توكنة وأصول حقيقية
مشاركة
أكملت غوغل كلاود ونامو21 نموذجاً أولياً لأتمتة القروض المشتركة بالذكاء الاصطناعي وبلوكتشين، بما يشمل النقل والموافقات والسداد عبر سجل غوغل كلاود الموحد.
أكملت غوغل كلاود وشركة التكنولوجيا المالية “نامو21” نموذجاً أولياً لإثبات المفهوم، يوظّف الذكاء الاصطناعي وتقنية بلوكتشين لأتمتة عمليات القروض المشتركة، بما يشمل نقل القروض وموافقات المشاركين والسداد.
ويعتمد النموذج على “سجل غوغل كلاود الموحد”، وهو سجل موزع مقيّد الوصول تابع للشركة، إلى جانب منصة نامو21 المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تحوّل اتفاقيات الائتمان المعقدة إلى أدوات رقمية مهيكلة وعقود ذكية قابلة للتنفيذ.
ووفقاً لإعلان نشرته غوغل كلاود في 4 نوفمبر عبر مدونتها، استند نموذج إثبات المفهوم إلى تسهيلات ائتمانية من نوع “Term Loan B” بقيمة 1.945 مليار دولار، ضمن صفقة أوسع تتضمن تسهيلات متعددة. وتهدف المبادرة إلى معالجة التأخيرات التشغيلية في القروض المشتركة، التي تتطلب تنسيقاً بين عدة بنوك ومقترضين وأطراف أخرى بشأن شروط تعاقدية مفصلة.
تعالج منصة “نامو21” الوثائق القانونية المنظمة للقروض، وتحول بنودها إلى ما تسميه الشركة “أداة ائتمان رقمية”.
وتربط هذه الأداة الأحكام التعاقدية الفردية، مثل شروط نقل القروض ومتطلبات الأهلية والتزامات الموافقة والقواعد التشغيلية الأخرى، بنصوصها الأصلية في اتفاقية الائتمان. بعد ذلك، تُترجم هذه الشروط إلى منطق قابل للتنفيذ على “سجل غوغل كلاود الموحد” من خلال عقود ذكية مكتوبة بلغة “gculpy”، وهي لغة برمجة قائمة على بايثون طُوّرت خصيصاً لهذا السجل.
ويتيح ذلك للنظام تطبيق شروط اتفاقية القرض مباشرة عند معالجة المعاملات، بدلاً من الاعتماد على المشاركين لتفسير القواعد ومطابقتها يدوياً في كل مرحلة.
ويستهدف هذا النهج معالجة أحد التحديات المستمرة في سوق القروض المشتركة، والمتمثل في تعقيد التنسيق بين أطراف متعددة بشأن اتفاقيات مخصصة قد تتضمن شرائح ائتمانية مختلفة وتعهدات وقيوداً على نقل القروض.
في نموذج إثبات المفهوم، يختار البنك الوكيل اتفاقية ائتمان سبق أن عالجتها منصة نامو21. ثم تستخدم المنصة البنود المستخرجة لإنشاء عقد ذكي مقابل على “سجل غوغل كلاود الموحد”، بما يتيح تمثيل التسهيلات الائتمانية رقمياً داخل السجل.
بعد ذلك، يُدرج المقترض والمقرضون في النظام من خلال آلية قائمة على الموافقة، إذ يتعين على كل مشارك مراجعة الدعوة والموافقة عليها عبر واجهته الخاصة. وبعد انضمام جميع الأطراف، يسجل البنك الوكيل بصمة رقمية مشفّرة للشروط الأساسية للقرض على سجل المعاملات، للتحقق من تطابق التمثيل الرقمي مع الاتفاقية الأصلية.
وتخضع العمليات اللاحقة، بما فيها نقل القروض في السوق الثانوية وسدادها، لإجراءات ينظمها العقد الذكي. فعلى سبيل المثال، يتطلب نقل القرض موافقة المقرض والمقترض والبنك الوكيل المعنيين قبل تنفيذ المعاملة.
كذلك، أوضحت غوغل كلاود أن تدفقات المدفوعات، بما فيها دفع الفوائد وتسوية القروض عند استحقاقها، يمكن تنفيذها عبر منصة “سجل غوغل كلاود الموحد” باستخدام أموال البنوك التجارية الممثلة رقمياً، بدلاً من الاعتماد على قنوات دفع خارجية منفصلة.
