بنية تمويل لامركزي
مشاركة
تراجعت القيمة الإجمالية المقفلة في التمويل اللامركزي بنسبة 48% خلال عام لتبلغ 88.1 مليار دولار، فيما حافظ معروض العملات المستقرة على استقراره قرب 302 مليار دولار، وفق تقرير Surgence Labs الصادر في أكتوبر 2026. يكشف هذا التباين عن تحوّل هيكلي في طبيعة السيولة، إذ تتراجع الرافعة المالية المدفوعة بالحوافز بينما يتنامى الطلب على أدوات ذات عائد اقتصادي حقيقي.
فقد قطاع التمويل اللامركزي ما يقارب نصف إجمالي قيمته المقفلة خلال عام، لكنه حافظ في المقابل على استقرار شبه كامل في معروض العملات المستقرة. ووفقاً لتقرير صادر عن Surgence Labs في أواخر أكتوبر 2026، لا يعكس هذان المؤشران اتجاهين متناقضين بقدر ما يكشفان عن تحوّل في طبيعة السيولة داخل القطاع، مع أهمية خاصة لاستمرار الطلب على العملات المستقرة رغم تراجع القيمة الإجمالية المقفلة.
وفقاً لبيانات منصة DefiLlama، بلغ إجمالي القيمة المقفلة في قطاع التمويل اللامركزي 171 مليار دولار في 7 أكتوبر 2025. وبحلول 26 أكتوبر 2026، انخفض هذا الرقم إلى 88.1 مليار دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 48%. في المقابل، لم يشهد معروض العملات المستقرة تغيراً يُذكر خلال الفترة نفسها، إذ بلغ 302.3 مليار دولار، مقارنة بـ303.7 مليارات دولار في بداية الفترة.
وسجلت القيمة الإجمالية المقفلة أدنى مستوياتها عند 68.2 مليار دولار في الأول من يوليو، قبل أن تتعافى إلى 88.1 مليار دولار. أما معروض العملات المستقرة، فظل ضمن نطاق ضيق تراوح بين 299 و313 مليار دولار في القراءات الشهرية لعام 2026. وبذلك، أصبح المعروض الحالي من هذه العملات يعادل نحو 3.4 أضعاف القيمة الإجمالية المقفلة في قطاع التمويل اللامركزي.
ومع ذلك، ينبغي التعامل مع هذه الأرقام بحذر، نظراً إلى اختلاف المنهجيات المستخدمة في احتساب المعروض بين المنصات. فبينما تقدر «DefiLlama» حجم العملات المستقرة بنحو 302.3 مليار دولار، تضع منصة «RWA.xyz» التقدير عند 289.6 مليار دولار. لذلك، لا تكتمل دلالة أي رقم من دون تحديد تاريخ قياسه والمنهجية المعتمدة في احتسابه.
يرتبط جزء كبير من القيمة الإجمالية المقفلة في التمويل اللامركزي بأصول متقلبة تُستخدم ضمن عمليات اقتراض وإعادة إيداع متكررة لتعزيز الرافعة المالية. وبالتالي، تتراجع هذه القيمة عندما تنخفض أسعار الأصول أو تتوقف الحوافز التي تشجع المستخدمين على إيداعها. أما العملات المستقرة، فترتبط قيمتها بالدولار الأميركي، ما يجعل معروضها أقل تأثراً بتقلبات أسعار السوق.
ويُعزى جانب مهم من تراجع القيمة الإجمالية المقفلة إلى انخفاض أسعار الأصول، وإن لم يكن ذلك العامل الوحيد. فقد هبط سعر إيثيريوم بنسبة 67% من ذروته في أكتوبر إلى أدنى مستوياته في يوليو، بينما تراجعت القيمة الإجمالية المقفلة بنسبة 60%. ومنذ يوليو، تعافى سعر إيثيريوم بنسبة 49%، مقابل نمو القيمة الإجمالية المقفلة بنسبة 30% فقط، ما يشير إلى أن أسعار الأصول استعادت عافيتها بوتيرة أسرع من عودة الودائع.
وكانت الرافعة المالية من أبرز العناصر التي غادرت السوق خلال هذه الفترة. وتعتمد آلية التكرار على اقتراض الأموال بضمان وديعة، ثم إعادة إيداع المبلغ المقترض وتكرار العملية، ما يؤدي إلى احتساب رأس المال نفسه عدة مرات ضمن القيمة الإجمالية المقفلة. لكن هذه القيمة الإضافية قد تتلاشى سريعاً بمجرد توقف المكافآت والحوافز.
