ويب3 وتطوير
مشاركة
حددت مؤسسة إيثيريوم مقترحَي FOCIL ومعاملات الإطار بوصفهما أولويتَين «ضروريتَين» لتحديث هيغوتا، مع استهداف جعل الطبقة الأولى مقاومة للحوسبة الكمومية بحلول ديسمبر 2029.
نشرت مجموعة بروتوكول مؤسسة إيثيريوم قائمة تصنيفية لتقييم 62 مقترحًا لتحسين إيثيريوم (EIPs) ضمن التحديث المقبل "هيغوتا"، بالتزامن مع تحديد هدف لتحقيق مقاومة الحوسبة الكمومية بحلول ديسمبر 2029.
ويأتي هذا التصنيف في وقت تعمل فيه فرق تطوير إيثيريوم على تحديد نطاق التحديث المقبل، إذ صنّفت القائمة مقترحين ضمن الفئة S، أو "ضروريين"، باعتبارهما عنصرين أساسيين يحددان عملية التفرع وجدول التحديث.
على مستوى الإجماع، يتصدر مقترح FOCIL، أو قوائم الإدراج المفروضة باختيار التفرع (EIP-7805)، قائمة المقترحات ذات الأولوية. ويهدف المقترح إلى تعزيز مقاومة الرقابة من خلال السماح للجنة من المدققين بفرض إدراج المعاملات العامة الصحيحة، بما يصعّب على أي مُنشئ مهيمن استبعادها عمدًا.
أما على مستوى التنفيذ، فقد حصل مقترح "معاملات الإطار" (EIP-8141) على تصنيف "ضروري". ويهدف المقترح إلى جعل تجريد الحساب جزءًا أصيلًا من إيثيريوم، بما يعزز الأمان والاستعداد لعصر ما بعد الحوسبة الكمومية.
ويقترح التحديث تقسيم المعاملة إلى "أطر" قابلة للبرمجة للتحقق من صحتها، ودفع رسوم الغاز، وتنفيذها. وبذلك، يمكن للمحافظ استخدام توقيعات مخصصة، ورعاية رسوم الغاز، وتنفيذ إجراءات مجمعة دون الاعتماد على جهات خارجية.
وأكد بروتوكول مؤسسة إيثيريوم في منشوره أن تنفيذ المقترحين الرئيسيين بأمان واختبار التفاعل بينهما يمثل "التزامًا هندسيًا أساسيًا" للتحديث.
وبالإضافة إلى المقترحين الرئيسيين، أشار المنشور إلى أن مقترحات الفئة A ستُدرج إلى جانبهما، ما لم تفرض ظروف التطوير استبعادها.
وتشمل هذه الفئة ملفات تعريف VOPS لأهلية FOCIL (EIP-8369)، التي ستُدرج مع FOCIL، إلى جانب Keyed Nonces لمعاملات الإطار (EIP-8250) وRecent Roots لمعاملات الإطار (EIP-8272)، اللذين سيُدرجان مع معاملات الإطار.
في المقابل، ستُدرس مقترحات الفئة B بشكل فردي، وليس كمجموعة، بينما تحصل مقترحات الفئة C على أولوية أقل دون استبعادها نهائيًا. وفي الوقت نفسه، صُنّف 28 مقترحًا ضمن فئة DFI، أي "مرفوضة للإدراج".
وبالتوازي مع تصنيف مقترحات هيغوتا، نشر بروتوكول مؤسسة إيثيريوم منشورًا آخر يلخص أولوياته الحالية والمستقبلية.
وأوضح البروتوكول أن هدفه الأسمى يتمثل في جعل الطبقة الأولى من إيثيريوم (L1) مقاومة للحوسبة الكمومية عبر طبقاتها الثلاث، وهي التنفيذ والإجماع والبيانات، بحلول ديسمبر 2029.
وأشار المنشور إلى أن هذا الجدول الزمني يتوافق مع أهداف مستقلة للانتقال إلى أنظمة مقاومة للحوسبة الكمومية لدى جوجل وكلاود فلير ومايكروسوفت.
وقال بروتوكول مؤسسة إيثيريوم إن توقيت ظهور الحوسبة الكمومية المتقدمة "خارج عن سيطرة أي جهة"، ولذلك حدد هدفًا زمنيًا بدلًا من انتظار اليقين. وأضاف أن على إيثيريوم، في الوقت الحالي، الاستعداد لاحتمال وصول "يوم الحوسبة الكمومية" في أقرب وقت ممكن إلى عام 2030.
