تبنّي مؤسسي
مشاركة
منح مكتب مراقب العملة الأميركي (OCC) بنك «أوبن ريزورف» موافقة مبدئية مشروطة، تمهيدًا لدمج الخدمات المصرفية التقليدية مع التسوية على البلوكتشين وإصدار العملات المستقرة ضمن إطار فيدرالي منظم.
منح مكتب مراقب العملة الأميركي (OCC) موافقة مبدئية مشروطة لبنك أوبن ريزورف، وهو بنك وطني مقترح يهدف إلى دمج الخدمات المالية التقليدية مع البنية التحتية لتقنية البلوكتشين وتسوية المعاملات على الشبكة.
وتتخذ المؤسسة، التي تتخذ من مدينة سولت ليك سيتي مقرًا لها، من مستثمرين بارزين في قطاعي العملات الرقمية والتكنولوجيا داعمين لها، ومن بينهم Andreessen Horowitz وJump Capital وCoinbase Ventures. ويأتي قرار مكتب مراقب العملة كخطوة جديدة نحو دمج الأصول الرقمية وتقنية البلوكتشين ضaمن النظام المصرفي الأميركي الخاضع للرقابة والتنظيم.
وعلى عكس العديد من طلبات التراخيص المصرفية المرتبطة بقطاع العملات الرقمية، والتي ركزت بصورة أساسية على تراخيص شركات الأمانة، اختارت أوبن ريزورف السعي للحصول على ترخيص مصرفي وطني متكامل الخدمات.
وأوضحت الشركة أن نموذج أعمالها يهدف إلى دمج تسوية المعاملات على شبكة البلوكتشين مباشرةً ضمن مؤسسة مصرفية خاضعة للإشراف الفيدرالي. وتشمل الخدمات التي تخطط لتقديمها إدارة الخزينة، وبنية تحتية للعملات المستقرة، والودائع التقليدية والودائع الممثلة رقميًا، والإقراض، إلى جانب مجموعة أخرى من الخدمات المالية الموجهة إلى العملاء المؤسسيين.
وفي هذا السياق، قال دي تشوبي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة أوبن ريزورف، إن الشركة اختارت عن قصد مسار الترخيص المصرفي الوطني، مؤكدًا أن الرقابة التنظيمية والاستقرار المالي والامتثال وثقة العملاء يجب أن تكون أساس نموذجها، وليس عائقًا أمامه.
وبناءً على ذلك، يجري تطوير البنك وفق مفهوم مؤسسة مالية قادرة على العمل بشكل متواصل، بما يسمح بتدفق رؤوس الأموال وتنفيذ المعاملات خارج ساعات العمل المصرفية التقليدية.
وتعتزم أوبن ريزورف تقديم خدماتها إلى الشركات والمؤسسات المالية العاملة في مجالات إدارة الخزينة والعملات المستقرة والأصول الممثلة رقميًا.
وفي هذا الإطار، صُممت البنية التحتية المقترحة لدعم التسوية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع عبر تقنية البلوكتشين، مع ربط الخدمات المصرفية التقليدية بالأسواق المالية القائمة على هذه التقنية. كذلك، تخطط الشركة لتطوير ReserveUSD، وهي عملة مستقرة مصممة بما يتوافق مع متطلبات قانون GENIUS الأميركي.
وتصف أوبن ريزورف استراتيجيتها الأوسع بأنها تهدف إلى إنشاء "بنك مستمر" قادر على ربط الودائع والمدفوعات والإقراض والحفظ وأسواق رأس المال عبر بنية تحتية قائمة على البلوكتشين.
وترى الشركة أن نقل هذه الوظائف إلى بنية تحتية مشتركة ومتاحة بشكل مستمر يمكن أن يساهم في تقليص تأخيرات التسوية وخفض حجم رأس المال المجمّد داخل الأنظمة المالية التقليدية.
وعلى الرغم من قرار مكتب مراقب العملة، فإن أوبن ريزورف لم تحصل بعد على الموافقة النهائية التي تتيح لها بدء العمل كبنك وطني بشكل كامل.
إذ يتعين على الشركة أولًا استيفاء الشروط المرتبطة بالموافقة المبدئية واستكمال المتطلبات التي يفرضها مكتب مراقب العملة قبل بدء عملياتها. وإضافة إلى ذلك، تسعى أوبن ريزورف للحصول على موافقة المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) على التأمين الفيدرالي للودائع، قبل إطلاق أنشطتها المصرفية.
وبالتالي، تمثل الموافقة الأخيرة محطة تنظيمية مهمة في مسار تأسيس أوبن ريزورف، لكنها لا تعني أن البنك أصبح جاهزًا للعمل بصورة نهائية، إذ لا تزال أمامه مراحل تنظيمية وتشغيلية أخرى قبل بدء نشاطه.
يأتي هذا التطور الأخير لشركة أوبن ريزورف في أعقاب مسار تنظيمي بدأ في أوائل عام 2026، مع سعي الشركة إلى تأسيس بنك وطني يجمع بين الخدمات المصرفية التقليدية والبنية التحتية القائمة على تقنية البلوكتشين.
وفي 13 أبريل 2026، قدمت الشركة طلبًا مشتركًا إلى مكتب مراقب العملة (OCC) والمؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC)، مقترحةً إنشاء بنك وطني جديد يدمج تقنية البلوكتشين ضمن الخدمات المصرفية التقليدية.
لاحقًا، أدرج مكتب مراقب العملة أوبن ريزورف ضمن سجلات طلبات ترخيص الأصول الرقمية، باعتبارها إحدى المؤسسات الساعية إلى الحصول على ترخيص مصرفي وطني جديد.