في المقابل، أظهرت دراسة أجرتها CoinShares وToken Terminal أن ودائع الأصول الحقيقية الممثّلة رقمياً داخل منصات التمويل اللامركزي تضاعفت أكثر من ثلاث مرات، لتصل إلى 7.4 مليارات دولار في الربع الثاني من عام 2026. ويشير ذلك إلى تحوّل جزء من السيولة نحو أصول توفر عائداً قائماً على طبيعتها الاقتصادية، بدلاً من الاعتماد حصراً على الحوافز المؤقتة.
وبالتالي، تكشف هذه المقارنة أن القيمة الإجمالية المقفلة المدفوعة بالحوافز قد تتراجع بمجرد انتهاء برامج المكافآت، ما يجعلها مؤشراً غير كافٍ وحده لتقييم استدامة نمو البروتوكولات.
خلال الثلاثين يوماً الماضية، رصدت منصة DefiLlama إيرادات على الشبكات بقيمة 1.25 مليار دولار، استحوذت شركتان على الجزء الأكبر منها. فقد سجلت «تيذر» 524 مليون دولار، مقابل 211 مليون دولار لشركة «سيركل»، ليبلغ إجمالي ما حققته الشركتان نحو 735 مليون دولار. ويمثل الجزء الأكبر من هذه الإيرادات عوائد الاحتياطيات التي تدعم عملتي USDT وUSDC.
وتبرز هنا فجوة واضحة بين الجهات التي تحتفظ برأس المال داخل بروتوكولات التمويل اللامركزي، وتلك التي تستحوذ فعلياً على العوائد. فعلى الرغم من امتلاك منصتي «Aave V3» و«Morpho Blue» أصولاً بقيمة إجمالية تبلغ 27.7 مليار دولار، لم تتجاوز الإيرادات التي احتفظت بها «Aave V3» نحو 4.7 ملايين دولار. وبالمثل، لم تحتفظ «Lido»، التي تبلغ قيمتها الإجمالية المقفلة 22.3 مليار دولار، سوى بنحو 3.1 ملايين دولار.
وبلغت الإيرادات التي جرى تتبعها 14.62 مليار دولار في عام 2025، مقابل 10.98 مليارات دولار حتى 26 أكتوبر 2026، ما يشير إلى انخفاض سنوي يقارب 10% عند احتساب وتيرة الإيرادات الحالية على أساس سنوي.
وتواجه هذه الإيرادات أيضاً تحدياً هيكلياً، نظراً إلى ارتباط عوائد الاحتياطيات لدى الجهات المصدرة للعملات المستقرة بأسعار الفائدة على سندات الخزانة قصيرة الأجل. وبالتالي، قد يؤدي خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة إلى تقليص أحد أكبر مصادر الإيرادات المرتبطة بالتمويل اللامركزي. وكما يشير التقرير، فإن السوق الذي تعتمد أرباحه بدرجة كبيرة على قرارات البنك المركزي يظل أقرب إلى سوق تتأثر بتحركات أسعار الفائدة منه إلى نموذج قائم أساساً على رسوم الخدمات.
تراجع حجم التداول الفوري على منصات التداول اللامركزية بنسبة 38% منذ بداية العام، في حين اتخذت العقود الآجلة الدائمة اتجاهاً معاكساً، وفقاً للبيانات التي ترصدها لوحة تحكم منفصلة.
وفي هذا السياق، سجلت منصة Hyperliquid وحدها حجم تداول بلغ 203.4 مليارات دولار خلال 30 يوماً، وهو رقم يقترب من إجمالي التداول الفوري البالغ 252.7 مليار دولار عبر جميع منصات التداول اللامركزية، بما فيها سوق التنبؤات Kalshi.
وسجلت منصات منافسة، مثل Variational بحجم 78.5 مليار دولار، وLighter بنحو 66.1 مليار دولار، وAster بنحو 46.5 مليار دولار، أحجام تداول ملحوظة، وإن ظلت أقل من مستوى Hyperliquid.
ومع ذلك، لا تعكس أحجام التداول المعلنة بالضرورة نشاطاً اقتصادياً حقيقياً؛ إذ تُعد من المؤشرات الأكثر عرضة للتضخيم في قطاع العملات الرقمية، خصوصاً مع انتشار برامج النقاط والمكافآت التي تشجع المتداولين على زيادة حجم معاملاتهم. لذلك، تظل الأحجام المعدّلة أكثر موثوقية عند مقارنة أداء المنصات وترتيبها.
