بنية تحتية وتوسّع
مشاركة
اقترح فيتاليك بوتيرين نموذجًا جديدًا لمعالجة معاملات إيثيريوم يفصل بين التحقق والتنفيذ، بما يتيح معالجة متوازية وقد يُحسّن قابلية توسّع الشبكة دون التضحية بمرونتها.
قدّم فيتاليك بوتيرين، المؤسس الشريك لشبكة إيثيريوم، تصورًا جديدًا لمعالجة المعاملات يهدف إلى السماح للشبكة بتنفيذ بعض عمليات التحقق بالتوازي، بما قد يعزز قدرتها على التوسع دون التخلي عن مرونة بيئة التنفيذ.
ويعتمد الاقتراح على الفصل بين "الإجراءات" التي تغيّر حالة إيثيريوم، و"التبعيات" التي تتضمن المعلومات والشروط اللازمة للتحقق من صحة المعاملة قبل تنفيذها.
تشمل الإجراءات عمليات مثل تحويل الإيثيريوم أو استدعاء عقد ذكي، بينما تضم التبعيات التوقيعات الرقمية، وبراهين ميركل، وبراهين المعرفة الصفرية، إلى جانب شروط الحالة التي يجب أن تكون صحيحة عند إدراج المعاملة في كتلة.
ويرى بوتيرين أن بعض هذه عمليات التحقق لا تعتمد على التغييرات النهائية في حالة الشبكة، وبالتالي يمكن تنفيذها بشكل منفصل ومتزامن بدلًا من معالجتها جميعًا ضمن مسار واحد.
فعلى سبيل المثال، يمكن التحقق من توقيع المعاملة بشكل مستقل عن عمليات تحقق أخرى مرتبطة بمعاملات مختلفة. وإذا كانت التبعيات معروفة مسبقًا، يمكن للعملاء توزيع عمليات التحقق على موارد المعالجة المتاحة، ما قد يقلل الوقت والموارد المطلوبة لمعالجة المعاملات.
ويتطلب هذا النهج عناية أكبر عندما تعتمد عملية التحقق على حالة الشبكة، مثل رصيد الحساب أو بيانات التخزين. لذلك، يمكن لمجموعات الذاكرة المؤقتة (mempools) تحسين كفاءة المعالجة إذا حددت المعاملات مسبقًا أجزاء الحالة التي ستصل إليها.
وبناءً على ذلك، قد تحصل المعاملات القابلة للتنبؤ والتي تحدد تبعياتها بوضوح على تكاليف غاز أقل، لأن العملاء سيتمكنون من التحقق منها بكفاءة أكبر. وفي المقابل، ستظل المعاملات التي تتطلب استدعاءات ديناميكية أو وصولًا غير متوقع إلى حالة الشبكة ممكنة، ولكن بتكلفة أعلى.
وقدّر بوتيرين أن أكثر من 90% من نشاط إيثيريوم من حيث الحجم لا يحتاج إلى كامل مستوى المرونة الديناميكية للشبكة، مؤكدًا أن هذا الرقم تقدير شخصي وليس قياسًا رسميًا.
ويتقاطع هذا التصور مع اقتراح تحسين إيثيريوم EIP-8141، الذي يقدم نوعًا جديدًا من المعاملات يُعرف باسم «معاملات الإطار». ويقسم الاقتراح المعاملة إلى أطر يمكنها التعامل بشكل منفصل مع التحقق من الصلاحية، ودفع رسوم الغاز، وتنفيذ عمليات المستخدم.
وبموجب التصميم المقترح، لن تعتمد صلاحية المعاملة ودفع الرسوم فقط على التوقيع القياسي المرفق بالمعاملة الخارجية، بل يمكن لرمز الحساب تحديد قواعد التفويض والدفع المطلوبة.
كما تدعم معاملات الإطار ميزات مثل دفع الرسوم باستخدام أصول أخرى غير الإيثيريوم، وتدوير المفاتيح، وتجميع المعاملات، بما يعزز قدرات تجريد الحسابات.
ويتوافق هذا التصميم مع تقسيم بوتيرين بين التبعيات والإجراءات؛ إذ تتولى أطر التحقق معالجة الشروط التي يجب استيفاؤها، بينما تتولى أطر التنفيذ العمليات التي تغيّر حالة الشبكة.