ومع ذلك، أوضح البروتوكول أن افتراض عام 2030 متعمد وطموح، وأن معظم التقديرات الموثوقة تشير إلى أن هذا الموعد قد يأتي لاحقًا. كما أكد أن الموعد النهائي المحدد في ديسمبر 2029 سيظل غير قابل للتفاوض حتى يناير 2027 على الأقل، عندما يُعاد تقييم التطورات في الحوسبة الكمومية بالتعاون مع خبراء خارجيين.
ولا يُعد هيغوتا نفسه التفرع المخصص لجعل إيثيريوم مقاومة للحوسبة الكمومية، بل يمثل التحديث الذي سيحدد ما إذا كانت التحديثات اللاحقة لما بعد الحوسبة الكمومية ستتمكن من الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
ووفقًا لخارطة الطريق الحالية، يقع الحد الأدنى من متطلبات ما بعد الحوسبة الكمومية عند J*، وهو اسم مؤقت لتفرع مستقبلي، بينما تستهدف إيثيريوم تحقيق المقاومة الكاملة عند L.
ويشير المنشور إلى أن الوصول إلى هدف ديسمبر 2029، انطلاقًا من إطلاق غلامستردام في الربع الأخير من عام 2026، سيتطلب متوسط وتيرة يبلغ 7.2 أشهر لكل تفرع، ما يترك هامشًا ضئيلًا للخطأ.
ولهذا السبب، ستتداخل مراحل تطوير التفرعات، إذ سيُطلق هيغوتا بالتزامن مع نضج مواصفات I*. كما ستتقدم الأبحاث الخاصة بالتفرعات من J* إلى L* بالتوازي، بما يضمن عدم تأخر الاستعداد لمخاطر الحوسبة الكمومية.
هذا ويُعد الاستعداد لعصر ما بعد الحوسبة الكمومية واحدًا من خمسة محاور بحثية تمتد عبر عدة تفرعات في خارطة طريق إيثيريوم.
وتشمل المحاور الأخرى الحسم السريع، والخصوصية، وحالة الشبكة، وzkEVM، ما يعكس اتساع نطاق التحديات التقنية التي تستعد إيثيريوم لمعالجتها خلال السنوات المقبلة.
يكشف التصنيف الجديد أن إيثيريوم تتجه نحو نهج أكثر انتقائية في تطوير تحديثاتها، بدلًا من محاولة إدراج أكبر عدد ممكن من المقترحات في تفرع واحد. ويبدو أن منح FOCIL ومعاملات الإطار تصنيف "ضروري" يعكس أولوية واضحة لتعزيز مقاومة الرقابة وتطوير الحسابات، في وقت تستعد فيه الشبكة أيضًا لمخاطر تقنية بعيدة المدى مثل الحوسبة الكمومية.
إن التحدي الحقيقي أمام إيثيريوم لن يكون فقط في تنفيذ هذه التحديثات، بل في الحفاظ على توازن بين الابتكار والاستقرار. فكلما توسعت خارطة الطريق لتشمل الخصوصية، والحسابات، وقابلية التوسع، ومقاومة الحوسبة الكمومية، ازدادت الحاجة إلى تنسيق دقيق بين فرق التطوير واختبار التغييرات قبل اعتمادها على الشبكة الرئيسية.
ومن هذا المنطلق، قد يكون نجاح هيغوتا أقل ارتباطًا بعدد المقترحات التي ستصل إلى الشبكة، وأكثر ارتباطًا بقدرة إيثيريوم على تنفيذ الأولويات الأساسية بأمان، مع الحفاظ على مسار واضح نحو شبكة أكثر مرونة واستعدادًا للتحديات التقنية المقبلة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

"فيوز فاينانس" الإماراتية تتوسع في سويسرا ببنية تحتية منظمة للأصول الرقمية
انا ماريا قشوع
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

غلاف العملات المستقرة يختفي… ماذا لو بقيت الأموال داخلها؟
ريتشارد كروك
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
6 د

نمو قياسي للأسهم الممثلة رقمياً مع بلوغ حجم التداول 15.9 مليار دولار
مكتب التحرير
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

سيتي وDBS تنجزان أول تحويل عابر للحدود للودائع الرقمية عبر سويفت
مكتب التحرير
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د