل الرقمي.
اعتماد بنية تحتية مالية قائمة على تقنية البلوكتشين.
وتعكس هذه المبادرة الاهتمام المؤسسي المتزايد باستخدام تقنية السجلات الموزعة لتحديث أسواق رأس المال، بما يشمل إصدار الأوراق المالية، وتسويتها، وإدارة الضمانات المالية.
كما تدعو التوصيات الجهات التنظيمية الأميركية والبريطانية، بما في ذلك هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، وهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC)، وهيئة السلوك المالي (FCA)، وبنك إنجلترا، إلى بحث مناهج تنظيمية مشتركة لمعالجة الأصول الرقمية.
وتشمل المجالات قيد الدراسة نهائية تسوية معاملات الأوراق المالية الرقمية، وإمكانية استخدام العملات المستقرة وصناديق سوق المال الرقمية كضمانات ضمن الأسواق المنظمة.
إلى جانب توصيات فريق العمل، أصدرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا يحدد المبادئ الأساسية للتعاون في مجال تنظيم العملات المستقرة.
وأكدت الحكومتان أن وضع أطر تنظيمية واضحة للعملات المستقرة يمكن أن يدعم الابتكار في مجال الأموال الرقمية، مع تحسين المدفوعات العابرة للحدود، وعمليات التسوية، والأسواق المالية القائمة على التمثيل الرقمي.
وسلط البيان الضوء على عدد من مجالات التوافق، منها:
السماح للعملات المستقرة بدعم المعاملات العابرة للحدود.
تعزيز التعايش بين العملات المستقرة والودائع الممثلة رقمياً وغيرها من أشكال الأموال الرقمية.
ضمان دعم العملات المستقرة بنسبة واحد إلى واحد بأصول سائلة عالية الجودة.
وضع متطلبات واضحة للحفظ، وحماية الاحتياطيات، وآليات الاسترداد.
إنشاء مسارات تسمح للعملات المستقرة الصادرة في إحدى الدول بالوصول إلى أسواق الدولة الأخرى.
كما أكدت الحكومتان أهمية دور الابتكار في القطاع الخاص، مع الحفاظ على الرقابة التنظيمية بهدف حماية الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستخدمين.
تأتي المبادرة الأميركية البريطانية في ظل تنافس المراكز المالية العالمية على الريادة في مجال التمويل القائم على التمثيل الرقمي.
وبدلًا من إنشاء سوق منفصلة للأصول الرقمية، تركز التوصيات على دمج البنية التحتية القائمة على تقنية البلوكتشين ضمن أسواق رأس المال التقليدية.
وبالنسبة للمؤسسات المالية، لا يزال التشتت التنظيمي أحد أبرز العوائق أمام اعتماد الأوراق المالية الممثلة رقمياً، والعملات المستقرة، وأنظمة التسوية القائمة على تقنية البلوكتشين.
ومن خلال السعي إلى تحقيق توافق بين اثنين من أكبر الأسواق المالية عالميًا، تهدف واشنطن ولندن إلى بناء بيئة تنظيمية أكثر ترابطًا قد تساهم في تسريع تبني المؤسسات لهذه التقنيات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه جهات قضائية أخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة، على تطوير أطر تنظيمية خاصة بالأصول الرقمية والعملات المستقرة والأسواق القائمة على التمثيل الرقمي.
تشير هذه التوصيات إلى أن الأصول الرقمية أصبحت تُعامل بشكل متزايد كجزء من البنية التحتية المالية الأساسية، بدلًا من اعتبارها قطاعًا تقنيًا منفصلًا.
وتبرز العملات المستقرة كأدوات تسوية رئيسية للأسواق الرقمية، بينما أصبحت الأصول الممثلة رقمياً محور اهتمام متزايد للبنوك ومديري الأصول والبورصات التي تستكشف تطوير أسواق رأس مال قائمة على تقنية البلوكتشين.
ويعتمد نجاح النهج الأميركي البريطاني على قدرة التنسيق التنظيمي على التحول إلى أطر عملية تسمح للمؤسسات بإصدار وتداول وتسوية الأصول الممثلة رقمياً عبر مختلف الولايات القضائية.
ومن منظور أوسع، يعكس هذا التعاون تحولًا في طريقة تعامل الحكومات مع تقنية البلوكتشين، حيث لم تعد تركز فقط على تنظيم الأصول الرقمية، بل على بناء بنية مالية عالمية أكثر تكاملًا تعتمد على معايير مشتركة وقابلية تشغيل بين الأسواق المختلفة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

البنية التحتية للأسهم الممثلة رقميًا تتقدم في أميركا.. والتنظيم يتأخر
سلمى نويهض
١٩ أغسطس ٢٠٢٦
6 د

هيئة الأوراق المالية الأميركية تستعد لتنظيم تداول الأسهم الممثلة رقمياً على مدار الساعة
مكتب التحرير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 د

هيئة CFTC تمضي قدماً في تنظيم الأصول الرقمية رغم غياب قانون CLARITY
مكتب التحرير
٢١ أغسطس ٢٠٢٦
5 د

بيتكوين تتجاوز حاجز الـ 75 ألف دولار مع تدفقات قوية إلى صناديق التداول الفورية
مكتب التحرير
٢١ أغسطس ٢٠٢٦
5 د