ويعكس الانتقال من تقديم الطلب في أبريل إلى الحصول على الموافقة المبدئية المشروطة في سبتمبر سرعة تطور البيئة التنظيمية الخاصة بالمؤسسات المالية التي تركز على الأصول الرقمية وتقنية البلوكتشين.
وتأتي موافقة أوبن ريزورف في وقت يشهد فيه القطاع زيادة ملحوظة في عدد الشركات الساعية إلى إدخال أنشطة الأصول الرقمية إلى النظام المصرفي الأميركي الخاضع للرقابة.
وتُظهر سجلات مكتب مراقب العملة خلال عام 2026 طلبات مقدمة من عدد من شركات العملات الرقمية والتكنولوجيا المالية، من بينها zerohash وDakota National Trust Bank وCatena Trust Bank وPayward National Trust Company وAgora National Trust Bank وRevolut Bank US.
إلى جانب ذلك، سبق لمكتب مراقب العملة أن منح موافقات، أو موافقات مشروطة، لطلبات مقدمة من شركات عاملة في مجال الأصول الرقمية، مثل BitGo وFidelity Digital Assets، فضلًا عن Coinbase National Trust Company.
ومع ذلك، يختلف نهج أوبن ريزورف عن العديد من هذه المؤسسات، إذ تتجه الشركة نحو نموذج بنك وطني متكامل الخدمات بدلًا من حصر أنشطتها في خدمات الحفظ والخدمات الائتمانية.
ويتزامن هذا التطور كذلك مع إقرار قانون GENIUS، الذي تعتبره أوبن ريزورف عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها الخاصة بالعملات المستقرة.
وفي هذا السياق، تؤكد الشركة أن عملتها المستقرة المقترحة ReserveUSD يجري تصميمها بما يتوافق مع متطلبات القانون، في حين تهدف بنيتها التحتية المصرفية الأوسع إلى دعم الودائع الممثلة رقميًا والتسوية على شبكة البلوكتشين ضمن مؤسسة خاضعة للرقابة والتنظيم.
وتكمن أهمية هذا التطور في أنه يوفر للشركات التي تطور بنية تحتية مالية قائمة على البلوكتشين إطارًا تنظيميًا أكثر وضوحًا لدمج العملات المستقرة في الأنشطة المالية الخاضعة للرقابة.
ويعكس تزايد طلبات الحصول على التراخيص المصرفية تحولًا واضحًا في العلاقة بين قطاع العملات الرقمية والنظام المصرفي الأميركي.
فبعد أن واجهت شركات الأصول الرقمية خلال السنوات الماضية تحديات في الوصول إلى البنية التحتية المصرفية التقليدية، تتيح البيئة التنظيمية الحالية فرصًا أكبر أمام الشركات العاملة في هذا القطاع للاندماج مباشرةً في الهياكل المصرفية الخاضعة للرقابة.
ومن هذا المنطلق، يوضح نموذج أوبن ريزورف اتجاهًا جديدًا في هذا التحول؛ فبدلًا من أن تعمل البنية التحتية المالية القائمة على البلوكتشين بالتوازي مع النظام المصرفي التقليدي، تتجه بعض الشركات إلى تطويرها من داخل مؤسسات مصرفية خاضعة للتنظيم.
تكمن أهمية تطور أوبن ريزورف في أنه يتجاوز مجرد حصول شركة متخصصة في الأصول الرقمية على ترخيص مصرفي، إذ يسعى نموذجها إلى الجمع بين الإطار التنظيمي لبنك وطني وقدرات التسوية المستمرة التي توفرها شبكات البلوكتشين.
وفي حال حصول البنك في نهاية المطاف على جميع الموافقات المطلوبة وبدء عملياته وفق خطته، فقد يشكل نموذجًا لكيفية دمج الودائع الممثلة رقميًا والعملات المستقرة والتسوية على شبكات البلوكتشين ضمن هيكل مصرفي خاضع للإشراف الفيدرالي.
ومن منظور القطاع، لا يكمن الاختبار الحقيقي في الحصول على الترخيص بحد ذاته، بل في قدرة هذا النموذج على إثبات أن الخدمات المصرفية المستمرة القائمة على البلوكتشين يمكن أن تحقق مكاسب فعلية في سرعة التسوية وإدارة السيولة وكفاءة رأس المال، من دون إضعاف متطلبات الامتثال وإدارة المخاطر والاستقرار المالي. وبالتالي، قد تحدد قدرة أوبن ريزورف على تحقيق هذا التوازن مدى قابلية نموذجها للتوسع واعتماده على نطاق مؤسسي واسع.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

راك بنك الإسلامي يتيح تداول البيتكوين مباشرة عبر تطبيقه المصرفي
مكتب التحرير
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
4 د

سنغافورة تعزز تنظيم العملات المستقرة باحتياطيات 100% وحظر دفع العوائد
مكتب التحرير
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

جي بي مورغان يدرس إطلاق عملة مستقرة جديدة مع دخول البنوك سباق الدولار الرقمي
مكتب التحرير
٣١ أغسطس ٢٠٢٦
8 د

مذكرة تفاهم بين VARA وسيكيوريتايز لدعم التمثيل الرقمي وتطوير أسواق رأس المال
سلمى نويهض
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د



