عملات مستقرة ومدفوعات
مشاركة
استحوذت ماستركارد على BVNK المتخصصة في البنية التحتية للعملات المستقرة مقابل 1.8 مليار دولار، في خطوة تمنحها بنية تسوية تربط الأنظمة المصرفية التقليدية بشبكات البلوكتشين.
أكملت ماستركارد استحواذها على شركة BVNK، المزودة للبنية التحتية للعملات المستقرة، في صفقة بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار أميركي، وذلك ضمن استراتيجيتها الرامية إلى توسيع حضورها في قطاع الأصول الرقمية.
وكان قد أُعلن عن الصفقة لأول مرة في مارس، وهي تجمع بين شبكة المدفوعات العالمية التابعة لماستركارد والبنية التحتية التي طورتها BVNK على شبكات البلوكتشين، بما يتيح للشركات والمؤسسات المالية تحويل الأموال بكفاءة أعلى بين العملات الورقية والأصول الرقمية.
أوضحت ماستركارد أن الاستحواذ سيعزز قدرتها على دعم مدفوعات العملات المستقرة، والمعاملات عبر الحدود، وعمليات السحب، وإدارة الخزينة، وخدمات التسوية المقدمة للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات.
وتوفر BVNK بنية تحتية تتيح للشركات الاحتفاظ بالأموال وتحويلها وإدارتها عبر الأنظمة المصرفية التقليدية وشبكات البلوكتشين من خلال واجهات برمجة التطبيقات (APIs).
وأكدت ماستركارد أن دمج تقنيات BVNK سيسهم في ردم الفجوة بين أنظمة الدفع التقليدية والبنية التحتية المالية القائمة على تقنية البلوكتشين.
وقال يورن لامبرت، كبير مسؤولي المنتجات في ماستركارد، إن العملات الرقمية، ولا سيما العملات المستقرة، تُستخدم بصورة متزايدة في تطبيقات عملية تشمل المدفوعات التجارية عبر الحدود، والتحويلات المالية، والتسوية، وعمليات الخزينة.
وأضاف أن الشركة تتوقع تعايش العملات التقليدية والعملات المستقرة والودائع الممثلة رقمياً وغيرها من الأصول الرقمية ضمن منظومة مدفوعات عالمية مترابطة بشكل متزايد.
في بيان منفصل، أكدت BVNK انضمامها رسميًا إلى ماستركارد، مشيرةً إلى أن المنتجات الحالية وعمليات التكامل وفرق الدعم ستواصل عملها دون تغيير خلال المرحلة الانتقالية.
وأوضحت أن البنوك ستتمكن من استخدام المنصة الموحدة لتقديم خدمات الدفع بالعملات المستقرة وربط حسابات العملاء بالمحافظ الرقمية، فيما سيتمكن مزودو خدمات الدفع من توسيع خدمات تسوية المدفوعات التجارية على مدار الساعة.
وأضافت الشركة أن الانتشار العالمي لماستركارد سيعزز قدرتها على تقديم خدمات الدفع بالبطاقات وحلول تحويل الأموال الدولية، بما يسرّع وتيرة تبني حلولها على نطاق أوسع.
تمنح الصفقة ماستركارد ملكية مباشرة لبنية تحتية مصممة لربط العملات الورقية بالأصول القائمة على تقنية البلوكتشين، وهو ما يقلل حاجة المؤسسات المالية إلى تطوير أنظمة مستقلة لدعم العملات المستقرة من الصفر.
وتتخذ BVNK من لندن وسان فرانسيسكو مقرًا لها، وقد طورت منصة منظمة تدعم المدفوعات عبر الحدود، وإدارة الخزينة، وتسويات التجار، وتحويلات الأصول الرقمية للمؤسسات.
كما تحظى الشركة بدعم مجموعة من المستثمرين البارزين، من بينهم Concentric وTiger Global وHaun Ventures وVisa Ventures وCiti Ventures وCoinbase Ventures.
تمثل صفقة الاستحواذ على BVNK خطوة جديدة ضمن استراتيجية ماستركارد لدمج تقنية البلوكتشين في الخدمات المالية التقليدية.
وفي الأشهر الأخيرة، انضمت الشركة إلى أكثر من 140 منظمة تدعم مبادرة OpenUSD، التي تهدف إلى تبسيط إصدار العملات المستقرة المدعومة بالدولار وتسويتها للشركات.
كما أطلقت خدمة "الدفع الآلي للأجهزة"، وهي منصة مصممة لتمكين عمليات الدفع التي ينفذها وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلون باستخدام قنوات الدفع التقليدية والعملات المستقرة.
وتعكس هذه المبادرات توجه ماستركارد نحو دمج العملات المستقرة في بنيتها الأساسية للمدفوعات، باعتبارها مكمّلًا لشبكتها العالمية وليس بديلًا عن مدفوعات البطاقات.
يأتي استحواذ ماستركارد على BVNK في وقت تتسابق فيه شركات الدفع العالمية لتوسيع قدراتها في مجال تقنية البلوكتشين، بالتزامن مع تزايد وضوح الأطر التنظيمية الخاصة بالعملات المستقرة.
ومن خلال دمج تقنيات BVNK، تعزز ماستركارد مكانتها في سوق المدفوعات سريع التطور، حيث تتجه المؤسسات المالية الخاضعة للتنظيم بشكل متزايد إلى اعتماد حلول التسوية، وإدارة الخزينة، والمدفوعات العابرة للحدود القائمة على تقنية البلوكتشين.
ورغم ذلك، لم تكشف الشركة عن جدول زمني لدمج BVNK بالكامل في عملياتها، كما لم توضح ما إذا كانت الشركة ستواصل العمل تحت علامتها التجارية الحالية.
لا يقتصر استحواذ ماستركارد على إضافة خدمة جديدة إلى محفظتها، بل يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو امتلاك البنية التحتية التي ستدير حركة الأموال الرقمية مستقبلًا. فبدل الاكتفاء بتمكين المدفوعات، تسعى الشركة إلى السيطرة على طبقة التسوية التي تربط الأنظمة المصرفية التقليدية بشبكات البلوكتشين، وهو ما يمنحها دورًا أكبر في تدفقات الأموال المؤسسية.
كما تؤكد الصفقة أن المنافسة بين شركات الدفع لم تعد تتركز على البطاقات أو المحافظ الرقمية، بل على توفير بنية تحتية متوافقة تنظيميًا تدعم العملات المستقرة على نطاق عالمي. وإذا استمرت الأطر التنظيمية في التبلور بالوتيرة الحالية، فقد تتحول هذه البنية إلى عنصر أساسي في المدفوعات العابرة للحدود وإدارة السيولة، ما يمنح اللاعبين الذين يمتلكونها أفضلية تنافسية طويلة الأجل.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

فايربلوكس ترصد حركة عملات مستقرة بقيمة 33 تريليون دولار والإمارات تتصدر التبني
شانتال عاصي
٢٧ يوليو ٢٠٢٦
3 د

بنك التسويات الدولية يحذر من قدرة العملات المستقرة بالدولار على تجاوز ضوابط رأس المال
مكتب التحرير
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
3 د

"مون باي" تدفع بمدفوعات العملات الرقمية إلى ChatGPT مع توسّع التجارة الذكية
مكتب التحرير
٣١ يوليو ٢٠٢٦
9 د

"بيت غات" تنسحب من اليابان وتوقف خدماتها للمستخدمين المحليين تدريجيًا
مكتب التحرير
٣ أغسطس ٢٠٢٦
3 د



