عملات مستقرة ومدفوعات
مشاركة
تقرير باينانس للأبحاث يضع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأسرع منطقة نموًا عالميًا في تبني العملات المستقرة، بقيادة الإمارات وتوسع الاستخدام نحو الادخار وحفظ القيمة.
برزت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأسرع المناطق نموًا عالميًا في تبني العملات المستقرة، مع توجه المستخدمين بشكل متزايد إلى الأصول الرقمية المرتبطة بالدولار ليس فقط لأغراض التداول، بل أيضًا للادخار، وحفظ الثروة، والوصول إلى المنتجات المالية القائمة على تقنية البلوكتشين، وفقًا لتقرير جديد صادر عن قسم الأبحاث في منصة باينانس.
ويسلط التقرير، الذي يحمل عنوان "العملات المستقرة: تحويل المشهد المالي"، الضوء على تحول ملحوظ في طبيعة استخدام العملات المستقرة في المنطقة، ما يعكس تطور منظومة الأصول الرقمية وزيادة اعتمادها في التطبيقات المالية اليومية.

وفقًا لقسم الأبحاث في باينانس، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أقوى نمو عالمي في أرصدة العملات المستقرة المخصصة لبرنامج "باينانس إيرن"، وهو منتج الادخار والمكافآت التابع للمنصة.
وارتفعت حصة المنطقة من إجمالي أرصدة العملات المستقرة العالمية المحفوظة عبر "باينانس إيرن" من 5.53% إلى 9.21%، ما يشير إلى ارتفاع مساهمة مستخدمي المنطقة في إجمالي العملات المستقرة المودعة على المنصة.
ويعكس هذا النمو زيادة الإقبال على منتجات الادخار الرقمية، وليس بالضرورة ارتفاع العوائد فقط. كما يشير إلى أن العملات المستقرة بدأت تتجاوز دورها التقليدي كأدوات للتداول، مع توجه المستخدمين إلى الاحتفاظ بها بهدف الحفاظ على قيمة أصولهم والحصول على مكافآت.
أظهرت الدراسة تسارعًا في اعتماد العملات المستقرة داخل المنطقة، حيث تستحوذ الإمارات العربية المتحدة على الحصة الأكبر من حيازات العملات المستقرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبالمقارنة مع بداية عام 2025، تضاعفت أرصدة العملات المستقرة في المنطقة، بينما ارتفعت الأصول المخصصة لبرنامج باينانس إيرن بنحو 60% خلال الفترة نفسها.
وعلى المدى الطويل، زادت حصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حجم تداول العملات المستقرة العالمي على منصة باينانس من 7% في عام 2023 إلى 11% في عام 2026، ما يجعلها من أسرع المناطق نموًا من حيث نشاط التداول خلال هذه الفترة.
يرجع التقرير تسارع تبني العملات المستقرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تزايد الاهتمام بالأصول الرقمية، وتطور البنية التحتية التنظيمية والسوقية، واتساع الوصول إلى الأصول الرقمية المقومة بالدولار، إضافة إلى ارتفاع الوعي بالمنتجات المالية القائمة على العملات المستقرة.
كما أصبحت العملات المستقرة أداة مهمة خلال فترات تقلبات السوق، إذ تتيح للمستخدمين الحفاظ على قيمة أصولهم مع الاستمرار في المشاركة ضمن منظومة الأصول الرقمية.
وبدلًا من استخدامها فقط كأزواج تداول، يتم الاعتماد على العملات المستقرة بشكل متزايد لإدارة السيولة، وحفظ القيمة، والوصول إلى الخدمات المالية اللامركزية.
لا يقتصر هذا الاتجاه على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل يمتد إلى الأسواق العالمية أيضًا.
وأظهرت أبحاث باينانس أن 30% من المستخدمين عالميًا يحتفظون بأكثر من نصف محافظهم من العملات الرقمية في شكل عملات مستقرة، مقارنةً بـ4% فقط في عام 2020. وترتفع هذه النسبة إلى 36% في الأسواق الناشئة، ما يعكس تحول العملات المستقرة إلى أداة مالية طويلة الأجل، إلى جانب استخدامها في التداول والمدفوعات والتسويات.
