تبنّي مؤسسي
مشاركة
ميتابلانيت اليابانية تخطط لإصدار سندات مدعومة بالبيتكوين بعوائد سنوية بين 4% و6%، مستفيدةً من استحواذها على شركة وساطة مرخصة للتحول من شركة خزينة بيتكوين إلى منصة لأسواق رأس المال الرقمية.
تستعد شركة ميتابلانيت اليابانية، المتخصصة في استراتيجيات خزينة بيتكوين، لإصدار سندات مدعومة بالبيتكوين بعوائد سنوية قد تتراوح بين 4% و6%، في خطوة تعكس سعيها إلى توسيع أعمالها في أسواق رأس المال للأصول الرقمية، والانتقال من مجرد تجميع البيتكوين إلى تطوير منتجات مالية قائمة عليها.
وأوضح المحلل مارك بالمر من شركة بنشمارك أن السوق لم يمنح الاهتمام الكافي للأهمية الاستراتيجية لاستحواذ ميتابلانيت الأخير على شركة سييبو للأوراق المالية، وهي شركة وساطة يابانية مرخصة استحوذت عليها مقابل 2.1 مليار ين ياباني (نحو 13 مليون دولار أميركي).
في وقت سابق من هذا الشهر، أعادت ميتابلانيت تسمية شركة الوساطة المستحوذ عليها إلى ميتابلانيت للأوراق المالية، لتصبح منصة استثمار مصرفي متخصصة في المنتجات المالية المرتبطة بالبيتكوين.
كما منح هذا الاستحواذ الشركة ترخيصًا من الفئة الأولى لمزاولة أعمال الأدوات المالية، والخاضع لإشراف هيئة الخدمات المالية اليابانية. ويتيح هذا الترخيص للشركة هيكلة الأوراق المالية وتوزيعها داخل اليابان، ما يختصر إجراءات الترخيص الطويلة التي كانت ستستغرقها في حال التقدم بطلب جديد.
وبحسب ديلان لوكلير، مدير استراتيجية البيتكوين في ميتابلانيت، فإن الحصول على ترخيص مماثل بصورة مستقلة قد يستغرق عدة فصول أو أكثر، وهو ما يجعل الاستحواذ الطريق الأسرع لدخول سوق الأوراق المالية المنظمة في اليابان.
تعتزم ميتابلانيت الاستفادة من ذراعها للأوراق المالية لمساعدة الشركات التي تعتمد استراتيجيات خزينة البيتكوين على جمع رؤوس الأموال عبر إصدارات سندات مدعومة بالبيتكوين.
ومن المتوقع أن توفر هذه الأدوات، المعروفة باسم "سندات البيتكوين"، عوائد سنوية أولية تتراوح بين 4% و6%. كما تخطط الشركة، على المدى الطويل، لدمج هذه السندات ضمن شبكات البلوكتشين، وتسوية المعاملات باستخدام العملات المستقرة، مع إتاحة تداولها في السوق الثانوية، وفقًا لتقييم شركة بنشمارك.
وفي حال تنفيذ هذا النموذج، لن يقتصر دور ميتابلانيت على تمويل عمليات استحواذها الخاصة على البيتكوين، بل ستتحول إلى منصة متخصصة في هيكلة وتوزيع أدوات دين مرتبطة بالبيتكوين لصالح جهات إصدار أخرى.
ومع ذلك، لم تستكمل الشركة بعد هيكلة السندات المقترحة، إذ لم تكشف عن شروط الإصدار، أو فئات المستثمرين المستهدفين، أو متطلبات الضمانات، أو الجدول الزمني للإطلاق، ما يشير إلى أن المشروع لا يزال جزءًا من استراتيجيتها طويلة الأجل ولم يتحول بعد إلى منتج فعلي.
تمثل منصة السندات المقترحة جزءًا من مشروع نوفا، وهو الاستراتيجية الأوسع لميتابلانيت الهادفة إلى تحويل ميزانية الشركة المعتمدة على البيتكوين إلى قاعدة لإطلاق منتجات مالية وأعمال مدرة للإيرادات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت الشركة مبادرة بحثية مشتركة مع JPYC، مُصدِرة عملة الين اليابانية المستقرة، وProgmat، منصة التوكنة، إلى جانب Metaplanet Securities، لدراسة استخدام البيتكوين كضمان أو وسيلة لتعزيز الجدارة الائتمانية لسندات الشركات الرقمية وغيرها من منتجات الائتمان الممثلة رقمياً.
