تشريعات وسياسات
مشاركة
تنحّى ديفيد ساكس عن منصبه كمسؤول عن الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية في البيت الأبيض، منهياً بذلك فترة قصيرة نسبيًا كان لها تأثير ملحوظ على كيفية تعامل الحكومة الأميركية مع الأصول الرقمية. ومع ذلك، لا تزال العديد من المبادرات السياسية والتشريعية الرئيسية عالقة دون حسم.
في تصريحات لوكالة بلومبيرغ يوم الخميس، أوضح ساكس أن دوره كموظف حكومي خاص انتهى بعد بلوغه الحد الأقصى لمدة الخدمة، والمحددة بـ130 يومًا.
وعلى الرغم من تنحّيه، أكد أنه سيواصل المساهمة في الإدارة الأميركية بصفة مختلفة.
ومن المقرر أن يشغل ساكس منصب الرئيس المشارك لمجلس مستشاري الرئيس للعلوم والتكنولوجيا، حيث سيتوسع نطاق عمله ليشمل، إلى جانب العملات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مجموعة أوسع من قضايا السياسة التكنولوجية.
خلال فترة عمله في البيت الأبيض، لعب ساكس دورًا محوريًا في توجيه استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه الأصول الرقمية. فقد شملت جهوده الدعوة إلى إصلاحات في هيكل السوق، والترويج لتشريعات العملات المستقرة، بالإضافة إلى دعم فكرة إنشاء احتياطي استراتيجي أميركي من بيتكوين.
كما دعا باستمرار إلى وضع أطر تنظيمية أكثر وضوحًا، منتقدًا في الوقت ذاته نهج إدارة جو بايدن السابقة، لاعتمادها المفرط على إجراءات الإنفاذ بدلًا من التشريع الواضح.
على الرغم من التفاؤل الأولي، لا تزال العديد من الإصلاحات الرئيسية غير مكتملة. وكان ساكس قد أشار سابقًا إلى إمكانية إقرار مشاريع قوانين تتعلق بهيكل السوق والعملات المستقرة خلال أول 100 يوم من ولاية الإدارة.
إلا أن هذا التقدم تباطأ، مع استمرار الكونغرس في مناقشة قانون CLARITY بعد انقضاء تلك الفترة، ما يعكس حجم التحديات السياسية والتنظيمية التي تواجه هذا الملف.
في هذا السياق، تم التخلي عن مقترح أولي لإنشاء "مجلس دائم للعملات الرقمية" داخل البيت الأبيض، كان من المفترض أن يضم قادة من القطاع. وبدلاً من ذلك، اختارت الإدارة عقد قمم دورية، إلى جانب تشكيل فريق عمل داخلي معني بالأصول الرقمية، وذلك عقب بروز خلافات داخلية في الصناعة.
وبالتوازي، شارك ساكس في مناقشات مبكرة حول إنشاء مخزون وطني من الأصول الرقمية واحتياطي استراتيجي من بيتكوين، في إطار طموح أوسع لجعل الولايات المتحدة مركزًا عالميًا للعملات الرقمية.
ومع ذلك، لم تتبلور هذه الخطط بشكل كامل حتى الآن؛ إذ يُتوقع أن يتم تمويل الاحتياطي من العملات المصادرة من قبل الحكومة، بينما لا يزال الغموض يحيط بإمكانية تنفيذ عمليات شراء إضافية وآليات تمويلها.
قبل توليه منصبه، صرّح ساكس بأنه قام بتصفية ممتلكاته الشخصية من العملات الرقمية، وذلك لتجنب أي تضارب محتمل في المصالح. وخلال فترة ولايته، واصل الضغط من أجل إرساء مبادئ توجيهية تنظيمية أكثر وضوحًا.
في المقابل، تجاهل ساكس الانتقادات التي أثارها مشرعون ديمقراطيون وشخصيات بارزة في القطاع، بشأن علاقات الرئيس دونالد ترامب بشركة "وورلد ليبرتي فاينانشال"، وهي شركة تمويل لامركزي عتقد أن أبناء ترامب يملكون الحصة الأكبر فيها.
هذا ويأتي رحيل ساكس في وقت لا تزال فيه جهود تنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة مستمرة، حيث يواصل المشرعون مناقشة قضايا رئيسية، تشمل الرقابة التنظيمية، وتوزيع الصلاحيات بين الجهات المعنية، إضافة إلى تنظيم العملات المستقرة.
في ختام تصريحاته، أكد ساكس أنه سيواصل الإسهام في صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي والاستراتيجية التكنولوجية بشكل عام من خلال دوره الاستشاري الجديد، مشيرًا إلى أن نطاق عمله سيتسع ليشمل مجالات تقنية متعددة.
وقال: "بصفتي الرئيس المشارك لمجلس مستشاري العلوم والتكنولوجيا، سأتمكن من تقديم توصيات لا تقتصر على الذكاء الاصطناعي فحسب، بل تمتد إلى طيف أوسع من القضايا التكنولوجية، وهذه هي الطريقة التي أنوي من خلالها مواصلة المشاركة مستقبلًا".
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

هيئة تداول السلع الآجلة تحدّث إرشادات الأصول الممثلة رقمياً وسجلات البلوكتشين
مكتب التحرير
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

هيئة المصارف الأوروبية تقترح إدراج إقراض الأصول الرقمية ضمن إطار MiCA
مكتب التحرير
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

سوق أبوظبي العالمي يسلط الضوء على تدقيق حسابات مؤسسات DLT
وليد أبو زكي
٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
7 د

البنك المركزي الأوروبي يقترح تعديل قواعد احتياطيات العملات المستقرة في MiCA
مكتب التحرير
٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
3 د



