تبنّي مؤسسي
مشاركة
يُقدِم “مورغان ستانلي” خطوةً لافتة نحو سوق العملات الرقمية، إذ يسعى للحصول على موافقة الجهات التنظيمية لإطلاق صناديق تداول فورية (ETFs) مرتبطة بعملتي بيتكوين وسولانا، وفقًا لملفات قُدِّمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التحرّك الأول من نوعه لبنك أميركي كبير يعتزم طرح صناديق تداول فورية مرتبطة بالعملات الرقمية، في مؤشر واضح على تنامي القبول المؤسسي لهذه الأصول داخل المنظومة المالية التقليدية.
على مدار الفترة الماضية، اكتسبت صناديق التداول الفورية المرتبطة بالعملات الرقمية زخمًا متزايدًا، نظرًا لما توفره من سيولة أعلى، ومستويات أمان أفضل، وإطار تنظيمي أكثر وضوحًا، مقارنة بامتلاك الأصول الرقمية بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يسعى مورغان ستانلي من خلال إطلاق هذه الصناديق إلى توسيع حضوره في قطاع الأصول الرقمية، واستقطاب شريحة من المستثمرين الذين يفضلون التعرض غير المباشر لهذا السوق المتقلب.
وفي تعليق على هذه الخطوة، قال برايان أرمور، محلل صناديق التداول الفورية في “مورنينغ ستار”: “من المثير للاهتمام أن نرى مورغان ستانلي يدخل هذا السوق”. وأضاف أن هذه المبادرة قد تُسهم في تسريع انتقال بعض مستثمري البيتكوين الحاليين إلى صناديق المؤشرات المتداولة التابعة للبنك، رغم دخوله المتأخر نسبيًا. كما أن دخول مؤسسة مصرفية كبرى إلى هذا المجال يُضفي قدرًا إضافيًا من المصداقية، وقد يشجع بنوكًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
يتزامن تحرّك مورغان ستانلي مع مرحلة تتسم بمزيد من الوضوح في اللوائح التنظيمية داخل الولايات المتحدة. فخلال عهد الرئيس دونالد ترامب، ساهمت التوجيهات التنظيمية المتعلقة بالأصول الرقمية في تشجيع المؤسسات المالية على التعامل مع العملات الرقمية كأدوات استثمارية، لا كمجرد أدوات مضاربة. وفي ديسمبر، سمح مكتب مراقب العملة (OCC) للبنوك بالقيام بدور الوسيط في معاملات العملات الرقمية، ما أسهم في تضييق الفجوة بين التمويل التقليدي والنظام الرقمي الناشئ.
تاريخيًا، اقتصر دور البنوك الأميركية على حفظ أصول العملاء الرقمية دون الانخراط المباشر في إدارتها أو الترويج لها. غير أن هذا المشهد بدأ يتغير تدريجيًا، مع تحوّل مؤسسات مثل مورغان ستانلي إلى لاعبين أكثر فاعلية. ففي أكتوبر، وسّع البنك نطاق الوصول إلى العملات الرقمية ليشمل جميع فئات العملاء وأنواع الحسابات. وبالمثل، أعلن بنك أوف أميركا (BAC.N) مؤخرًا السماح لمستشاري الثروات بتوصية تخصيصات للعملات الرقمية ضمن محافظ العملاء اعتبارًا من يناير، من دون فرض حد أدنى لقيمة الأصول.
منذ أن وافقت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية على أول صندوق تداول فوري للبيتكوين مُدرج في الولايات المتحدة قبل عامين، شهد السوق إطلاق عدد متزايد من صناديق التداول الفورية، لا سيما من قبل مديري الأصول. ويعكس دخول مورغان ستانلي إلى هذا المجال تحولًا نوعيًا، مع بدء البنوك التقليدية لعب دور مباشر في هذا السوق، عبر إتاحة قنوات استثمارية منظمة وميسّرة للعملات الرقمية، مثل بيتكوين وسولانا، ضمن أطر تنظيمية واضحة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

صناديق تداول البيتكوين تستقطب 731 مليون دولار في أقوى تدفقات منذ يناير
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
3 د

"أوبن ريزورف" يحصل على موافقة أميركية أولية لإطلاق بنك قائم على البلوكتشين
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

بنك أبوظبي الأول يختبر الودائع الممثلة رقميًا بالتعاون مع "سيتي بنك" و"سويفت ليددر"
مكتب التحرير
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

"أرك إنفست" و" غلاس نود" تحلّلان لامركزية بيتكوين وإيثيريوم وسولانا
مكتب التحرير
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د