وستبحث الدراسة عدة جوانب تتعلق بإصدار السندات الرقمية، تشمل تصميم المنتجات، والامتثال التنظيمي، وحماية المستثمرين، وآليات التوزيع، وتسوية المعاملات عبر العملات المستقرة، ورموز الأوراق المالية، والتداول المستمر، واحتساب الفوائد اليومية.
وأكدت ميتابلانيت أن المبادرة لا تزال في مرحلة الدراسة، ولم تعتمد حتى الآن أي منتج تجاري أو موعد إصدار أو هيكل للعوائد أو نموذج للتوزيع.
ترى شركة بنشمارك أن السوق لا يزال يقيم ميتابلانيت باعتبارها شركة تركز على الاستثمار في البيتكوين، بينما يتجاهل خطتها الأوسع لبناء بنية تحتية لأسواق رأس المال المعتمدة على البيتكوين.
فبدلًا من الاكتفاء بتوسيع احتياطياتها من البيتكوين، تسعى الشركة إلى إنشاء منصة منظمة تدعم تمويل الشركات المرتبط بالأصول الرقمية عبر أدوات دين متخصصة.
وأبقت بنشمارك على توصيتها بشراء سهم ميتابلانيت مع سعر مستهدف يبلغ 405 ينات يابانية، مشيرة إلى أن الشركة تمتلك حاليًا نحو 43 ألف بيتكوين، بقيمة تقارب 2.8 مليار دولار أميركي، ما يجعلها واحدة من أكبر الشركات المدرجة عالميًا من حيث حيازة البيتكوين.
ورغم أن ترخيص الأوراق المالية يسمح للشركة بمزاولة نشاطها داخل اليابان، فإنه لا يخولها تلقائيًا تسويق السندات المدعومة بالبيتكوين في الولايات المتحدة، إذ يتطلب أي طرح للمستثمرين هناك التسجيل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) أو الاستفادة من أحد الإعفاءات المنصوص عليها في قوانين الأوراق المالية الفيدرالية.
وفي الوقت الحالي، سيعتمد مستقبل هذه السندات على استكمال المتطلبات التنظيمية، وتطوير هيكل المنتج، ومدى إقبال الشركات على استخدام أسواق الدين المنظمة لتمويل استثماراتها في البيتكوين.
تعكس تحركات ميتابلانيت تحولًا استراتيجيًا في نموذج أعمال شركات خزينة البيتكوين، إذ لم يعد الهدف يقتصر على زيادة الحيازات، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة لأسواق رأس المال تعتمد على الأصول الرقمية.
وإذا نجحت الشركة في إطلاق هذه السندات والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، فقد تفتح الباب أمام فئة جديدة من أدوات التمويل المؤسسي المدعومة بالبيتكوين، وهو ما قد يعزز دور شبكات البلوكتشين والعملات المستقرة في عمليات إصدار وتداول أدوات الدين، ويمثل خطوة إضافية نحو دمج الأصول الرقمية في البنية المالية التقليدية.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

USDU يضيف زوديا للحفظ المؤسسي فيما يقترب ستاندرد تشارترد من الاستحواذ
وليد أبو زكي
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
5 د

سامسونغ تدمج العملات المستقرة في محفظتها لتعزيز خدمات الدفع الذكية
مكتب التحرير
٢٤ يوليو ٢٠٢٦
3 د

اختراق سعري يدفع بيتكوين إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو عند 66 ألف دولار
مكتب التحرير
٢١ يوليو ٢٠٢٦
4 د

ارتفاع أسعار بيتكوين وإيثيريوم يشعل تصفية مراكز هبوطية بقيمة 160 مليون دولار
مكتب التحرير
٢١ يوليو ٢٠٢٦
3 د



