أسواق
مشاركة
أطلقت موني جرام خدمة MoneyGram Ramps على سولانا، لتسهيل تحويل الأصول الرقمية إلى نقد محلي في أكثر من 170 دولة.
ُطلق "ماني جرام - Moneygram" بنيتها التحتية لتحويل الأموال إلى أصول رقمية على منصة سولانا، موسعةً بذلك جهودها في مجال تقنية البلوكتشين لربط العملات المستقرة والمحافظ الرقمية بشبكتها النقدية العالمية الواسعة.
وأعلنت الشركة يوم الثلاثاء إتاحة خدمة MoneyGram Ramps للمحافظ الرقمية ومنصات التداول والمطورين العاملين على منصة سولانا. وتتيح هذه الخدمة للمستخدمين تحويل الأموال النقدية إلى أصول رقمية أو سحبها نقدًا عبر شبكة مدفوعات ماني جرام، دون الحاجة إلى إنشاء اتصال منفصل بين كل تطبيق للأصول الرقمية والبنوك أو منافذ الصرافة.
تُمكّن الخدمة حاملي الأصول الرقمية في المحافظ المدعومة من تحويلها إلى عملاتهم المحلية باستخدام شبكة ماني جرام. وفي المقابل، يمكن للمستخدمين إيداع الأموال النقدية للوصول إلى أصولهم الرقمية. وأوضحت الشركة أن خدمة Ramps تدعم الإيداع النقدي في أكثر من 25 دولة، والسحب النقدي في أكثر من 170 دولة ومنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد استخدام العملات المستقرة في مجالات تتجاوز تداول الأصول الرقمية، مثل المدفوعات والتحويلات المالية. وفي هذا السياق، تُجري شركات التكنولوجيا المالية والبنوك وشركات الدفع تجارب متزايدة على الرموز الرقمية المرتبطة بالدولار، بهدف تسهيل تحويل الأموال عبر الحدود دون الاعتماد بشكل كامل على شبكات البنوك المراسلة التقليدية.
وتعتبر ماني جرام، التي تخدم نحو 60 مليون عميل نشط، تقنية البلوكتشين وسيلة لجعل التحويلات عبر الحدود أسرع وأرخص وأسهل تتبعًا، دون أن يضطر العملاء إلى التعامل مباشرة مع التقنية التي تدعم هذه العمليات. وانطلاقًا من هذه الرؤية، تربط منصة Ramps الأصول الرقمية بشبكة ماني جرام الواسعة من الفروع التقليدية، ما يساعد العملاء على تحويل أصولهم الرقمية إلى نقود محلية بسهولة أكبر.
وقال أنتوني سوهو، الرئيس التنفيذي لشركة ماني جرام، في بيان: "مستقبل المدفوعات مبني على سهولة الوصول. ويُعد إطلاق منصة ماني جرام Ramps في سولانا خطوة أخرى نحو بناء شبكة مدفوعات عالمية مفتوحة حقًا".
وقد أمضت ماني جرام سنوات في بناء روابط بين شبكة مدفوعاتها التقليدية والأصول الرقمية. ففي عام 2022، أطلقت الشركة خدمة بالتعاون مع مؤسسة ستيلر للتطوير، تُمكّن المستخدمين من تحويل الأموال النقدية إلى عملة USDC المستقرة التابعة لشركة سيركل عبر شبكة متاجرها، ما يوفر لمحافظ الأصول الرقمية منفذًا ماديًا لتحويل الدولارات الرقمية.
وفي يونيو، عززت الشركة هذه الاستراتيجية من خلال الإعلان عن MGUSD، وهي عملة مستقرة مدعومة بالدولار وصادرة عن شركة بريدج، المتخصصة في البنية التحتية للعملات المستقرة والتابعة لشركة سترايب، على شبكة ستيلر.
كما عززت الشركة علاقاتها مع سولانا، حيث أصبحت جهة تحقق معتمدة على الشبكة في يونيو، ما يُسهم في معالجة المعاملات وتأمينها.
وأُدرجت ماني جرام أيضًا ضمن شركاء مبادرة Open USD، وهي مبادرة للعملات المستقرة تقودها سترايب، وتهدف إلى تقاسم الإيرادات مع مجموعة من الداعمين.
ولا تقتصر هذه التحولات على ماني جرام، إذ بدأت شركات التحويلات المالية التقليدية الأخرى في دمج العملات المستقرة وتقنية البلوكتشين ضمن بنيتها التحتية. وفي هذا السياق، أطلقت ويسترن يونيون أول عملة مستقرة لها،USDPT، في خطوة محورية نحو تعزيز المدفوعات القائمة على تقنية البلوكتشين والتسوية الفورية عبر شبكتها العالمية.
ويأتي إطلاق USDPT في سياق تسارع التحول الرقمي في قطاع التحويلات المالية، حيث تسعى الشركات التقليدية إلى مواكبة الابتكار وتبني حلول أكثر كفاءة ومرونة. وأُطلقت العملة الرقمية المرتبطة بالدولار الأميركي على منصة سولانا، مع بدء تشغيلها في بوليفيا والفلبين.
وفي هذا الإطار، أعلنت الشركة خططًا طموحة لتوسيع نطاق إتاحة العملة ليشمل أكثر من 40 دولة خلال عام 2026، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو دمج الأصول الرقمية ضمن العمليات الأساسية للتحويلات المالية، وليس استخدامها مجرد أداة تكميلية.
