تشريعات وسياسات
مشاركة
فرضت الجزائر حظرًا شاملًا على جميع أنشطة العملات الرقمية، مُجرّمةً رسميًا استخدام الأصول الرقمية مثل بيتكوين، بما في ذلك حيازتها، وتداولها، وتعدينها، والترويج لها.
وقد أُقِرّ هذا الإجراء من خلال تعديل تشريعي صوّت عليه البرلمان في 24 يوليو، ونشرته صحيفة “فيبلادي” المحلية بتاريخ 28 من الشهر نفسه. ويُعد هذا القرار من بين أقسى حملات مكافحة العملات الرقمية في القارة الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر صُنّفت، بحسب تقرير “تشيناليسيس”، من بين أسرع خمس اقتصادات نموًا في مجال الأصول الرقمية ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الماضي، ما يعكس تزايد الاهتمام الشعبي بهذا القطاع رغم غياب الإطار التنظيمي.
في هذا السياق، وسّع التشريع الجديد نطاق الجرائم التي يُعاقَب عليها ليشمل جميع المعاملات المتعلقة بالعملات الرقمية، بما في ذلك استخدامها، وامتلاكها، وتعدينها، وتشغيل منصات التداول، وتقديم خدمات المحافظ، والترويج لمنتجات الأصول الرقمية.
ويُبرر المسؤولون هذا الحظر باعتبارات أمنية واقتصادية، مشيرين إلى أن هذه الأنشطة تُشكل مخاطر كبيرة على الاستقرار المالي وأمن البلاد القومي. وقد أشار المشرّعون بشكل خاص إلى المخاوف من التهرب الضريبي، والاحتيال، واستخدام العملات الرقمية في أنشطة غير مشروعة.
وبموجب القانون المُحدث، قد يُواجه الأفراد الذين يُضبطون متورطين في أنشطة رقمية غير قانونية عقوبات بالسجن تتراوح بين شهرين وسنة، إلى جانب غرامات مالية تتراوح بين 200,000 ومليون دينار جزائري، أي ما يُعادل تقريبًا بين 1,540 و7,700 دولار أميركي. وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن تُطبّق العقوبتان معًا.
وقد صُمّم القانون الجديد، وفقًا للتقارير، بهدف تعزيز الإطار الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر سد الثغرات القانونية التي قد تستغلها هذه التقنيات.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
من جهة أخرى، شدد مسؤولون جزائريون على أن هذا الحظر ضروري لحماية المستثمرين، خصوصًا مستثمري التجزئة من ذوي الخبرة المحدودة، من الوقوع في مخططات احتيالية واستغلالية.
وبهذا القرار، تنضم الجزائر إلى مجموعة صغيرة من الدول التي اختارت الحظر التام للعملات الرقمية، مثل الصين، متجنبةً بذلك خيار التنظيم والمراقبة المعتمَد في العديد من الدول.
ويُبرز هذا النهج الجزائري تباينًا واضحًا مع التوجهات العالمية، إذ تعمل مناطق مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأجزاء من آسيا على تطوير أطر تنظيمية متقدمة لدمج الأصول الرقمية في القطاع المالي الرسمي.




اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

اتفاق بين SEC و CFTC لتنسيق تنظيم الأصول الرقمية والإشراف عليها
مكتب التحرير
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 د

تسوية مرتقبة حول عوائد العملات المستقرة قد تدفع قانون CLARITY إلى الأمام
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

بنوك أميركية تهدد بملاحقة مكتب مراقبة العملة بسبب تراخيص الأصول الرقمية
مكتب التحرير
١٠ مارس ٢٠٢٦
3 د

الكونغرس الأميركي يدرس منح منصات التداول الرقمية سلطة تجميد الأصول المشبوهة
مكتب التحرير
٩ مارس ٢٠٢٦
4 د