تشريعات وسياسات
مشاركة
اقترحت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق إطاراً تنظيمياً جديداً ضمن مراجعة لائحة MiCA يستهدف بوابات التمويل اللامركزي وخدمات التجميد والإقراض، مع تحميل الوسطاء المسؤولية التنظيمية بدلاً من إخضاع البروتوكولات اللامركزية ذاتها.
اقترحت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق فئة تنظيمية جديدة لشركات الأصول الرقمية التي تربط العملاء بشبكات التمويل اللامركزي، إلى جانب متطلبات محددة للتجميد والإقراض بموجب لائحة أسواق الأصول الرقمية (MiCA) التابعة للاتحاد الأوروبي.
وفي ردها على استشارة المفوضية الأوروبية بشأن مراجعة لائحة MiCA، اقترحت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق خدمة “البوابة” التي تشمل مزودي خدمات الأصول الرقمية الذين يوفرون واجهات تقنية أو يوجهون معاملات العملاء إلى بروتوكولات لامركزية.
وبموجب المقترح، ستخضع هذه الشركات لواجبات تتعلق بفحص البروتوكولات، والإفصاح عن المخاطر وممارسات التوجيه، وإدارة تضارب المصالح، إلى جانب الحفاظ على ضمانات التشغيل والأمن السيبراني.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوصيات موجهة إلى المفوضية الأوروبية لمراجعة اللائحة، وليست قواعد معتمدة حتى الآن. وبالنسبة إلى مستخدمي الاتحاد الأوروبي الذين يصلون إلى منصات التمويل اللامركزي عبر واجهة وسيطة، فإن المقترح سيضع مسؤوليات جديدة على عاتق الوسيط، بدلاً من إخضاع البرمجيات الأساسية للتنظيم تلقائياً.
وتطالب الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق بحظر صريح على مزودي خدمات الأصول الرقمية الذين يقدمون أي خدمة مرخصة بموجب قانون MiCA وتتضمن رموزاً مرجعية للأصول أو رموز نقود إلكترونية غير متوافقة، وهما فئتان من العملات المستقرة المنصوص عليهما في اللائحة.
ومن شأن هذا المقترح توسيع نطاق القيود ليشمل خدمات الحفظ والتحويل، بعدما نصت توجيهات الهيئة الصادرة في يناير 2025 على ضرورة إبقاء هذه الخدمات متاحة.
ويستثني النص الحالي من قانون MiCA الخدمات المقدمة بشكل لامركزي بالكامل ومن دون وسيط، بينما يشمل الأنشطة التي يتحكم بها بشكل مباشر أو غير مباشر أفراد أو شركات محددة.
لذلك، تطالب الهيئة بتعريف قانوني أوضح للتمويل اللامركزي، مؤكدةً ضرورة أن يكون الاستثناء «ضيق النطاق قدر الإمكان»، لمنع المشغلين من استغلال ادعاءات اللامركزية للتهرب من الالتزامات التنظيمية.
وفي المقابل، ترى الهيئة أن تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر، والحفظ الذاتي، والعقود الذكية المؤتمتة، والبنية التحتية غير المرخصة، لا ينبغي اعتبارها تلقائياً وساطة خاضعة للتنظيم. كما ينبغي أن تتناسب واجبات “البوابة” مع مستوى سيطرة المزود على البروتوكول.
ويركز مقترح التجميد على متطلبات إضافية تتعلق بالسلوك والإفصاح وحماية الأصول لمقدمي خدمات التجميد المعتمدين، بدلاً من إنشاء نظام ترخيص جديد وأكثر تشدداً.
وتشمل متطلبات الإفصاح معلومات عن المكافآت والرسوم وتأخيرات السحب واختيار المدققين، إلى جانب خصم الأصول المجمدة نتيجة سوء سلوك المدققين أو إخفاقاتهم.
وفي هذا السياق، تميز الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق بين التجميد الذاتي المباشر من دون وسيط، والخدمات التقنية أو المجمعة أو خدمات الحفظ، ومنتجات التجميد السائلة.
