أسواق
مشاركة
تواجه البيتكوين ضغوطاً متصاعدة بعد موجة بيع واسعة النطاق دفعت العملة الرقمية إلى خسارة أكثر من 15 ألف دولار من قيمتها خلال أسبوع واحد، وسط تراجع شهية المستثمرين واستمرار نزوح رؤوس الأموال من صناديق تداول البيتكوين الفورية.
ويشير محللون إلى أن التطورات الأخيرة قد تعكس مرحلة متقدمة من دورة الهبوط الحالية، خاصة مع بدء المستثمرين الأكثر قناعة بالبيتكوين في التخلي عن حيازاتهم بعد أشهر من التمسك بها.
وفقاً لتحليل صادر عن شركة Compass Point، بدأ المستثمرون طويلو الأجل، الذين يحتفظون بالبيتكوين لمدة لا تقل عن 155 يوماً، في بيع جزء من ممتلكاتهم خلال الأسابيع الأخيرة بعد فترة من النشاط المحدود بين فبراير وأبريل.
وأوضح المحلل إد إنغل أن هذه الفئة من المستثمرين باعت ما يقارب 2.4 مليار دولار من البيتكوين خلال يومين فقط، وهو ما يحمل تداعيات كبيرة على توازن العرض والطلب في السوق.
كما أشار إلى أن 26% من البيتكوين المباعة خلال الثلاثين يوماً الماضية جاءت من مستثمرين اشتروا العملة عند مستويات تفوق 90 ألف دولار، وهي الفئة التي أظهرت صموداً ملحوظاً خلال فترة التراجع السابقة.
ويرى إنغل أن استسلام هؤلاء المستثمرين يعد سمة شائعة في المراحل المتأخرة من الأسواق الهابطة، ما يعزز الاعتقاد بأن دورة التراجع الحالية قد تقترب من مراحلها النهائية.
خلال الأيام الأخيرة، تراجع سعر البيتكوين من نحو 82,400 دولار إلى 65,856 دولاراً، وسط ضغوط بيعية متزايدة أثارت موجة من التصفية القسرية في سوق الأصول الرقمية.
وأدى هذا الانخفاض إلى تصفية مراكز تداول بقيمة تتجاوز 2.41 مليار دولار خلال 48 ساعة فقط، فيما تم تصفية نحو 93 مليون دولار من العقود الآجلة خلال ساعة واحدة.
وتشير البيانات إلى أن نحو 95% من عمليات التصفية استهدفت مراكز الشراء، بعدما فوجئ المستثمرون بسرعة الهبوط وقوة الضغوط البيعية.
في الوقت نفسه، واصلت صناديق تداول البيتكوين الفورية في البورصة بالولايات المتحدة تسجيل تدفقات خارجة، في مؤشر على تراجع الطلب المؤسسي.
وسجلت هذه الصناديق 12 جلسة متتالية من صافي التدفقات الخارجة، وهي أطول سلسلة نزوح للأموال منذ إطلاقها.
كما انخفض إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة في صناديق البيتكوين ETF إلى 85 مليار دولار، مقارنة بنحو 107.8 مليارات دولار في 14 مايو.
ووفقاً لتقديرات محللي Citigroup، تمثل تدفقات صناديق ETF نحو 45% من التغيرات الأسبوعية في عوائد البيتكوين، ما يجعلها أحد أهم المؤشرات على شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.
وخلال الفترة الممتدة بين 15 مايو و2 يونيو، سجلت صناديق البيتكوين الفورية الأميركية تدفقات خارجة صافية بلغت نحو 3.77 مليارات دولار.
شهدت السوق خلال الفترة الأخيرة ثلاثة تطورات رئيسية ساهمت في تراجع المعنويات الاستثمارية.
نزوح الأموال من صندوق BlackRock IBIT.
سجل صندوق IBIT التابع لشركة BlackRock تسع جلسات متتالية من التدفقات الخارجة خلال مايو، مع خروج نحو 2.43 مليار دولار من الصندوق.
كما أثار تقرير حول تنفيذ صفقة ضخمة عبر السوق المظلمة بقيمة 1.26 مليار دولار في 26 مايو اهتمام المتداولين والمحللين، نظراً لحجمها وتأثيرها المحتمل على السوق.
زاد الجدل في السوق بعد أن كشفت شركة Strategy عن بيع 32 بيتكوين بقيمة تقارب 2.5 مليون دولار بين 26 و31 مايو.
ورغم أن الكمية المباعة تمثل جزءاً ضئيلاً للغاية من إجمالي حيازات الشركة البالغة 843,706 بيتكوين، فإن الخطوة لفتت الانتباه نظراً لأن الشركة اشتهرت على مدار السنوات الماضية باستراتيجية شراء البيتكوين والاحتفاظ بها.
ومع ذلك، يرى محللو Citigroup أن المستثمرين ربما يبالغون في تقدير أهمية هذه الصفقة، مؤكدين أن تأثيرها على أساسيات السوق يبقى محدوداً مقارنة بأثر تدفقات صناديق ETF.
في تطور آخر، قامت منصة Mt. Gox المفلسة في 2 يونيو بتحويل 10,422 بيتكوين، بقيمة تقدر بنحو 739 مليون دولار، إلى محافظ جديدة.
وأعادت هذه التحويلات المخاوف بشأن احتمالية بيع كميات إضافية من البيتكوين مع اقتراب الموعد النهائي لسداد الدائنين قبل أكتوبر 2026، ما زاد من حالة الترقب بين المستثمرين.
تأتي هذه التطورات في وقت تكافح فيه البيتكوين لاستعادة مستوياتها القياسية التي تجاوزت 126 ألف دولار خلال أكتوبر الماضي.
ويشير محللون إلى أن استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران ساهم في إبقاء الضغوط على الأصول عالية المخاطر، في الوقت الذي واصلت فيه أسواق الأسهم تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وأدى هذا التباين إلى إعادة فتح النقاش حول الروايتين الرئيسيتين اللتين تستندان إليهما البيتكوين: كونها "ذهباً رقمياً" يفترض أن يستفيد من عدم اليقين الجيوسياسي، وكونها أصلاً عالي المخاطر يتحرك بشكل مشابه لأسهم التكنولوجيا.
رغم الضغوط الحالية، يرى محللو Citigroup أن التطورات التنظيمية قد تمثل عاملاً داعماً للسوق خلال الفترة المقبلة.
وأشار البنك إلى مشروع قانون كلاريتي الذي أُدرج مؤخراً على جدول أعمال مجلس الشيوخ الأميركي، باعتباره أحد المحفزات المحتملة لإعادة اهتمام المستثمرين بالأصول الرقمية.
ورغم تراجع احتمالات إقرار القانون خلال العام الجاري، لا يزال البنك يقدّر فرصة اعتماده مستقبلاً بنحو 50%.
وفي ظل استمرار التدفقات الخارجة من صناديق التداول الفورية وضعف المعنويات الاستثمارية، يعتقد المحللون أن السوق ستظل بحاجة إلى محفزات تنظيمية أو اقتصادية قوية لاستعادة الزخم، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

