السياسات والقطاع
مشاركة
خفضت شركة غالاكسي ديجيتال توقعاتها بشأن إقرار التشريع الأميركي الأبرز لتنظيم هيكل سوق الأصول الرقمية، محذّرة من أن الوقت بدأ ينفد أمام الكونغرس لإنهاء مشروع القانون قبل أن يتحول التركيز السياسي نحو انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وفي مذكرة بحثية جديدة، خفّض أليكس ثورن، رئيس الأبحاث في Galaxy Digital، تقديرات الشركة لاحتمال تحول قانون CLARITY إلى قانون نافذ في عام 2026 من 75% إلى 60%، مشيرًا إلى تصاعد التحديات السياسية والإجرائية داخل مجلس الشيوخ الأميركي.
ويعكس هذا التعديل تحولًا ملحوظًا في المزاج العام بعد موجة تفاؤل شهدها شهر مايو، عقب التقدم الذي أحرزته اللجان البرلمانية المكلفة بمراجعة التشريع.
بحسب ثورن، فإن أكبر عقبة تواجه مشروع القانون حاليًا تتمثل في عامل الوقت.
وأوضح أن مجلس الشيوخ سيحتاج على الأرجح إلى تمرير مشروع القانون قبل بدء العطلة التشريعية لشهر أغسطس، والتي تبدأ في أواخر يوليو. وبعد ذلك، سيصبح الجدول التشريعي أكثر ازدحامًا مع تحول اهتمام أعضاء مجلس الشيوخ نحو الحملات الانتخابية استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وتاريخيًا، تميل التشريعات الكبرى إلى التباطؤ بشكل ملحوظ خلال الفترات الانتخابية، خصوصًا القوانين المعقدة التي تتطلب مفاوضات موسعة ونقاشات مطولة داخل المجلس.
ولا يزال قانون CLARITY يواجه عدة عقبات إجرائية قبل أن يتحول إلى قانون رسمي. فرغم أن لجنتي البنوك والزراعة في مجلس الشيوخ أقرتا نسختيهما من التشريع، إلا أن المشروع لا يزال بحاجة إلى ما لا يقل عن 60 صوتًا داخل المجلس لتجاوز إجراءات النقاش المطول.
كما يتعين على المشرعين معالجة التعديلات المختلفة، والتوفيق بين نسخ اللجان، والتنسيق مع مجلس النواب قبل أن يصل أي نص نهائي إلى مكتب الرئيس الأميركي.
وأشار ثورن إلى أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون سيحتاج عمليًا إلى تخصيص وقت للتصويت على مشروع القانون خلال شهر يوليو إذا كان الهدف إبقاء فرص تمريره قائمة هذا العام.
وأشارت غالاكسي أيضًا إلى غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات المتعلقة ببعض البنود الأكثر إثارة للجدل داخل مشروع القانون.
ومن بين أبرز النقاط العالقة القضايا المرتبطة بالمعايير الأخلاقية وضوابط مكافحة التمويل غير المشروع، وهي ملفات لا تزال تثير نقاشات حادة بين المشرعين وأطراف الصناعة.
وبحسب ثورن، فإن استمرار هذه الخلافات يساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن قدرة مشروع القانون على حشد دعم كافٍ من الحزبين داخل مجلس الشيوخ.
وأوضحت الشركة أنها قد تعيد رفع تقديراتها لاحقًا إذا التزمت قيادة مجلس الشيوخ رسميًا بتمرير القانون خلال الشهر المقبل، وإذا شهدت المفاوضات المتعلقة بالبندود الخلافية تقدمًا واضحًا.
ويعكس خفض غالاكسي لتوقعاتها تراجعًا أوسع في مستويات التفاؤل داخل وول ستريت وقطاع الأصول الرقمية بشأن فرص إقرار تشريع أميركي شامل للعملات الرقمية هذا العام.
وكان محللو JPMorgan قد قدّروا مؤخرًا أن احتمالات تمرير قانون CLARITY خلال عام 2026 أصبحت أقل من 50%، مستندين أيضًا إلى ضيق الجدول التشريعي قبل الانتخابات.
وفي السياق نفسه، قال مات هوغان، كبير مسؤولي الاستثمار في Bitwise، إن مناقشاته مع شخصيات مطلعة في واشنطن تشير إلى أن فرص تمرير القانون قد تكون أقل بكثير، مع تقديرات تتراوح بين 5% و30%.
ويعكس هذا التحول المتزايد في التوقعات حالة الإحباط المتنامية داخل قطاع الأصول الرقمية، حيث تطالب الشركات والمستثمرون المؤسساتيون منذ سنوات بوجود إطار تنظيمي فيدرالي أكثر وضوحًا للعملات الرقمية والأصول المرمّزة وهيكل السوق.
ورغم تزايد التشاؤم، يواصل بعض المشرعين الضغط بقوة لدفع مشروع القانون نحو الإقرار.
فقد كثفت السيناتور سينثيا لوميس، إحدى أبرز الداعمين للأصول الرقمية في الكونغرس ورئيسة اللجنة الفرعية للأصول الرقمية في مجلس الشيوخ، ضغوطها العلنية على المشرعين للإسراع في تمرير القانون.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كررت لوميس تحذيراتها من أن فشل الولايات المتحدة في إقرار قانون CLARITY قد يضعف قدرتها التنافسية داخل قطاع الأصول الرقمية العالمي.
وبحسب Cointelegraph، وصفت لوميس في منشور حديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشروع القانون بأنه “بات قريبًا من خط النهاية” بعد نجاحه في تجاوز مرحلة اللجان البرلمانية.
وفي الوقت نفسه، أقرت بأن المشرعين لا يزالون يعملون على معالجة المخاوف المتعلقة بالمعايير الأخلاقية وضوابط مكافحة التمويل غير المشروع، وهي قضايا قد تؤثر في نتيجة التصويت النهائي داخل مجلس الشيوخ.
ويعكس الجدل المستمر حول قانون CLARITY حالة الغموض التنظيمي الأوسع التي لا تزال تهيمن على قطاع الأصول الرقمية في الولايات المتحدة.
ففي حين نجحت أسواق مثل الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة في بناء أطر تنظيمية أوضح للعملات الرقمية، لا تزال الولايات المتحدة عالقة في نقاش سياسي طويل حول كيفية تصنيف الأصول الرقمية والإشراف عليها.
وبالنسبة للمستثمرين المؤسساتيين والبنوك وشركات العملات الرقمية، فإن غياب الوضوح الفيدرالي يواصل تعقيد قرارات التخطيط طويل الأجل واستراتيجيات الامتثال وتخصيص رؤوس الأموال.
ولا شك أن الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من إقرار إطار شامل لتنظيم سوق الأصول الرقمية قبل أن تتلاشى الزخم السياسي مجددًا مع دخول دورة انتخابية جديدة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

