تبنّي مؤسسي
مشاركة
أطلق بنك أبوظبي الأول خدمات تمويل الأصول الرقمية للمؤسسات، بعد إتمام عمليات نقل ثنائية الاتجاه عبر جهة الحفظ المرخّصة «كوماينو»، لاستخدام الأصول ضماناتٍ للتمويل.
فعّل بنك أبوظبي الأول (FAB) عنصراً رئيسياً في بنيته التحتية المخصصة لتمويل الأصول الرقمية للمؤسسات، وذلك عقب إتمام عمليات نقل ثنائية الاتجاه لمحفظة من الأصول الرقمية عبر «كوماينو»، وهي جهة متخصصة في حفظ الأصول الرقمية وخاضعة للتنظيم. وتُظهر هذه الخطوة قدرة البنك على إيداع الأصول لدى جهة حفظ خارجية وسحبها منها، تمهيداً لاستخدامها ضماناتٍ في عمليات التمويل.
وقد أُنجزت عمليات النقل، التي أُعلن عنها في 3 نوفمبر، بشكل فوري، ما أتاح تفعيل إطار العمل الخاص بالحفظ والربط التقني الذي أنشأه قطاع الأسواق العالمية في بنك أبوظبي الأول بالتعاون مع «كوماينو». وتتيح هذه البنية التحتية نقل محافظ الأصول الرقمية إلى جهة حفظ خاضعة للتنظيم، ثم سحبها منها لاحقاً، بما يدعم استخدامها ضمن ترتيبات التمويل المؤسسي.
ووفقاً لبنك أبوظبي الأول، أصبحت خدمات تمويل الأصول الرقمية متاحة حالياً للعملاء من المؤسسات، فيما يعمل البنك على استكمال معاملاته الأولى في هذا المجال. ولم تفصح أي من المؤسستين عن قيمة المحفظة المنقولة أو الأصول التي تتضمنها.
صُمم إطار العمل التشغيلي لدعم عمليات التمويل المدعومة بأصول رقمية محفوظة لدى جهات خاضعة للتنظيم. وتشمل التطبيقات المحتملة التي حددها بنك أبوظبي الأول اتفاقيات إعادة الشراء المدعومة بالأصول الرقمية، والتي تُنقل بموجبها الأصول كضمانات، على أن تُعكس المعاملة في موعد لاحق وفقاً لشروط الاتفاقية.
وتُعد إمكانية نقل الأصول في كلا الاتجاهين ركيزة أساسية في هذه البنية التحتية؛ إذ تسمح بإيداع محافظ الأصول الرقمية لدى جهة الحفظ، ثم تحريرها أو نقلها مجدداً بحسب متطلبات ترتيبات التمويل.
وفي هذا السياق، أشار بنك أبوظبي الأول إلى أن نجاح عمليات النقل أكد كفاءة البنية التحتية اللازمة لدعم تمويل الأصول الرقمية للمؤسسات، من خلال دمج خدمات الحفظ والربط التقني التي توفرها «كوماينو» مع الأنظمة المصرفية القائمة لدى البنك.
ويأتي هذا الإعلان امتداداً لجهود بنك أبوظبي الأول الرامية إلى استكشاف استخدام تقنية بلوكتشين في مجالات الضمانات والإقراض. ففي ديسمبر 2024، دخل البنك في شراكة مع “ليبر كابيتال” لاستكشاف إمكانات الإقراض المضمون باستخدام أصول واقعية ممثلة رقمياً، بما في ذلك مقترح لتوفير تسهيلات ائتمانية تدعم قروضاً بضمان أصول صناديق استثمارية ممثلة رقمياً.
بالنسبة إلى «كوماينو»، تمثل عمليات النقل هذه نموذجاً لكيفية دمج خدمات حفظ الأصول الرقمية المخصصة للمؤسسات ضمن الأطر التشغيلية القائمة لدى البنوك التقليدية، بما يشمل الحوكمة والضوابط الرقابية وسير العمليات اليومية.
وفي هذا الإطار، صرّح بول فروست-سميث، المدير الإداري لمجموعة «كوماينو»، بأن عمليات النقل أثبتت إمكانية دمج خدمات الحفظ الخاضعة للتنظيم ضمن الأنظمة المصرفية القائمة، لتصبح جزءاً من العمليات التشغيلية اليومية للبنك.
وأضاف أن «كوماينو» ستدعم بنك أبوظبي الأول في تطوير خدماته الموجهة للعملاء من المؤسسات، بما في ذلك حلول التمويل المدعوم بأصول محفوظة ضمن بيئة منفصلة وخاضعة للتنظيم.