ويستند هذا المقترح إلى قواعد الحفظ الحالية. ووفقاً لرد الهيئة المنشور بشأن الاستشارة، لا تتطلب عملية التجميد نفسها متطلبات ترخيص محددة بموجب قانون MiCA، لكن مقدمي الخدمات الذين يحتفظون بأصول العملاء لأغراض التجميد يجب أن يكونوا مرخصين لتقديم خدمات الحفظ.
ولا يشمل نطاق قانون MiCA حالياً عمليات الإقراض والاقتراض، من دون أن يحل ذلك محل القانون الوطني المعمول به.
وفي هذا الإطار، تطالب الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق بموافقة خطية صريحة من العملاء، إلى جانب إفصاحات من مزودي خدمات الأصول الرقمية الذين يقدمون عمليات الإقراض أو يسهلونها. لكنها تؤكد في المقابل أنها لا تقترح إنشاء خدمة إقراض مرخصة بشكل منفصل.
أما فيما يتعلق بالاقتراض، فتسعى الهيئة إلى وضع واجبات محددة بشأن السلوك والإفصاح وإدارة المخاطر، تشمل مخاطر تصفية الضمانات وإعادة استخدامها، مع التركيز على الوسطاء بدلاً من البروتوكولات المستقلة.
وتأتي هذه المقترحات في أعقاب دعوة سابقة من الهيئة المصرفية الأوروبية لإجراء تحليل جدوى اقتصادية لإدراج عمليات الإقراض والاقتراض عبر الوسطاء ضمن خدمات الأصول الرقمية المنظمة، إلى جانب وضع متطلبات لبوابات التمويل اللامركزي.
وتنتهي المشاورة الموجهة التي تجريها المفوضية الأوروبية في 30 سبتمبر، على أن تُستخدم الردود في إعداد تقرير مراجعة قانون MiCA.
وقد يُرفق التقرير بمقترح تشريعي إذا خلصت المفوضية إلى ضرورة إجراء تغييرات على الإطار التنظيمي الحالي.
إلى ذلك، تشير هذه المقترحات إلى أن المراجعة المقبلة لـMiCA قد تتجه نحو تنظيم نقطة الوصول إلى التمويل اللامركزي بدلاً من محاولة إخضاع البروتوكولات اللامركزية نفسها لإطار موحد. ويبدو أن التحدي التنظيمي يتمثل في رسم حدود واضحة بين البرمجيات والبروتوكولات المفتوحة من جهة، والجهات التي توفر للمستخدمين خدمة فعلية وتتحكم في كيفية وصولهم إلى هذه الأنظمة من جهة أخرى.
ومع توسع خدمات التجميد والإقراض، ستصبح هذه الحدود أكثر أهمية، خصوصاً في تحديد المسؤولية عن المخاطر والإفصاحات وحماية أصول العملاء دون توسيع نطاق MiCA إلى أنشطة لا تملك الجهات المنظمة سيطرة مباشرة عليها.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

حين تتحرّك الأصول أو تتوقف من دون إذن: حدود التحكم في المحافظ الرقمية
وليد أبو زكي
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

احتياطيات العملات المستقرة في الإمارات: أين توجد الدولارات فعلياً؟
انا ماريا قشوع
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
9 دقيقة

مع تعثر التشريعات الأميركية… سيركل تطلق شبكة آرك المالية
وليد أبو زكي
١٦ سبتمبر ٢٠٢٦
9 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

هيئة تداول السلع الآجلة تحدّث إرشادات الأصول الممثلة رقمياً وسجلات البلوكتشين
مكتب التحرير
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

سوق أبوظبي العالمي يسلط الضوء على تدقيق حسابات مؤسسات DLT
وليد أبو زكي
٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
7 د

"كيلب داو" تقاضي "لاير زيرو" بشأن أكبر اختراق أمني خلال هذا العام
مكتب التحرير
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
6 د

تقرير MFTA: سوق أبوظبي العالمي يوسع إطار تنظيم الأصول الرقمية والتجميد
شانتال عاصي
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
7 د