وقد يساهم هذا الهيكل أيضًا في تحسين قابلية التشغيل البيني بين الشبكات المتوافقة مع آلة إيثيريوم الافتراضية، إذ يمكن لشبكات مختلفة اعتماد بنية معاملات مشتركة مع تطبيق أدوات التحقق أو ميزات الحساب الخاصة بها.
ومع ذلك، لا يزال EIP-8141 مسودة اقتراح، ولم يعتمد مطورو إيثيريوم تصميمه النهائي. كما لا يزال المطورون يناقشون تحديات تتعلق بأمن الشبكة، وقواعد استبدال المعاملات، وأدوات المحافظ، ومجموعات الذاكرة المؤقتة، وتأثير التصميم على بناة الكتل.
ويحتاج الاقتراح إلى المرور بعدة مراحل قبل تطبيقه على الشبكة الرئيسية، تشمل تطوير تطبيقات العملاء، وإجراء اختبارات التوافق، ودعم المحافظ، والمراجعة الأمنية، واختبار تفاعله مع العقود الذكية وأسواق الرسوم وبناة الكتل.
كما نوقش EIP-8141 إلى جانب اقتراح FOCIL، الذي يركز على مقاومة الرقابة وتحسين تضمين المعاملات في الكتل. ويعالج الاقتراحان مشكلتين مختلفتين؛ فمعاملات الإطار تركز على التفويض والتنفيذ، بينما يركز FOCIL على ضمان إدراج المعاملات المؤهلة.
ورغم إمكانية الجمع بين الاقتراحين، فإن هذه التركيبة لا تزال ضمن نطاق البحث، ولا تمثل التزامًا معتمدًا في خارطة طريق إيثيريوم.
بوتيرين يطرح اتجاهًا محتملًا لتطوير إيثيريوم
تشير تعليقات بوتيرين في 6 سبتمبر إلى اتجاه محتمل لتطوير بنية معاملات إيثيريوم، لكنها لا تعني اكتمال الترقية أو تحديد موعد لتفعيلها، كما لا تؤكد أي تغيير في رسوم الغاز على الشبكة الرئيسية.
وتبقى الخطوات الحاسمة هي حصول الاقتراح على دعم رسمي من المطورين، وإدراجه ضمن ترقية محددة، ثم اختباره وتطبيقه على شبكات التطوير قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن اعتماده.
إلى ذلك، تكمن أهمية طرح بوتيرين في أنه لا يدعو إلى التخلي عن النموذج المرن الذي ميّز إيثيريوم، بل إلى استخدام هذه المرونة بصورة أكثر انتقائية. فإذا أمكن فصل عمليات التحقق القابلة للتنبؤ عن العمليات الديناميكية ومعالجتها بالتوازي، فقد تتمكن الشبكة من تحسين كفاءة استخدام مواردها دون فرض قيود كبيرة على التطبيقات المعقدة. لكن نجاح هذا النهج سيعتمد في النهاية على قدرة المطورين على تحقيق التوازن بين الأداء، وتكاليف الغاز، وأمان الشبكة، وتجربة المستخدم، وهي معادلة ستحدد مدى قابلية هذه المقترحات للانتقال من مرحلة البحث إلى الاستخدام الفعلي.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

بنك زاند الإماراتي يوسّع انتشار العملات المستقرة عالميًا عبر دمج USDC
مكتب التحرير
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦
5 د

الإمارات تعتمد إطارًا رسميًا لتقييم العملات الرقمية ضمن ضريبة القيمة المضافة
انا ماريا قشوع
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
7 د

اختراق بقيمة 320 مليون دولار يستهدف شبكة بيتكوين المستخدمة من منصات التداول
مكتب التحرير
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

شركات العملات الرقمية تضغط على SEC لتسريع الموافقات على صناديق ETF
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د