ومنذ عام 2022، وزعت منصة باينانس إيرن أكثر من 1.2 مليار دولار أميركي كمكافآت تراكمية لحاملي العملات المستقرة. وتشكل العملات المستقرة حاليًا نحو 33% من إجمالي الأصول الموجودة ضمن باينانس إيرن، التي تخدم أكثر من 14 مليون مستخدم حول العالم.
وفي هذا الصدد، قال رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا والمدير التنفيذي الأول في باينانس، "طارق إرك"، إن هذه النتائج تعكس تطور سلوك المستخدمين تجاه العملات المستقرة، موضحًا أن التداول لا يزال عنصرًا أساسيًا في منظومة الأصول الرقمية، إلا أن المستخدمين بدأوا باستكشاف استخدامات أوسع لهذه الأصول.
وأضاف أن العملات المستقرة تساعد في تلبية احتياجات مالية متعددة، بدءًا من الحفاظ على السيولة وقيمة الأصول وصولًا إلى كسب المكافآت على الأصول المؤهلة.
وأشار إلى أن انتشار التقنيات الرقمية، وتحسن البنية التحتية، وزيادة وضوح الأطر التنظيمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تساهم في توفير بيئة أكثر ملاءمة لاستخدام الأصول الرقمية ضمن خدمات مالية متنوعة.
كما يوضح التقرير أن الدور المتزايد للعملات المستقرة يدعم استراتيجية باينانس لبناء منظومة مالية رقمية متكاملة، حيث تتيح المنصة للمستخدمين الوصول إلى التداول، والمدفوعات، والتحويلات، ومنتجات الادخار، والموارد التعليمية، وخدمات قائمة على البلوكتشين، بينما تعمل العملات المستقرة كحلقة وصل بين هذه الخدمات.
إلى ذلك، يشير النمو المتسارع لاستخدام العملات المستقرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تحول مهم في نظرة المستخدمين إلى الأصول الرقمية، إذ لم تعد تقتصر على المضاربة أو التداول قصير الأجل، بل أصبحت جزءًا من استراتيجيات إدارة السيولة وحفظ القيمة. ومع استمرار تطور الأطر التنظيمية في المنطقة، قد تلعب العملات المستقرة دورًا أكبر في ربط الخدمات المالية التقليدية بالاقتصاد الرقمي، خصوصًا في الأسواق التي تبحث عن حلول أسرع للتحويلات والمدفوعات والوصول إلى الدولار. ومع ذلك، سيبقى نجاح هذا التحول مرتبطًا بقدرة الجهات التنظيمية والمنصات على تحقيق توازن بين الابتكار ومتطلبات الحماية والامتثال.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

"نظام مالي واحد": تمويل أو كي أكس ورهان التكامل المالي
وليد أبو زكي
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

حين تتحرّك الأصول أو تتوقف من دون إذن: حدود التحكم في المحافظ الرقمية
وليد أبو زكي
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

احتياطيات العملات المستقرة في الإمارات: أين توجد الدولارات فعلياً؟
انا ماريا قشوع
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
9 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

بنك ستاندرد تشارترد يتيح تداول العملات الرقمية لعملائه من ذوي الثروات في الإمارات
مكتب التحرير
١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
3 د

كراكن تحصل على الموافقة النهائية من VARA لإطلاق خدمات العملات الرقمية في الإمارات
مكتب التحرير
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

"ثري آي كيو" تحصل على موافقة مبدئية من سوق أبوظبي العالمي للتوسع في الإمارات
مكتب التحرير
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
3 د

أو كي أكس تطلق تداول الأسهم المتوكنة في الإمارات عبر منصتها الخاضعة لتنظيم فارا
انا ماريا قشوع
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د



