شركات وصفقات
مشاركة

شع
محررة رئيسية - لغة عربية
وسّعت مجموعة 'هانوا فاينانس' الكورية تعاونها مع مكتب أبوظبي للاستثمار 'ADIO' وسوق أبوظبي العالمي 'ADGM'، عبر شراكات تستكشف توكنة الأصول الحقيقية والعملات المستقرة والمدفوعات العابرة للحدود، في إطار ما تصفه المجموعة بـ'طريق الحرير للأصول الرقمية'.
توسّع "هانوا فاينانس - Hanwha Finance” تعاونها مع المنظومة المالية في أبوظبي، في خطوة تربط بين كوريا الجنوبية وأبوظبي عبر ما تصفه المجموعة برؤية "طريق الحرير للأصول الرقمية". وتجمع هذه الخطوة بين استكشاف الأصول الممثلة رقمياً والعملات المستقرة والمدفوعات العابرة للحدود والبنية التحتية المالية الرقمية، بما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو دمج الأصول الرقمية ضمن الخدمات المالية التقليدية.
وأعلنت "هانوا لايف" و"هانوا جنرال إنشورنس" و"هانوا إنفستمنت آند سيكيوريتيز" و"هانوا أسيت مانجمنت"، التي تشكل معاً "هانوا فاينانس"، توسيع تعاونها مع المنظومة المالية في أبوظبي في 17 سبتمبر، عقب توقيع شراكات مع مكتب أبوظبي للاستثمار "ADIO" وسوق أبوظبي العالمي ADGM خلال منتدى أبوظبي للاستثمار في سيول في 16 سبتمبر.
في أحد محاور التعاون، وقّعت "هانوا لايف" شراكة مع مكتب أبوظبي للاستثمار لتعزيز التعاون في مجال التمويل الرقمي، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل بناء منظومة للأصول الرقمية، وتعزيز الروابط بين الأسواق المالية وأسواق رأس المال في كوريا الجنوبية وأبوظبي، ودفع الابتكار في الخدمات المصرفية الرقمية والقطاع المالي.
ويتضمن ذلك استكشاف فرص أعمال في مجال الأصول الرقمية، بما فيها تمثيل الأصول الحقيقية رقمياً، ما يضع التوكنة ضمن أحد المسارات التي يمكن أن تربط بين الأسواق المالية التقليدية والبنية الرقمية الناشئة.
وفي مسار موازٍ، وقّعت "هانوا أسيت مانجمنت" وADGM و"هانا فاينانشال غروب" مذكرة تفاهم لاستكشاف التعاون في العملات المستقرة والبنية التحتية المالية العابرة للحدود.
ويشمل نطاق التعاون المحتمل تطوير بنية تحتية للأصول الرقمية والمدفوعات، إلى جانب حلول للمدفوعات والتحويلات العابرة للحدود بين كوريا الجنوبية وأبوظبي، مع العمل على دعم منظومة أصول رقمية مستدامة وقابلة للتشغيل البيني.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر عند النظر إلى المسارين معاً. فالتعاون الأول يركز على استكشاف تمثيل الأصول الحقيقية رقمياً وربط أسواق رأس المال، بينما يركز الثاني على العملات المستقرة والمدفوعات والتحويلات والبنية التحتية العابرة للحدود.
وبذلك، لا تبدو العملات المستقرة في هذا السياق مجرد أصول رقمية إضافية، بل يمكن أن تؤدي دوراً محتملاً في طبقة التسوية والمدفوعات التي تربط الأصول الممثلة رقمياً بالأسواق المالية.
وفي المقابل، يمكن للمؤسسات المالية التقليدية أن توفر طبقات الحفظ والتوزيع والخدمات المالية، بينما توفر البنية التنظيمية في مراكز مالية مثل ADGM الإطار الذي يسمح بتطوير هذه التطبيقات ضمن بيئة منظمة.
