تشريعات وسياسات
مشاركة
اقترحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تعديلات على قاعدة أساسية تنظم أسواق التداول خارج البورصة، في خطوة قد تُعيد تشكيل كيفية تنظيم بعض الأدوات المالية وتُثير جدلاً جديداً حول معالجة الأصول الرقمية.
في 16 مارس، أعلنت الهيئة عن تعديلات على قاعدة 15c2-11 من قانون البورصات، بهدف توضيح أن هذه القاعدة تنطبق تحديداً على أسهم الشركات، وليس على مجموعة أوسع من فئات الأصول، ما يعكس توجهًا نحو مزيد من الوضوح القانوني.
تُحدد القاعدة 15c2-11، التي اعتمدت في الأصل عام 1971، متطلبات شركات الوساطة عند نشر أسعار الأوراق المالية المتداولة خارج البورصات الوطنية. قبل عرض أي ورقة مالية، يجب على الشركات مراجعة معلومات الجهة المُصدرة والتأكد من توفر الإفصاحات الأساسية للجمهور، وهو إطار يهدف إلى الحد من الاحتيال والتلاعب في الأسواق الأقل سيولة.
على مر الزمن، ركزت القاعدة بشكل أساسي على تداول أسهم الشركات الصغيرة جدًا والأسهم غير المدرجة. ومع ذلك، أثارت التحديثات التي أُدخلت عام 2020 تساؤلات حول إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أدوات مالية أخرى، بما في ذلك سندات الدين وربما الأصول الرقمية.
ويهدف اقتراح الهيئة الأخير إلى إزالة هذا الغموض من خلال حصر نطاق القاعدة في الأسهم فقط. وأكدت الهيئة في بيانها أن التعديلات ستضمن أن القاعدة 15c2-11 "تشير فقط إلى أسهم الشركات". كما صرح رئيس الهيئة، بول أتكينز، أن الاقتراح يعكس الحاجة إلى أطر تنظيمية مخصصة تناسب خصائص فئات الأصول المختلفة.
أثارت التغييرات المقترحة نقاشًا جديدًا حول كيفية تطبيق لوائح الأوراق المالية الحالية على الأصول الرقمية، خصوصاً في الحالات التي قد تُصنف فيها الرموز المميزة كأوراق مالية بموجب القانون الأميركي.
تحديث تنظيمي
تشريع
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
وأشارت مفوضة الهيئة، هيستر بيرس، إلى أن المشاركين في السوق كانوا يفهمون القاعدة تاريخيًا على أنها تنطبق فقط على الأسهم، رغم اللغة العامة للائحة. كما شددت على أهمية وضوح كيفية تطبيق متطلبات الإفصاح على الأصول الرقمية، أو مدى ملاءمتها لها.
يدعو المقترح الجمهور لإبداء آرائهم حول عدة قضايا، بما في ذلك تعريف "الأوراق المالية ذات القيمة السوقية"، ومدى ملاءمة القاعدة للأصول الرقمية، والدور المستقبلي لمنصات التداول المتخصصة مثل ما يُعرف بـ"سوق الخبراء".
أثارت النقاشات السابقة حول توسيع نطاق القاعدة لتشمل أسواقًا أخرى غير الأسهم قلق المشاركين في السوق. فمثلًا، قد يؤدي تطبيق متطلبات الإفصاح المشابهة لمتطلبات الأسهم على أسواق الدخل الثابت إلى اضطراب السيولة بسبب اختلاف هياكل هذه الأسواق ومعايير المعلومات فيها.
وقد تتكرر هذه المخاوف في سياق الأصول الرقمية، حيث لا تزال أطر الإفصاح تحت التطوير، وقد لا تتوافق بالكامل مع قواعد الأوراق المالية التقليدية.
فتحت الهيئة باب التعليقات العامة لمدة 60 يومًا بعد نشر المقترح في السجل الفيدرالي، ومن المتوقع أن يشارك المشاركون في القطاع، والخبراء القانونيون، وأصحاب المصلحة بآرائهم حول كيفية تعريف القاعدة وتطبيقها.
ستؤثر نتائج هذه العملية ليس فقط على أسواق الأسهم خارج البورصة، بل أيضًا على النهج التنظيمي الأوسع لفئات الأصول الناشئة، بما في ذلك الأصول الرقمية، مع استمرار صانعي السياسات في تحسين الرقابة على هذا القطاع سريع النمو.
في النهاية، يُظهر هذا المقترح التزام هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بتقديم تنظيم واضح ومتوازن يعكس طبيعة كل فئة أصول، مع مراعاة التطورات الرقمية والابتكار في الأسواق المالية. إذ يتيح هذا التوجه تحقيق حماية أفضل للمستثمرين دون إعاقة نمو الأسواق الجديدة، ويضع الأساس لمستقبل تنظيمي أكثر وضوحًا ومرونة للأصول الرقمية والأسواق خارج البورصة.




اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

بنوك أميركية تهدد بملاحقة مكتب مراقبة العملة بسبب تراخيص الأصول الرقمية
مكتب التحرير
١٠ مارس ٢٠٢٦
3 د

تسوية مرتقبة بين SEC و"جاستن صن" وغرامة 10 ملايين دولار على "بيت تورنت"
مكتب التحرير
٦ مارس ٢٠٢٦
4 د

تعاون أميركي-بريطاني-كندي لمكافحة الاحتيال في قطاع العملات الرقمية
مكتب التحرير
١٧ مارس ٢٠٢٦
3 د

انتصار قانوني لـ "باينانس" ضد دعاوى انتهاك قانون مكافحة الإرهاب
مكتب التحرير
١٦ مارس ٢٠٢٦
3 د