ويشمل النظام أيضاً صلاحيات وصول قائمة على الأدوار الوظيفية، بما يحد من الاطلاع على معلومات القروض الحساسة، ويسمح لكل مشارك بالوصول إلى البيانات المرتبطة بدوره في المعاملة فقط.
تستهدف المبادرة معالجة أوجه القصور التشغيلية في أسواق القروض المشتركة والائتمان الخاص، حيث قد تستغرق تسوية المعاملات في السوق الثانوية أسابيع عدة.
واستشهدت غوغل كلاود ببيانات صادرة عن رابطة سوق القروض، تُظهر أن متوسط مدة تسوية القروض في السوق الثانوية، سواء بالقيمة الاسمية أو بالقرب منها، بلغ 42 يوماً خلال الربع الرابع من عام 2024، بينما وصل الوسيط الحسابي إلى 27 يوماً.
ومن خلال ربط الشروط التعاقدية بتنفيذ المعاملات، يهدف نموذج “نامو21” و”سجل غوغل كلاود الموحد” إلى تقليل المراجعات اليدوية ومتطلبات مطابقة السجلات، والحد من التأخيرات بين الأطراف المعنية. كما يمكن أن يسهّل نقل مراكز القروض مع ضمان الالتزام بشروط الموافقة والأهلية الواردة في الاتفاقيات الأصلية.
ويأتي هذا العرض التوضيحي ضمن جهود غوغل كلاود الأوسع لتطوير سجلها الموحد كبنية تحتية للتطبيقات المالية المؤسسية. فقد صُمم هذا السجل المقيّد الوصول لدعم المدفوعات وسير عمل الأصول الرقمية، إلى جانب توفير وظائف العقود الذكية المخصصة للمؤسسات المالية.
وتُعد منصة “سجل غوغل كلاود الموحد” شبكة بلوكتشين خاصة ومقيّدة الوصول، تستهدف المؤسسات المالية، وتدعم العقود الذكية المكتوبة بلغة بايثون، إلى جانب تجارب المدفوعات بالجملة.
ويضيف نموذج إثبات المفهوم الذي طورته “نامو21” استخدامات القروض المشتركة والائتمان الخاص إلى التطبيقات المالية التي يجري اختبارها على المنصة. ومع ذلك، يظل الإعلان عرضاً توضيحياً تقنياً، ولا يمثل إطلاقاً تجارياً شاملاً في سوق القروض.
يمثل دمج الذكاء الاصطناعي بالعقود الذكية تحولاً محتملاً في طريقة إدارة القروض المشتركة، إذ لا تقتصر الاستفادة من التقنية على تسريع نقل الأموال، بل تمتد إلى تحويل الالتزامات التعاقدية نفسها إلى إجراءات قابلة للتحقق والتنفيذ. ويمنح ذلك المؤسسات المالية فرصة لتقليل الاعتماد على التنسيق اليدوي، مع تحسين إمكانية تتبع الموافقات والعمليات بين الأطراف.
لكن نجاح هذا النموذج سيعتمد على قدرة المؤسسات على دمجه مع أنظمتها التشغيلية والقانونية القائمة، خصوصاً أن اتفاقيات الائتمان تتضمن شروطاً واستثناءات قد تتطلب تدخلاً بشرياً لتفسيرها. لذلك، فإن القيمة التنافسية الحقيقية لهذه البنية التحتية لن تتحدد بمجرد أتمتة العقود، بل بمدى قدرتها على التعامل مع تعقيدات المعاملات المؤسسية دون المساس بالمرونة القانونية والرقابة المطلوبة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

تصاعد الصراع في وول ستريت حول تمثيل الأسهم رقمياً بعد انسحاب 33 شركة
مكتب التحرير
٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
5 د

DTCC تطلق خدمة التمثيل الرقمي لأوراق مالية مؤهلة بقيمة 30 تريليون دولار
مكتب التحرير
٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

غوغل كلاود تخطط لإطلاق خدمة مؤسسية لحفظ العملات الرقمية العام المقبل
مكتب التحرير
٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

كانتون كوين تحصل على تصنيف السلعة الرقمية من هيئة الأوراق المالية الأميركية
مكتب التحرير
٤ نوفمبر ٢٠٢٦
4 د