وهذا التكامل هو ما يجعل التعاون بين كوريا الجنوبية وأبوظبي يتجاوز إطلاق منتج رقمي منفرد، ليتجه نحو استكشاف بنية مالية يمكنها الربط بين الأصول والمال ورأس المال عبر الحدود.
ويأتي هذا التوسع في وقت يعزز فيه سوق أبوظبي العالمي موقعه كمركز مالي دولي، مع نمو كبير في الأصول المدارة وعدد التراخيص خلال النصف الأول من 2026. وارتفعت الأصول المدارة في «ADGM» بنسبة 54% على أساس سنوي، فيما اقترب عدد العاملين في نطاقه من 50 ألفاً، ما يعكس اتساع المنظومة المالية المحيطة بالمركز.
كما ينسجم التركيز على التشغيل البيني والمدفوعات العابرة للحدود مع نقاش أوسع في أبوظبي حول مستقبل البنية التحتية المالية. فقد تناولت دراسة حديثة لـADGM مستقبل المدفوعات العابرة للحدود، مشيرة إلى إمكانية عمل البنية المصرفية التقليدية والعملات المستقرة والودائع الممثلة رقمياً والعملات الرقمية للبنوك المركزية وأنظمة التسوية القابلة للبرمجة جنباً إلى جنب، مع اعتبار التشغيل البيني عاملاً أساسياً للتوسع والثقة والكفاءة.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة الشراكات الجديدة مع "هانوا" كجزء من توجه أوسع نحو بناء روابط مالية بين الأسواق بدلاً من تطوير منظومات أصول رقمية منفصلة عن النظام المالي القائم.
وتأتي هذه الشراكات أيضاً في ظل سعي الإمارات إلى ترسيخ موقعها كمركز للأصول الرقمية، خصوصاً عبر سوق أبوظبي العالمي ADGM و FSRA، اللذين طوّرا إطاراً تنظيمياً يغطي الأصول الافتراضية والعملات المستقرة والأصول المالية الممثلة رقمياً.
كما تواصل أبوظبي تطوير قواعدها في مجالات مثل التجميد، ومكافحة غسل الأموال، والتوكنة والتمويل اللامركزي، بما يتيح للمؤسسات المالية استكشاف تطبيقات الأصول الرقمية ضمن بيئة منظمة.
ومن هذا المنطلق، لا يقتصر دور أبوظبي على استقطاب شركات الأصول الرقمية، بل يمتد إلى توفير بنية تنظيمية ومالية يمكن أن تربط الأصول الممثلة رقمياً والعملات المستقرة والمدفوعات العابرة للحدود بالأسواق التقليدية.
وتأتي الشراكات أيضاً ضمن توسع العلاقات الاقتصادية والمالية بين كوريا الجنوبية وأبوظبي. وقالت فاطمة الحمادي، رئيسة مجموعة التكنولوجيا المالية والتأمين والرقمية والاستثمارات البديلة «FIDA» في مكتب أبوظبي للاستثمار، إن التعاون مع «هانوا» يهدف إلى استكشاف فرص في التمويل الرقمي والأصول الرقمية والابتكار المالي، وتعزيز الروابط بين المنظومة المالية في أبوظبي والأسواق الدولية الرئيسية.
من جانبه، قال راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في «ADGM»، إن تنامي العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكوريا الجنوبية يفتح فرصاً أمام الشركات والمستثمرين الكوريين للتوسع في أبوظبي والمنطقة، مشيراً إلى دور المركز المالي في توفير منصة للوصول إلى رأس المال والمنظومة المالية المتنامية في الإمارة.
ولا يقتصر التعاون على البنية الرقمية. فقد أعلنت «هانوا فاينانس» أيضاً شراكتها مع «ADGM» لتكون شريكاً رئيسياً في أسبوع أبوظبي المالي «ADFW 2026»، المقرر عقده في أبوظبي خلال ديسمبر، وذلك للعام الثاني على التوالي. وتوسع هذه الشراكة شبكة العلاقات التي بدأت المجموعة في بنائها مع أبوظبي خلال "ADFW 2025".
