السياسات والقطاع
مشاركة
طرح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مقترحَين لتنفيذ قانون GENIUS، يحددان متطلبات احتياطيات العملات المستقرة وآلية موافقة البنوك الراغبة في إصدارها عبر شركات تابعة.
طرح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مقترحين لتنفيذ أحكام قانون GENIUS المتعلقة بالعملات المستقرة المخصصة للمدفوعات، مع التركيز على الأصول التي يجب أن تدعم هذه العملات، وآلية حصول البنوك على موافقة لإصدارها عبر شركات تابعة.
وقال مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بيان صدر في 24 سبتمبر إن المقترحين يخضعان حالياً لتعليقات الجمهور. ويتناول المقترح الأول المتطلبات التشغيلية لمصدري العملات المستقرة والجهات التي تحتفظ بالاحتياطيات، بينما يحدد الثاني إجراءات تقدم البنوك الأعضاء في نظام الاحتياطي الفيدرالي بطلب لإنشاء شركة تابعة متخصصة في إصدار العملات المستقرة.
يهدف المقترح الأول إلى وضع إطار تفصيلي لبعض أحكام قانون GENIUS التي تنطبق على البنوك والشركات الأميركية العاملة في إصدار العملات المستقرة.
وبموجب القواعد المقترحة، سيتعين على الجهات الخاضعة لإشراف الاحتياطي الفيدرالي الاحتفاظ بأصول مؤهلة تغطي بالكامل قيمة العملات المستقرة المخصصة للمدفوعات التي أصدرتها. وتشمل الأمثلة التي حددها البنك المركزي الأميركي أذون الخزانة الأميركية قصيرة الأجل وبعض الأصول الأخرى عالية الجودة والقابلة للتسييل.
ويعني شرط التغطية الكاملة أن يحتفظ المُصدر بأصول تعادل قيمة العملات المستقرة القائمة، بدلاً من الاعتماد على احتياطي أصغر من إجمالي قيمة الرموز المصدرة.
ويتضمن الإطار المقترح أيضاً متطلبات موحدة لرأس المال بهدف التعامل مع مخاطر الائتمان والمخاطر التشغيلية المرتبطة بأنشطة العملات المستقرة.
كما يضع معايير منفصلة لإدارة المخاطر التي يتعين على الجهات المصدرة اتباعها عند تشغيل هذه الأنشطة. وتمتد القواعد المقترحة كذلك إلى الشركات الخاضعة لإشراف الاحتياطي الفيدرالي والتي تتولى حفظ الأصول المستخدمة لدعم العملات المستقرة.
وبالنسبة لحاملي العملات المستقرة في الولايات المتحدة، ترتبط هذه المتطلبات بطبيعة الأصول التي تدعم العملة الصادرة عن جهة تقع ضمن نطاق إشراف الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، لا يعني وجود هذه الاحتياطيات أن العملة المستقرة ستتحول إلى وديعة مصرفية مؤمّنة.
وتنطبق القواعد المقترحة على المُصدر وترتيبات الاحتياطي الخاصة به، في حين يتناول المقترح الثاني طلبات البنوك الراغبة في دخول مجال إصدار العملات المستقرة.
يتضمن المقترح الأول أيضاً توضيحات بشأن أنواع أنشطة العملات المستقرة والأنشطة المرتبطة بها التي يمكن للبنوك الخاضعة لإشراف الاحتياطي الفيدرالي تنفيذها.
وتأتي هذه الأحكام إلى جانب قواعد الإصدار والاحتياطيات، ما يوفر للبنوك إطاراً تنظيمياً مقترحاً لممارسة بعض الأنشطة المرتبطة بالعملات المستقرة، وليس فقط إنشاء شركة تابعة متخصصة في إصدارها.
أما المقترح الثاني، فيستهدف تحديداً البنوك الأعضاء في نظام الاحتياطي الفيدرالي والمؤمّنة على ودائعها، والتي ترغب في الحصول على موافقة لإنشاء شركة تابعة تصدر العملات المستقرة المخصصة للمدفوعات.
وبحسب مسودة طلب التقديم التي نشرها الاحتياطي الفيدرالي، سيتعين على البنك تقديم الطلب إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي المختص به. وسيكون البنك نفسه هو مقدم الطلب، وليس الشركة التابعة المقترح إنشاؤها.
