بنية توكنة
مشاركة
تعمل مجموعة من البنوك الأميركية الكبرى على إعداد خطة لإطلاق شبكة للودائع الرمزية في وقت مبكر من النصف الأول من عام 2027، في خطوة تعكس تسارع توجه وول ستريت نحو دمج تقنيات البلوك تشين في البنية المالية التقليدية.
ووفقًا لتقرير صادر عن صحيفة وول ستريت جورنال، من المتوقع أن يتم تشغيل الشبكة عبر شركة «ذا كليرنغ هاوس»، وهي شركة مدفوعات مملوكة لتحالف من البنوك الكبرى، من بينها جيه بي مورغان، وبنك أوف أميركا، وسيتي غروب، وويلز فارغو.
ومن المتوقع أن تتيح هذه المنظومة تحويل الودائع الرمزية بين البنوك بشكل فوري، مع دعم تسوية مالية على مدار الساعة دون توقف.
ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «ذا كليرنغ هاوس» ديفيد واتسون هذه المبادرة بأنها «خطوة كبيرة للبنوك»، مشيرًا إلى أن القطاع المالي يتجه نحو مستقبل «مختلف جذريًا» يعتمد على المدفوعات والبنية المالية المبنية على السجلات الرقمية.
من المتوقع أن تستهدف الشبكة في مراحلها الأولى الشركات العالمية الكبرى التي تسعى إلى تحسين عمليات الدفع وإدارة الخزينة.
وستتيح المنظومة، في حال تنفيذها، حركة سيولة فورية، وتسويات عبر الحدود بكفاءة أعلى، إضافة إلى تشغيل مستمر للمدفوعات خارج ساعات العمل المصرفي التقليدية.
ويمثل هذا المشروع جزءًا من توجه أوسع لدى البنوك الكبرى لتحديث أنظمة الدفع باستخدام البنية التحتية للبلوكتشين ضمن إطار تنظيمي مصرفي.
تأتي هذه المبادرة ضمن موجة متصاعدة من التجارب التي تقوم بها المؤسسات المالية العالمية في مجال الودائع الرمزية وأنظمة التسوية القائمة على البلوك تشين.
في نوفمبر 2025، وسّع بنك جيه بي مورغان نشاطه في هذا المجال عبر إطلاق عملة الودائع الرمزية «جيه بي إم كوين» لعملاء المؤسسات على شبكة «باس»، بعد مراحل تجريبية سابقة.
كما أطلق بنك نيويورك ميلون مؤخرًا خدمة ودائع رمزية لعملائه من المؤسسات، تتيح تمثيل الأرصدة المصرفية التقليدية على شكل أصول رقمية.
وفي السياق نفسه، تعمل وحدة «كينيسيس» التابعة لجيه بي مورغان مع بنك دي بي إس في سنغافورة على تطوير إطار قابل للتشغيل البيني يهدف إلى ربط أنظمة الودائع الرمزية بين مؤسسات مالية مختلفة.
رغم الاهتمام المتزايد بالمشروع، لا تزال المبادرة في مرحلة التخطيط والتنسيق، مع احتمال تنفيذها الفعلي خلال السنوات المقبلة.
ويشير هذا المشروع إلى تحول هيكلي أعمق في الطريقة التي تستعد بها البنوك الكبرى لاعتماد أنظمة تسوية مالية قائمة على السجلات الرقمية ضمن أطر تنظيمية تقليدية.
ويرى مشاركون في القطاع أن هذا التوجه يمثل جزءًا من التحول نحو «المال القابل للبرمجة»، حيث يمكن للودائع الرمزية أن تعمل إلى جانب العملات المستقرة أو حتى في منافسة معها في المستقبل.
في حال نجاح تنفيذ هذا النظام، قد يعيد تشكيل طريقة حركة السيولة المؤسسية داخل النظام المصرفي العالمي، مع تقليل الاعتماد على البنية التقليدية للتسوية.
لكن الجدول الزمني الممتد حتى عام 2027 يعكس أن هذا التحول لا يزال تدريجيًا، ويعتمد على التنسيق التنظيمي والتقني بين البنوك والجهات الرقابية.
ويؤكد هذا المشروع أن البنوك الأميركية الكبرى لم تعد تتعامل مع تقنيات الترميز كتجارب محدودة، بل كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لإعادة بناء بنية المدفوعات المستقبلية.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

عقوبات بريطانية على HTX تعيد طرح تحقيق UNLOCK Blockchain حول مخاطر الامتثال
انا ماريا قشوع
٢ يونيو ٢٠٢٦
5 دقيقة

تثبيت الفيدرالي للفائدة يعمّق دورة التبني المؤسسي للبيتكوين ويختبر الزخم
سلمى نويهض
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

دبي تعيد تشكيل سوق العملات الرقمية من خلال VARA وتنظيم مؤسسي طويل الأمد
انا ماريا قشوع
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية على باكسوس تنقل تسوية البلوكتشين إلى قلب الأسواق المالية
مكتب التحرير
٢٨ مايو ٢٠٢٦
7 د

انخفاض زي كاش بعد اكتشاف ثغرة خطيرة في مجمع أورشارد يثير مخاوف حول سلامة المعروض
مكتب التحرير
٥ يونيو ٢٠٢٦
4 د

من “الثلاثي المقدس” إلى خروج كامل: آرثر هايز يقلب مواقفه في سوق الكريبتو
مكتب التحرير
٥ يونيو ٢٠٢٦
5 د

بيتكوين تحت ضغط شديد… هل نشهد بداية موجة انهيار أعمق؟
سلمى نويهض
٥ يونيو ٢٠٢٦
4 د