وتحظى “كوماينو” بدعم كل من ”ليزر ديجيتال” و”بلوك ستريم”، كما تزاول أعمالها في ولايات قضائية متعددة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة. ويخضع كيان الشركة في دبي، “كوماينو الشرق الأوسط وأفريقيا”، لرقابة هيئة تنظيم الأصول الافتراضية.
وكانت الشركة قد حصلت على ترخيصها التشغيلي من الهيئة في أغسطس 2023، ما أتاح لها تقديم خدمات حفظ الأصول الرقمية الخاضعة للتنظيم للعملاء من المؤسسات في دبي.
يضيف هذا التطور بُعدَي التمويل والحفظ إلى برنامج بنك أبوظبي الأول الأوسع للأصول الرقمية، الذي يتضمن مبادرات في مجالات الودائع الممثلة رقمياً والبنية التحتية لأسواق المال القائمة على تقنية بلوكتشين.
وفي سبتمبر 2026، أتم بنك أبوظبي الأول وبنك “سيتي” عمليات دفع بالدولار الأميركي على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع باستخدام الودائع الممثلة رقمياً، عبر البنية التحتية للسجلات القائمة على تقنية بلوكتشين التابعة لشبكة «سويفت». ويمثل ذلك تطبيقاً إضافياً لتقنية السجلات الموزعة ضمن العمليات المؤسسية للبنك.
كذلك، شارك بنك أبوظبي الأول في إصدار أول سندات خضراء رقمية بالكامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر منصة «دي-إف إم آي» التابعة لشركة «يوروكلير»، وذلك بالتعاون مع سوق أبوظبي للأوراق المالية وبنك «إتش إس بي سي».
وتعكس هذه المبادرات مجتمعةً مساعي بنك أبوظبي الأول إلى دمج الأصول الرقمية في مختلف مجالات الخدمات المصرفية الموجهة للمؤسسات، بحيث لا يقتصر استخدامها على المدفوعات والتمثيل الرقمي للأصول، بل يمتد ليشمل خدمات الحفظ وإدارة الضمانات والتمويل.
ومع دخول إطار عمل الحفظ حيز التشغيل، تتمثل الخطوة التالية في تنفيذ أولى عمليات التمويل المدعوم بالأصول الرقمية لدى البنك، وهو ما سيكشف عن كيفية توظيف هذه البنية التحتية عملياً في الأنشطة التجارية للمؤسسات.
يعكس انتقال بنك أبوظبي الأول من اختبار عمليات نقل الأصول الرقمية إلى إتاحة خدمات التمويل المدعوم بها توجهاً نحو توسيع استخدامها داخل الأنظمة المصرفية التقليدية. فالقيمة الأساسية لهذه الخطوة لا تكمن في القدرة على نقل الأصول بين المحافظ فحسب، بل في تحويلها إلى ضمانات قابلة للاستخدام ضمن معاملات مالية مؤسسية، مع الاحتفاظ بها لدى جهات حفظ خاضعة للرقابة.
ومع ذلك، سيظل نجاح هذا النموذج مرتبطاً بتنفيذ معاملات فعلية، وتحديد آليات تقييم الضمانات وإدارتها والتعامل مع المخاطر المرتبطة بها. ومن ثم، فإن إتمام أولى عمليات التمويل سيكون الاختبار الأهم لمدى قدرة هذه البنية التحتية على الانتقال من مرحلة الجاهزية التشغيلية إلى تقديم خدمات تمويلية قابلة للتوسع.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

"سوتر إنشور" تجمع استثمارات استراتيجية من إس سي فنتشرز وSBI وتوكن باي كابيتال
مكتب التحرير
٥ نوفمبر ٢٠٢٦
4 د

"ألباكا" تحصل على موافقة مبدئية من سوق أبوظبي العالمي لتوسيع خدمات الوساطة في الإمارات
مكتب التحرير
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
3 د

موافقة مصرفية نهائية لريبل وهايبرليكويد تمهّد لتداول العقود الدائمة تحت رقابة أميركية
انا ماريا قشوع
٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦
5 د

"كريبتو أتينشن"الإماراتية تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد توجهات سوق العملات الرقمية
مكتب التحرير
٥ نوفمبر ٢٠٢٦
6 د



