السياسات والقطاع
مشاركة
صوّت مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على القرار رقم 772 الرافض لمنح سام بانكمان-فرايد مؤسس FTX أي عفو رئاسي أو تخفيف لعقوبته البالغة 25 عامًا، في سابقة تعكس توافقًا حزبيًا نادرًا حول محاسبة أبرز قضايا الاحتيال في قطاع الأصول الرقمية.
أعلن مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع رفضه منح سام بانكمان-فرايد، مؤسس منصة FTX، أي عفو رئاسي أو تخفيف لعقوبته البالغة 25 عامًا، في خطوة تعكس توافقًا سياسيًا نادرًا بشأن واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي المرتبطة بالأصول الرقمية.
وصوّت المجلس على القرار رقم 772 بالإجماع، وهو إجراء يُعتمد ما لم يعترض عليه أي عضو. وإلى جانب رفض العفو عن بانكمان-فرايد، أكد القرار التزام مجلس الشيوخ بسيادة القانون والحفاظ على نزاهة النظام المالي الأميركي.
ورغم ذلك، يبقى القرار غير ملزم قانونيًا، ولا يقيّد الصلاحية الدستورية للرئيس الأميركي في منح العفو الرئاسي.
وفي هذا الصدد، قادت السيناتور سينثيا لوميس (جمهورية - وايومنغ) والسيناتور روبن غاليغو (ديمقراطي - أريزونا)، وهما أبرز عضوين في اللجنة الفرعية للأصول الرقمية التابعة للجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، تقديم القرار في 17 يونيو.
وقالت لوميس، المعروفة بدعمها لقطاع الأصول الرقمية، إن بانكمان-فرايد "حصل على فرصته الكاملة للدفاع عن نفسه أمام المحكمة"، فيما كان غاليغو أكثر حدة بقوله: "أبقوه خلف القضبان".
كما أوضح متحدث باسم مكتب لوميس أن القرار جاء بعد تصاعد حملة بانكمان-فرايد للحصول على عفو، مؤكدًا أن أعضاء مجلس الشيوخ يرون أنه يجب أن يقضي عقوبته كاملة.
يأتي التصويت في وقت يواصل فيه بانكمان-فرايد محاولاته للطعن في الحكم الصادر بحقه، إلا أن محكمة فيدرالية أيّدت إدانته بتهم الاحتيال الشهر الماضي، ما شكّل انتكاسة جديدة لمساعيه القانونية.
وفي الوقت عينه، صرّح الرئيس دونالد ترامب في يناير بأنه لا يعتزم منحه عفوًا رئاسيًا.
ورغم أن ترامب منح العفو لعدد من الشخصيات المرتبطة بقطاع الأصول الرقمية، من بينهم مؤسس باينانس تشانغبينغ "سي زد" تشاو، والمؤسسون المشاركون لمنصة بيت ميكس آرثر هايز، وبن ديلو، وصامويل ريد، إضافة إلى مؤسس موقع سيلك رود روس أولبريشت، فإن بانكمان-فرايد لم يكن ضمن هذه القائمة.
أدانت هيئة محلفين بانكمان-فرايد في نوفمبر 2023 بسبع تهم مرتبطة بانهيار منصة FTX عام 2022، التي كانت آنذاك من أكبر منصات تداول الأصول الرقمية في العالم.
وحُكم عليه بالسجن لمدة 25 عامًا، بينما وصف الادعاء القضية بأنها واحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما تكبّد العملاء خسائر تجاوزت 8 مليارات دولار.
ومع تأييد القضاء، وموقف البيت الأبيض، والإجماع داخل مجلس الشيوخ، تتقلص خيارات بانكمان-فرايد القانونية بشكل كبير، ما يجعل موعد الإفراج المتوقع عنه، قرابة عام 2044، السيناريو الأكثر ترجيحًا.
وعليه، يعكس الإجماع داخل مجلس الشيوخ الأميركي أن قضية FTX لم تعد مجرد قضية احتيال مالي، بل تحولت إلى مرجع سياسي وتنظيمي في تعامل الولايات المتحدة مع قطاع الأصول الرقمية. فالدعم الحزبي المشترك لرفض أي عفو عن بانكمان-فرايد يبعث برسالة مفادها أن الابتكار المالي لا يمنح حصانة من المساءلة القانونية.
كما يشير هذا الموقف إلى أن الجهات التنظيمية وصناع القرار يسعون إلى استعادة الثقة بالأسواق من خلال التشديد على مبدأ المحاسبة، وهو ما قد ينعكس على مستقبل التشريعات والرقابة الخاصة بالأصول الرقمية والمنصات العاملة في هذا القطاع.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

"نظام مالي واحد": تمويل أو كي أكس ورهان التكامل المالي
وليد أبو زكي
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

حين تتحرّك الأصول أو تتوقف من دون إذن: حدود التحكم في المحافظ الرقمية
وليد أبو زكي
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

احتياطيات العملات المستقرة في الإمارات: أين توجد الدولارات فعلياً؟
انا ماريا قشوع
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
9 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

مشروع قانون جديد في هونغ كونغ لإعادة تشكيل تنظيم الأصول الرقمية لعام 2026
مكتب التحرير
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

بنك سنغافورة الخليج و"باي وارد" يبتكران حلول تسوية مالية للمؤسسات على مدار 24 ساعة
مكتب التحرير
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
6 د

أصول تعدين البيتكوين الخاصة بـ FTX: تحول غير متوقع يقود استثمارات الذكاء الاصطناعي
مكتب التحرير
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
8 د

محاكم مركز دبي المالي العالمي تعتمد البلوكتشين للتحقق من الوثائق القضائية عالمياً
مكتب التحرير
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د