وسيتعين على المتقدمين تقديم خطة عمل ومعلومات مالية ووثائق أخرى يحتاج إليها الاحتياطي الفيدرالي لتقييم النشاط المقترح. كما يجب أن يوضح الطلب طبيعة المشروع، ونوع الموافقة المطلوبة، والأسباب التي تبرر منحها استناداً إلى المعايير المنصوص عليها في قانون GENIUS.
وتحدد المسودة كذلك إجراءات مرتبطة بجلسات الاستماع والطعون والقرارات النهائية بشأن الطلبات.
يمثل الإطار الزمني أحد العناصر الأساسية في المقترح الخاص بالبنوك.
فبموجب القواعد المقترحة، سيُبلغ الاحتياطي الفيدرالي البنك خلال 30 يوماً ما إذا كان طلبه مكتملاً إلى حد كبير، كما سيحدد أي معلومات إضافية مطلوبة في حال عدم اكتماله.
وبمجرد اعتبار الطلب مكتملاً إلى حد كبير، يمنح قانون GENIUS الاحتياطي الفيدرالي مهلة تصل إلى 120 يوماً لاتخاذ القرار. وينص القانون على اعتبار الطلب موافقاً عليه إذا لم يصدر البنك المركزي قراراً خلال هذه المدة.
وقد تؤدي التغييرات الجوهرية في المشروع المقترح إلى تعديل الجدول الزمني للمراجعة.
فمسودة الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى أن أي تغيير كبير في خطة أعمال الجهة المصدرة المقترحة، أو ملكيتها، أو وضعها المالي، قد يستدعي تقديم معلومات إضافية وتحديد تاريخ جديد لبدء احتساب فترة المراجعة.
كما طلب الاحتياطي الفيدرالي آراء الجمهور بشأن الطلبات التي تشمل عدة بنوك ضمن ائتلاف واحد لإصدار العملات المستقرة، بما في ذلك إمكانية السماح بطلب موحد يغطي البنوك الأعضاء في بعض الحالات.
وتكتسب هذه النقطة أهمية في ظل تحركات عدد من المؤسسات المالية الأميركية لدخول سوق العملات المستقرة.
ففي الأول من سبتمبر، أعلنت مجموعة تضم Bank of America وCiti وGoldman Sachs و18 مؤسسة مالية أخرى التزامها بإنشاء شركة للعملات المستقرة، وفق تقرير صدر في سبتمبر بشأن الائتلاف المصرفي.
وتستهدف المجموعة إطلاق عملة مستقرة مرتبطة بالدولار الأميركي خلال النصف الأول من عام 2027، مع الإشارة إلى نيتها الالتزام بالمتطلبات ذات الصلة بقانون GENIUS.
ومع ذلك، لا يعني الإعلان عن هذا المشروع أن الائتلاف سيستخدم بالضرورة مسار طلب الموافقة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي في المقترح الجديد.
تضع مقترحات الاحتياطي الفيدرالي جانباً مهماً من الإطار التنظيمي المتوقع للعملات المستقرة في الولايات المتحدة، خصوصاً فيما يتعلق بجودة الاحتياطيات وإدارة المخاطر ودخول البنوك إلى هذا النشاط. كما أن تحديد إجراءات واضحة للطلبات والمواعيد الزمنية للموافقة قد يوفر مساراً أكثر تحديداً للمؤسسات المصرفية الراغبة في إصدار عملات مستقرة.
وفي المقابل، تظل هذه القواعد في مرحلة الاقتراح وقابلة للتعديل بعد انتهاء فترة التعليقات العامة. ويبدو أن تأثيرها الأوسع سيعتمد على الصيغة النهائية للقواعد وكيفية تطبيقها على النماذج المصرفية والائتلافات التي بدأت بالفعل استكشاف إصدار العملات المستقرة في الولايات المتحدة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

تعثّر قانون كلاريتي يطلق موجة من تبادل الاتهامات داخل قطاع العملات الرقمية
مكتب التحرير
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

عوائد العملات المستقرة تعرقل قانون CLARITY في مجلس الشيوخ
وليد أبو زكي
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
8 د

بينانس تطلق أسهماً أميركية وصناديق ETF ممثلة رقمياً في الإمارات عبر bStocks
مكتب التحرير
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

"أكس" تعزز تداول العملات الرقمية عبر Cashtags جديدة على المنصة
مكتب التحرير
١٦ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د