عند جمع هذه التطورات، تظهر أربعة مكونات مترابطة في الرؤية التي يجري استكشافها بين الطرفين.
أولاً، تتيح التوكنة تمثيل أصول حقيقية وأدوات مالية رقمياً، بما يمكن أن يفتح المجال أمام نماذج جديدة لإصدار الأصول وتداولها وإدارتها.
ثانياً، يمكن للعملات المستقرة أن توفر طبقة رقمية للتسوية والمدفوعات، خصوصاً في المعاملات التي تتطلب حركة أموال عبر الحدود.
ثالثاً، تستطيع المؤسسات المالية توفير البنية اللازمة للحفظ والتوزيع وإدارة الأصول وربط الخدمات الرقمية بالقطاع المالي التقليدي.
أما العنصر الرابع، فيتمثل في الأطر التنظيمية التي تحدد كيفية استخدام هذه الأدوات وربطها بالأسواق المالية المحلية والعابرة للحدود.
وبهذا المعنى، لا يتعلق التطور فقط بإضافة العملات المستقرة أو الأصول الرقمية إلى منتجات المؤسسات المالية، بل باستكشاف كيفية عمل هذه المكونات معاً ضمن بنية مالية واحدة قابلة للتشغيل البيني.
تمنح الشراكات الجديدة أبوظبي وكوريا الجنوبية فرصة لاستكشاف نموذج يربط بين سوقين ماليين عبر البنية الرقمية، بدلاً من الاكتفاء بتبادل الاستثمارات أو الخدمات التقليدية.
ولا يعني ذلك أن ممراً مالياً قائماً على العملات المستقرة قد أُنشئ بالفعل. فالاتفاقات المعلنة تركز على استكشاف فرص التعاون في البنية التحتية والمدفوعات والتحويلات والأصول الرقمية، ما يجعل المرحلة الحالية أقرب إلى بناء الأساس المؤسسي والتقني لمشروعات مستقبلية.
لكن أهمية الخطوة تكمن في اجتماع أكثر من اتجاه في الوقت نفسه: تمثيل الأصول الحقيقية رقمياً، والعملات المستقرة، والمدفوعات العابرة للحدود، والبنية التحتية المالية المؤسسية، والأطر التنظيمية.
ويكشف هذا التقاطع عن تحول تدريجي في طريقة النظر إلى الأصول الرقمية. فبدلاً من التعامل معها كسوق مالية منفصلة، تتجه بعض المراكز المالية والمؤسسات التقليدية إلى استكشاف دورها داخل البنية الأساسية للنظام المالي نفسه.
ويبدو أن المنافسة المقبلة بين المراكز المالية قد لا تتمحور فقط حول الجهة التي تطلق أكبر عدد من الأصول الرقمية، بل حول الجهة التي تستطيع بناء البنية الأكثر تكاملاً لربط الأصول الممثلة رقمياً بالمال ورأس المال والأسواق العالمية. وفي هذا الإطار، يمثل التعاون بين كوريا الجنوبية وأبوظبي تجربة مهمة في اختبار كيفية انتقال الأصول الرقمية من نطاق المنتجات المنفردة إلى بنية مالية عابرة للحدود، حيث تتكامل التوكنة مع العملات المستقرة والمدفوعات والمؤسسات المالية ضمن منظومة واحدة قابلة للتوسع.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

دويتشه بنك يطلق خدمات حفظ البيتكوين والإيثيريوم والعملات المستقرة للمؤسسات
مكتب التحرير
١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د
البنك المركزي الأوروبي يطلق نظام "Pontes" لتسوية الأصول الممثلة رقمياً
مكتب التحرير
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

VARA توافق على تعيين علياء المراكشي مديرة عامة لشركة GC Exchange FZE
شانتال عاصي
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
4 د

تقرير MFTA: سوق أبوظبي العالمي يوسع إطار تنظيم الأصول الرقمية والتجميد
شانتال عاصي
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦
7 د