بدأت الأصول الحقيقية الممثّلة رقمياً تتجاوز دورها كأدوات استثمارية معروضة على الشبكات، لتدخل تدريجياً في عمليات التمويل والاقتراض بوصفها ضمانات.
وتشير بيانات «RWA.xyz» إلى وجود أصول موزعة بقيمة 39 مليار دولار، وهي أصول يمكن نقلها فعلياً بين المحافظ الرقمية. وتشمل أبرز هذه الفئة سندات الخزانة الممثّلة رقمياً من «Ondo» و«Circle» و«BlackRock» و«Franklin Templeton»، إلى جانب الذهب الممثّل رقمياً.
وفي المقابل، تبلغ قيمة الأصول الممثّلة نحو 389.2 مليار دولار، وهي سجلات رقمية على شبكات بلوكتشين تعكس حيازات محفوظة خارجها. ويكتسب التمييز بين الفئتين أهمية خاصة عند تقييم حجم الأصول المتاحة للاستخدام الفعلي داخل منظومة التمويل اللامركزي، إذ إن احتسابها جميعاً ضمن فئة واحدة قد يؤدي إلى تضخيم حجم السوق القابلة للاستفادة منها.
وشهد قطاع الإقراض بدوره تحولاً في توزيع الأصول. فقد بلغت قيمة الأصول في «Morpho Blue» نحو 11.3 مليار دولار، مسجلة نمواً بنسبة 48% خلال عام، بينما تراجعت أصول «Aave V3» بنسبة 56% إلى 16.5 مليار دولار.
وتُدار خزائن «Morpho» بواسطة جهات متخصصة، مثل «Gauntlet» و«Steakhouse Financial»، التي تتولى تحديد قوائم الضمانات وحدود الاقتراض. ويعني ذلك أن قرارات إدارة المخاطر أصبحت تتركز بدرجة أكبر لدى عدد محدود من الشركات، ما قد يؤدي إلى انتقال آثار أي خطأ في التقييم أو إدارة الضمانات إلى عدة خزائن تعتمد السياسات نفسها.
يتجه المستخدمون بصورة متزايدة إلى التفاعل مع بروتوكولات التمويل اللامركزي من خلال واجهات تابعة لجهات خارجية، بدلاً من الوصول إليها مباشرة.
وفي هذا السياق، حققت تطبيقات التداول وواجهات المستخدم والمحافظ الرقمية إيرادات بلغت نحو 73 مليون دولار خلال 30 يوماً، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف إجمالي الإيرادات التي حققها قطاع الإقراض.
وساهمت آليات التكامل التي توفرها «Hyperliquid» في دعم هذا النمو، إذ تتيح لواجهات المستخدم إضافة رسوم خاصة بها إلى الطلبات التي تمررها عبر المنصة. لكن هذا النموذج يطرح تحدياً يتعلق بتوزيع النفوذ داخل القطاع، لأن الجهة التي تتحكم في واجهة المستخدم والعلاقة المباشرة معه قد تتمكن من تغيير مزودي الخدمات أو أنظمة إدارة الأصول في أي وقت.
وفي الوقت نفسه، تتزايد مشاركة المؤسسات المالية عبر منصات مرخصة، مثل «Kinexys» التابعة لجي بي مورغان. إلا أن هذا النوع من السيولة يميل إلى التطور بالتوازي مع منظومة التمويل اللامركزي المفتوحة، بدلاً من الاندماج المباشر فيها.
يُعد نموذج إعادة التمويل القائم على الحوافز من أبرز الاتجاهات التي فقدت زخمها خلال الفترة الأخيرة. فقد انخفضت القيمة الإجمالية المقفلة في «EigenCloud» بنسبة 73% عن ذروتها المسجلة في أغسطس 2025، عقب توقف برنامج النقاط الذي كان يجذب الودائع.
كما تراجعت منصات إطلاق العملات الرقمية المرتبطة بالميمات. واحتفظت منصة «pump.fun» بإيرادات بلغت 46 مليون دولار خلال آخر 30 يوماً، مقارنة بـ150 مليون دولار حققتها خلال شهر يناير 2025 وحده.
ويرى التقرير أن انتهاء برامج النقاط لا يعني بالضرورة فشل المنتجات التي اعتمدت عليها، كما أن استمرار الحوافز لفترة طويلة لا يثبت وجود طلب مستدام. وتكمن المشكلة في الخلط بين السيولة التي تجذبها المكافآت المؤقتة والسيولة التي تبقى نتيجة الاستخدام الفعلي للخدمات.