عقوبات بريطانية على HTX تعيد طرح تحقيق UNLOCK Blockchain حول مخاطر الامتثال
انا ماريا قشوع
٢ يونيو ٢٠٢٦
5 دقيقة

تثبيت الفيدرالي للفائدة يعمّق دورة التبني المؤسسي للبيتكوين ويختبر الزخم
سلمى نويهض
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

دبي تعيد تشكيل سوق العملات الرقمية من خلال VARA وتنظيم مؤسسي طويل الأمد
انا ماريا قشوع
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

منافسة جديدة في أسواق التنبؤ: هايبرليكويد تعتمد نموذج حلّ بدون أوراكل
مكتب التحرير
٢٦ مايو ٢٠٢٦
4 د

بولي ماركت تتقدم في استراتيجية دخول السوق اليابانية بتعيين قيادي إقليمي
مكتب التحرير
٢٢ مايو ٢٠٢٦
3 د

دعم رسمي من جمعية البلوكتشين لقانون كلاريتي مع اقتراب تصويت مجلس الشيوخ
مكتب التحرير
٣ يونيو ٢٠٢٦
3 د

السيناتور لوميس تحذر: تأجيل قانون CLARITY قد يؤخر تنظيم العملات الرقمية حتى 2030
مكتب التحرير
١ يونيو ٢٠٢٦
5 د



