الأبحاث والتحليلات
مشاركة
تتراجع البيتكوين والأصول الرقمية تحت وطأة ضغوط مزدوجة: تصاعد الحرب الأميركية-الإيرانية واضطرابات مضيق هرمز التي دفعت النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب توقعات متصاعدة برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.
تتعرض العملات الرقمية لضغوط متزايدة مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واتساع تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمخاوف بشأن الإمدادات والتضخم.
وبينما دفعت الاضطرابات النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، انعكس ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية على البيتكوين وسوق الأصول الرقمية.
ويأتي ذلك قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وسط تحوّل متزايد في توقعات الأسواق نحو رفع أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات تضخم أميركية أقوى من المتوقع وارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب.
تتعرض العملات الرقمية لضغوط متزايدة مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واتساع تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمخاوف بشأن الإمدادات والتضخم. وبينما دفعت الاضطرابات النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، انعكس ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية على البيتكوين وسوق الأصول الرقمية.
ويأتي ذلك قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وسط تحوّل متزايد في توقعات الأسواق نحو رفع أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات تضخم أميركية أقوى من المتوقع وارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب.
وتصاعدت المخاوف في الأسواق بعد تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. كما أدت الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية إلى زيادة المخاطر على طرق الإمداد البديلة، في وقت امتدت فيه التوترات إلى مضيق باب المندب أيضاً.
وفي هذا السياق، ارتفع خام برنت بأكثر من 3% يوم الاثنين إلى نحو 107.82 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 103.22 دولار، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات.
وكانت المملكة العربية السعودية قد أوقفت مؤقتاً خط أنابيب "شرق-غرب" بعد تعرضه لأضرار جراء هجوم بطائرات مسيرة، ما يحد من قدرة المملكة على تصدير النفط عبر مسار يتجاوز مضيق هرمز. وبحسب رويترز، قد يؤثر توقف الخط في ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، في ظل محدودية المخزونات المتاحة فيه.
وفي الوقت عينه، تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى مستويات أقل بكثير من متوسط الأيام العشرة السابقة، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
كما عزز تقدم الحوثيين المدعومين من إيران في محيط باب المندب المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات إلى ممرات شحن إضافية، الأمر الذي يزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
هذا ولا تقتصر تداعيات الحرب على أسعار البيتكوين وسلوك المستثمرين، إذ أصبحت العملات الرقمية نفسها جزءاً من المشهد الاقتصادي الإيراني في ظل العقوبات والضغوط المالية الأميركية.
وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن إيران لجأت بشكل متزايد إلى عملات رقمية مثل تيثر والبيتكوين لتسهيل التجارة العابرة للحدود ودعم الاقتصاد، بالتزامن مع تخفيف البنك المركزي الإيراني بعض القيود على تحويل عائدات الصادرات.
ويعكس ذلك استخداماً مختلفاً للأصول الرقمية عن دورها الاستثماري المعتاد؛ إذ تحاول طهران الاستفادة من العملات الرقمية كوسيلة بديلة للتحويلات والتجارة في ظل صعوبة الوصول إلى النظام المالي العالمي. وتشير بيانات نقلتها الصحيفة إلى أن نحو 10 مليارات دولار من العملات الرقمية تحركت عبر إيران خلال عام 2025.
كما تمثل عمليات تعدين البيتكوين مصدراً إضافياً للإيرادات الرقمية في إيران، التي تستحوذ على نحو 4.5% من الإنتاج العالمي، وفق التقرير نفسه.
وبالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات الرقمية بنسبة 4.32% إلى نحو 2.62 تريليون دولار خلال 24 ساعة.
وتداولت البيتكوين بالقرب من مستوى 76,718 دولاراً بعد تسجيلها تراجعاً أسبوعياً بنسبة 4.4%، بينما انخفضت الإيثيريوم بنسبة 1.79% إلى نحو 2,478.43 دولاراً.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تواجه فيه الأصول الرقمية ضغوطاً مزدوجة؛ فمن جهة، يؤدي ارتفاع المخاطر الجيوسياسية إلى زيادة تقلبات الأسواق، ومن جهة أخرى، يرفع ارتفاع النفط مخاوف التضخم، ما يقلص احتمالات التيسير النقدي في الولايات المتحدة.
وتعززت هذه الضغوط بعد ارتفاع التضخم الأميركي بأكثر من المتوقع، بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة نتيجة الحرب. ودفعت هذه التطورات الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي، مع وصول احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 87%، وفق بيانات السوق التي نقلتها رويترز.
ويُنظر إلى أسعار الفائدة المرتفعة عادةً باعتبارها عاملاً سلبياً للأصول الرقمية، لأنها تزيد جاذبية العوائد على الأصول التقليدية وتضغط على السيولة المتاحة للاستثمارات الأعلى مخاطرة.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، ما يجعل قرار السياسة النقدية أحد أبرز المحركات المحتملة لتحركات البيتكوين والأسواق الرقمية خلال الأيام المقبلة.
ولم توفر المعادن ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل هذه التحركات، إذ تراجع الذهب بنسبة 0.22% إلى 4,340.58 دولاراً، وانخفضت الفضة بنسبة 0.25% إلى 64.11 دولاراً، بينما هبط النحاس بنسبة 1.08% إلى 6.40 دولاراً.
وتشير هذه التحركات إلى أن موجة البيع لم تقتصر على العملات الرقمية، بل امتدت إلى عدد من الأصول التي يُنظر إليها عادةً كوسائل للتحوط، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وأسعار الفائدة.
إلى ذلك، تكشف التطورات الحالية عن مفارقة مهمة بالنسبة إلى البيتكوين؛ فبينما تستخدم إيران العملات الرقمية بصورة متزايدة لتجاوز بعض القيود التي تفرضها العقوبات والوصول إلى التجارة العابرة للحدود، تتعامل الأسواق العالمية مع البيتكوين في الوقت نفسه باعتبارها أصلاً عالي المخاطر يتأثر بشدة بالسيولة وأسعار الفائدة.
لذلك، فإن استمرار الحرب الأميركية-الإيرانية واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز قد لا يدفع البيتكوين تلقائياً إلى الارتفاع باعتبارها أصلاً بديلاً، بل قد يزيد الضغوط عليها إذا أدى ارتفاع النفط إلى تضخم أعلى وسياسة نقدية أكثر تشدداً.
وفي المقابل، فإن اتساع استخدام العملات الرقمية داخل إيران يسلط الضوء على وظيفة مختلفة للأصول الرقمية، باعتبارها أداة للتحويلات والتجارة في بيئات تعاني من العزلة المالية. وبذلك، يبدو أن حرب هرمز تختبر في الوقت نفسه دور البيتكوين كأصل استثماري ودور العملات الرقمية كبنية مالية بديلة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

إيران توسع استخدام العملات الرقمية لمواجهة العقوبات.. فما حدود USDT؟
سلمى نويهض
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

البنوك وقطاع العملات الرقمية يكثّفان الضغط قبيل حسم قانون الوضوح
مكتب التحرير
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
2 د

"بلوك" تتقدم بطلب ترخيص بنك أميركي لحفظ البيتكوين والعملات المستقرة
مكتب التحرير
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

اختراق بقيمة 320 مليون دولار يستهدف شبكة بيتكوين المستخدمة من منصات التداول
مكتب التحرير
٧ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د