وبالتالي، قد تستمر البنية التحتية لبعض المشاريع في التطور حتى بعد تراجع الاهتمام بالروايات الاستثمارية التي ساهمت في انتشارها، ما يجعل تقييم المنتجات على أساس نشاطها طويل الأجل أكثر أهمية من قياس نجاحها خلال فترات الحوافز.
لا تزال إيثيريوم تحتفظ بالمركز الأول من حيث القيمة الإجمالية المقفلة، مع وصولها إلى 48.3 مليار دولار، أو ما يعادل 54.7% من إجمالي القيمة المقفلة على الشبكات.
وتتجاوز هذه الحصة إجمالي ما تحتفظ به جميع الشبكات الأخرى مجتمعة، رغم المنافسة المتزايدة من «Base» و«Solana» و«BNB Chain» و«Tron»، التي تتراوح حصة كل منها بين 6% و7%.
وفي سياق أوسع، خلصت مجموعة العمل المالي إلى أن أكبر 20 بروتوكولاً تستحوذ على أكثر من 70% من نشاط التمويل اللامركزي، ما يعني أن بقية البروتوكولات تتنافس على الحصة المتبقية، والبالغة أقل من 30%.
وتعكس هذه الأرقام استمرار تركّز السيولة والنشاط في عدد محدود من الشبكات والبروتوكولات، رغم اتساع نطاق الخيارات المتاحة للمستخدمين.
شهد النصف الأول من عام 2026 أعلى مستويات الاختراقات المسجلة في القطاع، مع تجاوز الخسائر مليار دولار، فيما تخطى عدد الحوادث الموثقة إجمالي الحوادث المسجلة خلال عام 2025 بأكمله، وفقاً لشركة «Blockaid».
ومن بين أبرز الحوادث، خسرت منصة «KelpDAO» نحو 292 مليون دولار، بينما تكبدت منصة «Drift» خسائر بلغت 285 مليون دولار، مع ارتباط الحادثتين بجهات من كوريا الشمالية وفقاً للتقرير.
ولم تكن معظم الخسائر الكبرى ناتجة عن ثغرات برمجية تقليدية، بل ارتبطت بمخاطر تشغيلية استهدفت المفاتيح الخاصة والأفراد المسؤولين عن إدارة الأنظمة.
ويشير ذلك إلى أن اجتياز عمليات التدقيق الأمني والحصول على شهاداتها لا يوفران ضماناً كاملاً للحماية، خصوصاً عندما تتعلق نقاط الضعف بإدارة الصلاحيات أو حماية المفاتيح أو الإجراءات الداخلية.
في 21 يوليو 2026، أوضحت مجموعة العمل المالي أن قواعدها المتعلقة بالأصول الرقمية تنطبق على ترتيبات التمويل اللامركزي عندما يمتلك أي طرف مستوى كافياً من السيطرة أو النفوذ عليها.
وتشمل المؤشرات التي تستند إليها المجموعة مدى تركّز رموز الحوكمة، وامتلاك مفاتيح الإدارة، والقدرة على التحكم في تحديثات البروتوكولات. ووفقاً للبيانات الواردة في التقرير، لم تكن 132 جهة قضائية من أصل 143 جهة مستجيبة قد طبّقت هذه القواعد على أنشطة التمويل اللامركزي حتى ذلك الوقت.
ويعكس هذا التوجه تحولاً في طريقة تقييم الجهات التنظيمية للمشاريع؛ إذ لم يعد وصف البروتوكول بأنه لامركزي كافياً لاستثنائه من الرقابة، بل أصبح مستوى السيطرة الفعلية على عملياته وآليات إدارته عاملاً أساسياً في تحديد وضعه التنظيمي.
وفي الولايات المتحدة، أقر مجلس الشيوخ قانون CLARITY في 14 مايو، لكنه أخفق في التصويت النهائي في 15 سبتمبر، ما أبقى إطار تنظيم هيكل سوق الأصول الرقمية دون حسم.
كما يمنع قانون GENIUS الجهات المصدرة للعملات المستقرة من دفع فوائد مباشرة لحامليها، وهو ما قد يدفع جزءاً من العوائد نحو منصات التداول والبروتوكولات التي تقدم خدمات مرتبطة بهذه العملات. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في موعد أقصاه يناير 2027.
أما في أوروبا، فقد انتهت الفترة الانتقالية المخصصة لمقدمي خدمات الأصول الرقمية بموجب قانون MiCA في 1 يوليو 2026، ما يمثل مرحلة جديدة من تطبيق المتطلبات التنظيمية على القطاع.
يقدم التقرير مجموعة من التوصيات العملية للمشاريع التي تخطط لإطلاق منتجاتها خلال عام 2027، استناداً إلى التحولات التي شهدها القطاع خلال العام الحالي.