تُصدر عملة USDPT شركة أنكوراج ديجيتال بنك، وهو بنك للأصول الرقمية مرخّص اتحاديًا في الولايات المتحدة، بينما تتولى شركة فايربلوكس توفير البنية التحتية اللازمة، بما في ذلك خدمات المحافظ والتسوية. ومن خلال هذا التعاون، تسعى ويسترن يونيون إلى ضمان مستوى مرتفع من الأمان والكفاءة في إدارة العمليات الرقمية.
وعلاوة على ذلك، أشارت الشركة إلى خطط لإدراج العملة لاحقًا على منصات تداول الأصول الرقمية المرخّصة، وربطها بشبكات المدفوعات والسيولة الحالية. ومن شأن هذه الخطوة إتاحة تحويل الأموال بسلاسة أكبر بين الأنظمة المالية الرقمية والتقليدية، مع تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالتحويلات.
ويعكس هذا التوجه تحولًا أوسع في القطاع، إذ يتجه مزودو خدمات التحويلات المالية نحو تبني العملات المستقرة، خاصة بعد إقرار قانون GENIUS الذي ساهم في تسريع اعتماد الأصول الرقمية المنظمة. وبالتوازي، بدأت شركات أخرى في اختبار نماذج مشابهة، مع إطلاق خدمات تحويل قائمة على العملات المستقرة عبر ممرات مالية رئيسية.
من خلال اختيار بوليفيا والفلبين كنقطتي انطلاق، تستهدف ويسترن يونيون أسواقًا تتمتع بطلب مرتفع على التحويلات عبر الحدود. ويُقدّر عدد سكان هذين السوقين مجتمعين بأكثر من 130 مليون نسمة، يعتمد جزء كبير منهم على التحويلات المالية كمصدر أساسي للدخل ودعم الأسر.
وفي هذا الإطار، أشار مراقبو القطاع إلى أن بعض ممرات التحويلات، لا سيما في أميركا اللاتينية، لا تزال متأخرة من حيث تبني البنية التحتية القائمة على تقنية البلوكتشين. وبالتالي، يفتح هذا الواقع المجال أمام الشركات التي تعتمد العملات المستقرة لتقديم حلول أسرع وأكثر كفاءة، وربما أقل تكلفة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق العملات المستقرة نموًا متسارعًا، إذ تجاوزت قيمته السوقية الإجمالية 300 مليار دولار. كما تشير تقديرات صناع السياسات والمؤسسات المالية إلى إمكانية تسجيل مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بزيادة الطلب على حلول الدفع الرقمية السريعة والموثوقة.
وفي هذا السياق، أوضحت ويسترن يونيون أن إطلاق USDPT يعكس تحولًا هيكليًا في مشهد المدفوعات العالمية، حيث بدأت الأصول الرقمية المنظمة تتحول تدريجيًا إلى بنية تحتية أساسية، بعد أن كانت تُعتبر سابقًا أدوات تجريبية أو هامشية.
وبالنظر إلى انتشار عمليات الشركة في أكثر من 190 دولة، وقاعدة عملائها التي تتجاوز 150 مليون مستخدم، فإن دخولها إلى سوق العملات المستقرة يبرز بوضوح التقارب المتزايد بين الأنظمة المالية التقليدية وتلك القائمة على تقنية البلوكتشين، في إطار إعادة تشكيل مستقبل المدفوعات عبر الحدود.
إلى ذلك، يشير تحرك كل من ماني جرام وويسترن يونيون إلى أن العملات المستقرة بدأت تنتقل من مرحلة التجارب المحدودة إلى مرحلة دمجها في البنية التحتية لشركات التحويلات المالية الكبرى. وبينما تستفيد ماني جرام من شراكاتها مع شبكات البلوكتشين ومحافظ الأصول الرقمية، تتجه ويسترن يونيون إلى تطوير عملتها المستقرة الخاصة وربطها بشبكة تحويلات تمتد إلى عشرات الدول.
ومن المرجح أن تتزايد المنافسة في هذا المجال مع اتضاح الأطر التنظيمية وارتفاع الطلب على التحويلات الأسرع والأقل تكلفة. ولا تقتصر أهمية هذا التحول على شركات التحويلات نفسها، بل قد تمتد إلى إعادة تشكيل طريقة انتقال الأموال عبر الحدود، إذ يمكن للعملات المستقرة أن تصبح طبقة تسوية مشتركة تربط المؤسسات المالية التقليدية بشبكات البلوكتشين.
وفي حال تمكنت هذه الشركات من تحويل انتشارها العالمي إلى قنوات فعالة للأصول الرقمية، فقد نشهد انتقال المنافسة مستقبلًا من سرعة التحويل ورسومه إلى امتلاك البنية التحتية الرقمية الأكثر كفاءة وقابلية للتوسع.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

بيتكوين تهبط إلى 62 ألف دولار مع تسجيل "كوين بيس بريميوم" أطول سلسلة سلبية
مكتب التحرير
٣ أغسطس ٢٠٢٦
3 د

كالشي وبولي ماركت تسجلان تداولات قياسية بقيمة 50 مليار دولار خلال يوليو
مكتب التحرير
٣ أغسطس ٢٠٢٦
3 د

تداولات كأس العالم تدفع أسواق التنبؤ عبر بلوكتشين إلى 20 مليار دولار
مكتب التحرير
٣١ يوليو ٢٠٢٦
5 د

ماستركارد تعزز رهانها على العملات المستقرة باستحواذ BVNK مقابل 1.8 مليار دولار
مكتب التحرير
٤ أغسطس ٢٠٢٦
3 د



