السياسات والقطاع
مشاركة
رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية مقترحَين لفرض ضريبة خروج على الأرباح غير المحققة من العملات الرقمية، فيما أجّلت التصويت على بند الإيرادات في ميزانية 2027 إلى 3 نوفمبر في ظل 758 تعديلاً معلقاً. يأتي ذلك في سياق نقاش تشريعي أوسع يُعيد رسم ملامح الإطار الضريبي للأصول الرقمية في فرنسا.
تواصل الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، مناقشة بند الإيرادات في مشروع ميزانية الدولة لعام 2027، بدلاً من إجراء التصويت الذي كان مقرراً في وقت سابق. ويأتي ذلك في ظل استمرار النظر في مئات التعديلات المقترحة على الميزانية، ما أدى إلى تأجيل التصويت للمرة الثانية.
ووفقاً للبيان الصادر عن الجمعية في ختام جلسة يوم الاثنين، يتضمن جدول أعمال الثلاثاء توجيه أسئلة إلى الحكومة ومواصلة مناقشة بند الإيرادات، في وقت لا يزال فيه 758 تعديلاً بانتظار النظر فيها.
وكان التصويت مقرراً في البداية يوم 20 أكتوبر، قبل تأجيله بسبب عدم استكمال مناقشة التعديلات، التي تجاوز عددها آنذاك 2000 تعديل، بحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية.
وتواجه الجمعية الوطنية مهلة دستورية لإتمام القراءة الأولى لمشروع الميزانية، فيما يُنتظر إجراء التصويت على بند الإيرادات في 3 نوفمبر، على أن يُستكمل المسار البرلماني وفق الجدول المحدد. وفي حال رفض هذا البند، سيُحال مشروع الميزانية الأصلي الذي قدمته الحكومة إلى مجلس الشيوخ، من دون إدراج التعديلات التي أقرها النواب خلال المناقشات.
في سياق منفصل ضمن مناقشات الميزانية، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الجمعة 30 أكتوبر، مقترحين كانا يهدفان إلى توسيع نطاق «ضريبة الخروج» ليشمل الأرباح غير المحققة من العملات الرقمية عند نقل دافعي الضرائب إقامتهم الضريبية إلى خارج فرنسا.
وبحسب السجل الرسمي للتصويت في الجمعية، رُفض المقترح الأول بأغلبية 55 صوتاً مقابل 27 صوتاً مؤيداً، مع امتناع نائب واحد عن التصويت. وكان يهدف إلى إدراج الأصول الرقمية ضمن نظام ضريبة الخروج المعمول به حالياً في البلاد.
كما رُفض مقترح منفصل بأغلبية 60 صوتاً مقابل 31 صوتاً مؤيداً. وكان من شأنه فرض الضريبة على الأرباح غير المحققة من حيازات الأسر من العملات الرقمية التي تتجاوز قيمتها 800 ألف يورو، عند نقل الإقامة الضريبية إلى الخارج، شريطة أن يكون الشخص قد خضع للضريبة في فرنسا لمدة لا تقل عن ست سنوات خلال السنوات العشر السابقة.
وبذلك، لم تُدرج هذه المقترحات ضمن التعديلات التي أقرها النواب في هذه المرحلة من المناقشات. ومع ذلك، لا يعني رفضها استبعاد جميع التغييرات الضريبية المتعلقة بالعملات الرقمية من مشروع ميزانية 2027، إذ لا تزال مقترحات أخرى قيد المناقشة.
إلى جانب مقترحات ضريبة الخروج، تتضمن مناقشات الميزانية الفرنسية مبادرات أخرى تتعلق بالإفصاح عن حيازات العملات الرقمية ومعاملة الأرباح الناتجة عن استخدامها في المدفوعات.
ومن بين هذه المبادرات، مقترح يلزم الأفراد بالإبلاغ عن حيازاتهم من العملات الرقمية المحفوظة في محافظ ذاتية الحفظ، أي المحافظ التي يحتفظ أصحابها بمفاتيحها الخاصة مباشرة، إذا بلغت قيمتها الإجمالية 100 ألف يورو على الأقل وفقاً لقيمتها في نهاية العام.
كما يتضمن مقترح آخر إعفاء الأرباح الناتجة عن استخدام العملات الرقمية لسداد قيمة السلع والخدمات من الضرائب، بشرط ألا تتجاوز القيمة الإجمالية لهذه المدفوعات 1000 يورو خلال السنة الضريبية.
وفي المقابل، وافق النواب في 16 أكتوبر على مقترح ينهي تأجيل فرض الضريبة على الأرباح عند تحويل العملات الرقمية إلى عملات مستقرة مرتبطة بعملات نقدية. ويعني ذلك، إذا أصبح التعديل جزءاً من القانون النهائي، أن بعض عمليات التحويل التي كانت تستفيد من تأجيل الضريبة قد تصبح خاضعة لها.
ومع ذلك، لا تزال هذه التعديلات خاضعة للمسار التشريعي، ولا ينبغي التعامل مع القرارات التي اتُخذت خلال المناقشات البرلمانية باعتبارها قوانين نافذة قبل استكمال الإجراءات اللازمة.
تكشف مناقشات ميزانية فرنسا لعام 2027 عن توجه متزايد نحو تحديد كيفية إخضاع الأصول الرقمية للضرائب، مع استمرار الخلاف حول نطاق الإجراءات التي ينبغي تطبيقها على المستثمرين.
ففي حين رفض النواب فرض ضريبة خروج على الأرباح غير المحققة من العملات الرقمية، أقروا مبدئياً تعديلاً يتعلق بالتحويل إلى العملات المستقرة، بينما لا تزال مقترحات الإفصاح عن المحافظ ذاتية الحفظ والمدفوعات الرقمية بحاجة إلى متابعة مسارها التشريعي.
ويعكس هذا التباين أن تنظيم الضرائب على العملات الرقمية لا يقتصر على إخضاع الأرباح للضريبة، بل يمتد إلى تحديد الأحداث التي تستوجب دفعها، ومدى الالتزامات المفروضة على حاملي الأصول، وكيفية التعامل مع الحيازات التي لا تُدار عبر منصات مركزية.
ومن هنا، ستكون نتيجة التصويت على بند الإيرادات والصيغة النهائية لميزانية 2027 عاملين أساسيين في تحديد مستقبل هذه المقترحات. وحتى ذلك الحين، ينبغي التمييز بين التعديلات التي حظيت بموافقة أولية، والمقترحات المرفوضة، والأحكام التي أصبحت نافذة بالفعل.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

سوق أبوظبي العالمي يمنح أنيموكا براندز ترخيصاً لإدارة صناديق الاستثمار
مكتب التحرير
٢ نوفمبر ٢٠٢٦
3 د

10 آلاف شكوى ضد البنوك البريطانية بسبب قيود تحويلات العملات الرقمية
مكتب التحرير
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
6 د

التمويل اللامركزي يخسر 48% من قيمته المقفلة وسط ثبات المعروض من العملات المستقرة
مكتب التحرير
٣ نوفمبر ٢٠٢٦
12 د

الرمز هو الجزء الأسهل… ما الذي تطلبه سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي من مُصدري رموز أصول العالم الحقيقي؟
مازن رسامني
٣ نوفمبر ٢٠٢٦
5 د