تصميم نماذج تعتمد على العملات المستقرة: ينبغي ألا تعتمد استدامة الودائع على ارتفاع القيمة السوقية للأصول المتقلبة، لأن هذه القيمة قد تتراجع سريعاً مع تغير الأسعار.
بناء علاقات مبكرة مع الجهات الراعية وواجهات المستخدم: تلعب هذه الجهات دوراً متزايداً في توجيه السيولة وتحديد كيفية وصول المستخدمين إلى البروتوكولات، ما يجعل التعاون معها عاملاً مهماً في توسيع قاعدة المستخدمين.
قياس الاحتفاظ بالسيولة بدلاً من الاكتفاء بالقيمة الإجمالية المقفلة: من الأفضل متابعة حجم ودائع العملات المستقرة المتبقية بعد سبعة أيام، ونسبة المحافظ التي تواصل نشاطها بعد شهر، للحصول على صورة أدق عن استدامة الاستخدام.
تطوير مصادر إيرادات واضحة: تحتاج البروتوكولات إلى نماذج اقتصادية تعتمد على رسوم المعاملات أو هوامش الربح أو رسوم الخدمات، بدلاً من الاعتماد على الحوافز وإصدار الرموز الرقمية لتمويل نشاطها.
تعزيز الشفافية في الادعاءات التسويقية: ينبغي تجنب وصف العوائد بأنها مضمونة أو خالية من المخاطر، مع الإفصاح عن معدلات العائد السنوية المتغيرة وتاريخ احتسابها والجهات التي تقدم الحوافز للمطورين.
ركز قطاع التمويل اللامركزي خلال عام 2026 على تقليص الرافعة المالية والاحتفاظ بالسيولة المرتبطة بالعملات المستقرة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المقفلة للأصول المتقلبة. ويشير التقرير إلى أن السوق بات يكافئ المنتجات التي تحافظ على استخدام فعلي ومستمر، بدلاً من البروتوكولات التي تعتمد على استقطاب الودائع من خلال الحوافز المؤقتة.
ويرى التقرير أن مستقبل القطاع قد يرتبط بصورة أكبر بتسوية العملات المستقرة واستخدام الأصول الحقيقية الممثّلة رقمياً، بينما لا يزال نموذج توفير عوائد التجزئة عبر التمويل اللامركزي يواجه تساؤلات بشأن استدامته.
تكشف هذه التحولات عن فجوة متزايدة بين حجم السيولة التي تستطيع البروتوكولات جذبها، والقيمة الاقتصادية التي تتمكن فعلياً من توليدها والاحتفاظ بها. فارتفاع القيمة الإجمالية المقفلة لا يعكس بالضرورة قوة النموذج التشغيلي، خصوصاً عندما يكون مدفوعاً بالمكافآت والرافعة المالية بدلاً من الطلب الحقيقي على الخدمات. وفي المقابل، يشير استقرار معروض العملات المستقرة إلى استمرار وجود سيولة يمكن توظيفها في تطبيقات مالية مختلفة، لكنه لا يضمن انتقالها تلقائياً إلى بروتوكولات التمويل اللامركزي.
لذلك، قد يتحدد نجاح المشاريع خلال المرحلة المقبلة بقدرتها على تحويل هذه السيولة إلى نشاط اقتصادي متكرر وإيرادات مستقلة عن الحوافز، مع الحد من الاعتماد على عدد محدود من الجهات التي تتحكم في توزيع رأس المال وإدارة المخاطر. وهذا يعني أن المنافسة في عام 2027 لن تقتصر على جذب أكبر قدر من الودائع، بل ستمتد إلى إثبات قدرة البروتوكولات على الاحتفاظ بالمستخدمين وتقديم خدمات قابلة للاستمرار ضمن بيئة تنظيمية وأمنية أكثر تطلباً.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

هيئة الأوراق المالية الأميركية تلوّح بإجراءات إنفاذ ضد التداول الداخلي في أسواق التنبؤ
مكتب التحرير
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
5 د

سيركل تدعو لتعديل قواعد العملات المستقرة وإلغاء اقتطاع رأس المال على شركات الوساطة
مكتب التحرير
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
5 د

نزاع قانوني بين هيئة تداول السلع الأميركية ويوتا حول أسواق التنبؤ
مكتب التحرير
٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

موافقة مصرفية نهائية لريبل وهايبرليكويد تمهّد لتداول العقود الدائمة تحت رقابة أميركية
انا ماريا قشوع
٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦
5 د