العملات الرقمية تكبر... ونهاية عصر الضجيج
وليد أبو زكي
٧ يونيو ٢٠٢٦
5 دقيقة

عقوبات بريطانية على HTX تعيد طرح تحقيق UNLOCK Blockchain حول مخاطر الامتثال
انا ماريا قشوع
٢ يونيو ٢٠٢٦
5 دقيقة

تثبيت الفيدرالي للفائدة يعمّق دورة التبني المؤسسي للبيتكوين ويختبر الزخم
سلمى نويهض
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

الولايات المتحدة تستبعد إطلاق CBDC وفق تأكيدات وزير الخزانة بيسنت
مكتب التحرير
٢٩ مايو ٢٠٢٦
5 د

اتهامات للجنة تداول السلع بإبعاد موظفين شككوا في شركات كريبتو مرتبطة بترامب
مكتب التحرير
٢٥ مايو ٢٠٢٦
6 د

تدفقات خارجة بـ1.47 مليار دولار تضغط على صناديق العملات الرقمية عالميًا
مكتب التحرير
٢٦ مايو ٢٠٢٦
3 د

جورجيا وتيذر تتعاونان لإطلاق عملة مستقرة جديدة مرتبطة باللاري
مكتب التحرير
٢٦ مايو ٢٠٢٦
3 د



