عملات مستقرة ومدفوعات
مشاركة
اقترح “مكتب مراقب العملة – OCC”، قواعد جديدة لتنفيذ قانون “جينيوس – GENIUS”، موضحًا آليات إصدار العملات المستقرة للدفع والإشراف عليها ضمن اختصاصه التنظيمي. ويأتي هذا التحرك في إطار وضع معايير واضحة لسوق العملات الرقمية المستقرة داخل الولايات المتحدة.
وفي إشعار رسمي باقتراح القواعد، أعلن المكتب عن إطلاق فترة تعليق عامة مدتها 60 يومًا، بهدف جمع الملاحظات حول كيفية إصدار العملات المستقرة للدفع، ودعمها باحتياطيات مناسبة، والإشراف عليها، إضافة إلى آليات تعليقها أو إيقافها تحت إشراف فيدرالي مباشر.
يهدف هذا الإجراء إلى تفعيل قانون GENIUS، وهو اختصار لـ”توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأميركية”، والذي يُعد أول إطار عمل فيدرالي شامل لتنظيم هذا النوع من الأصول الرقمية، وقد أُقر في يوليو الماضي.
وبموجب القانون، يُحظر عمومًا على أي جهة، باستثناء “جهة إصدار عملات مستقرة للدفع مُرخّصة”، إصدار عملة مستقرة داخل الولايات المتحدة. كما يمنع مزوّدي خدمات الأصول الرقمية من إتاحة عملات مستقرة غير متوافقة مع القانون للمستخدمين الأميركيين، مما يعزز الامتثال التنظيمي ويحد من المخاطر النظامية.
يشمل مشروع مكتب مراقب العملة (OCC) معايير دقيقة للأصول الاحتياطية، والاسترداد الإلزامي بالقيمة الاسمية بنسبة 1:1، وضوابط إدارة السيولة والمخاطر، إلى جانب متطلبات التدقيق والفحوصات الإشرافية والحفظ، فضلًا عن مسارات تقديم الطلبات للجهات المصدرة الجديدة.
كما يقدم المشروع ضمانات رأسمالية وتشغيلية، ويُدخل تعديلات على قواعد كفاية رأس المال وآليات إنفاذها. وأوضح المكتب أنه سيتمتع بسلطة تنظيمية وإنفاذية على بعض الجهات المصدرة المُرخّصة، بما في ذلك الشركات التابعة للبنوك الوطنية وجمعيات الادخار الفيدرالية، إضافة إلى جهات إصدار مؤهلة على مستوى الولايات.
ومن اللافت أن المقترح يمنح المكتب سلطة تنظيمية على مُصدري العملات المستقرة الأجنبية الساعين للوصول إلى السوق الأميركية، وهو ما يمثل توسعًا في نطاق الرقابة الفيدرالية.
رغم ذلك، غابت عن المقترح الإشارة المباشرة إلى قانون السرية المصرفية وقواعد العقوبات، إذ أوضح المكتب أنه سيتناولها بشكل منفصل بالتنسيق مع وزارة الخزانة.
وفي سياق متصل، حذّرت مجموعات مصرفية في أغسطس الماضي من “ثغرات” في قانون GENIUS، مشيرةً إلى أن عروض العائدات على العملات المستقرة قد تؤدي إلى هروب جماعي للودائع من البنوك التقليدية.
إلا أن رئيس مكتب مراقب العملة، “جوناثان غولد”، استبعد هذه المخاوف خلال مؤتمر جمعية المصرفيين الأميركيين في أكتوبر، مؤكدًا أن أي سحب واسع للودائع لن يحدث بشكل مفاجئ أو دون مؤشرات مسبقة.
في المقابل، يرى بعض الخبراء أن العملات المستقرة الخاضعة للتنظيم قد تكون أكثر أمانًا في أوقات الأزمات، نظرًا لالتزام مُصدريها بالاحتفاظ باحتياطيات كاملة بنسبة 100% مقابل كل وحدة مُصدرة، مقارنةً بالبنوك التي تعمل بنسب رأس مال تتراوح بين 10 و20%.
وفي سيناريو سوقي متطرف، قد يلعب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دورًا غير مباشر عبر دعم الأصول الأساسية، مثل سندات الخزانة الأميركية، التي تشكل الجزء الأكبر من احتياطيات هذه العملات، ما يعزز الاستقرار المالي العام.
ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق النظام الجديد في موعد أقصاه يناير 2027، مع إمكانية تسريع التنفيذ خلال 120 يومًا من اعتماد اللوائح النهائية، إذا سارت العملية التنظيمية بوتيرة أسرع من المهلة القانونية المحددة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

إم جي إكس وفينيكس تضعان رأس المال الإماراتي خلف صعود فرنسا في الذكاء الاصطناعي
وليد أبو زكي
١٠ يونيو ٢٠٢٦
9 دقيقة

العملات الرقمية تكبر... ونهاية عصر الضجيج
وليد أبو زكي
٧ يونيو ٢٠٢٦
5 دقيقة

عقوبات بريطانية على HTX تعيد طرح تحقيق UNLOCK Blockchain حول مخاطر الامتثال
انا ماريا قشوع
٢ يونيو ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

ريفولوت تعتزم دخول القطاع المصرفي الأميركي مع دمج العملات المستقرة ضمن خدماتها
مكتب التحرير
٤ يونيو ٢٠٢٦
3 د

أكبر ثلاثة بنوك في اليابان تتجه لإطلاق عملة مستقرة بحلول مارس 2027
مكتب التحرير
١٠ يونيو ٢٠٢٦
3 د

جاستن صن وWorld Liberty المدعومة من ترامب يدخلان حرب تجميد أصول رقمية بعد شطب HTX لعملة USD1
مكتب التحرير
٨ يونيو ٢٠٢٦
4 د

ماستركارد توسّع البنية التحتية للعملات المستقرة لتسريع المدفوعات العالمية
مكتب التحرير
٤ يونيو ٢٠٢٦
3 د



