أسواق
مشاركة
ارتفع سعر الذهب بنحو 1% يوم الاثنين، في وقت تراجعت فيه الأصول عالية المخاطر، مثل العملات الرقمية والأسهم، وسط حالة متزايدة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد الكلي. هذا التباين في أداء الأصول يعكس تفضيل المستثمرين للملاذات الآمنة مع تصاعد المخاوف حول القرارات النقدية المقبلة.
وتُتداول عقود الذهب الآجلة عند 4,262.35 دولارًا أميركيًا، أي بانخفاض طفيف نسبته 2.95% فقط عن أعلى مستوى تاريخي لها البالغ 4,381.44 دولارًا أميركيًا. وبذلك يقترب المعدن النفيس من تسجيل رقم قياسي جديد، مع بقائه على بُعد نحو 130 دولارًا أميركيًا فقط من ذروته السابقة.
وفي المقابل، أدى الانخفاض الحاد في سعر بيتكوين خلال الليل إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لجميع العملات الرقمية بأكثر من 6% خلال اليوم، لتتراجع من 3.191 تريليون دولار أميركي إلى نحو 3.016 تريليون دولار أميركي. كما هبطت بيتكوين بنسبة 6% خلال اليوم، وتتداول حاليًا عند أقل بقليل من 86,000 دولار أميركي، وفقًا لبيانات CoinGecko، وهو ما يعكس مزاجًا حذرًا في سوق الأصول عالية التقلب.
وبالتزامن مع هذه التحركات، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% في تداولات ما قبل الافتتاح، في إشارة إلى تراجع شهية مستثمري الأسهم الأميركية للمخاطرة، خصوصًا مع غياب رؤية واضحة حول اتجاه السياسة النقدية.
وفي تفسيره لهذا المشهد، قال إيليا أوتيشينكو، كبير المحللين في CEX.IO، لموقع Decrypt: “يمكن أن يُعزى الارتفاع المطرد للذهب في نوفمبر إلى تزايد الحذر بين المستثمرين، إلى جانب ارتفاع التوقعات مؤخرًا بإمكانية خفض أسعار الفائدة في ديسمبر”.
وأضاف أن تزايد التكهنات بأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم قد يتّبع نهجًا أكثر تيسيرًا يُعزز بدوره الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وعلى الرغم من أن احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر تدور حول 88% وفقًا لأداة CME FedWatch، ما يزال المستثمرون يتحركون بحذر، خاصة في ظل ثغرات البيانات التي نتجت عن الإغلاق الحكومي الأخير.
كما يُقدّر مستخدمو سوق التنبؤات Myriad، التابعة لشركة Dastan، احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عند 86% في ديسمبر، بينما لا تتجاوز توقعات رحيل جيروم باول عن رئاسة الفيدرالي بحلول نهاية العام 9%.
وأشار أوتيشينكو إلى أن “الكثيرين يبتعدون عن المخاطرة أو يفضلون الانتظار والترقب”، لافتًا إلى أن تقرير وظائف ADP المرتقب يوم الأربعاء، وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية يوم الجمعة، قد توفّر “إشارات أوضح حول الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي”.
وفي حديثه عن إمكانية إنهاء الاحتياطي الفيدرالي للتشديد الكمي، أوضح المحلل أن “الأصول الخطرة تبدو أضعف في المرحلة الحالية، لأن دفعة السيولة المتوقعة من وقف التشديد الكمي ستستغرق وقتًا قبل أن تتدفق فعليًا إلى الأسواق”.
ويُعرّف التشديد الكمي بأنه تحول في السياسة النقدية يقوم خلاله البنك المركزي بتقليص ميزانيته العمومية عبر خفض المعروض النقدي. ويتم ذلك من خلال السماح لأصول مثل سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بالاستحقاق دون إعادة استثمار رأس المال، مما يؤدي إلى تقليص كمية السيولة في الأسواق بمرور الوقت.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

ستيك وآيس آند كومباني تستهدفان فجوة السيولة في العقارات المجزأة بالإمارات
وليد أبو زكي
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

صندوق النقد يعترف بالتوكنة كتحول بنيوي.. لكنه لا يزال يتمسك بمنطق النظام المالي التقليدي
وليد أبو زكي
٥ أبريل ٢٠٢٦
7 دقيقة

صفقة فرانكلين تمبلتون مع 250 Digital تعكس تحوّلاً مؤسسياً نحو الإدارة النشطة في الكريبتو
وليد أبو زكي
١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

البنوك وقطاع الكريبتو في مواجهة مفتوحة حول مستقبل تنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة
مكتب التحرير
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
4 د

إيثيريوم تسجل ذروة جديدة في نشاط الشبكة مع تباين في القيمة السوقية
مكتب التحرير
١٧ أبريل ٢٠٢٦
5 د

صعود متوقع للبيتكوين نحو 125 ألف دولار مع تحسن معنويات الأسواق
مكتب التحرير
١٧ أبريل ٢٠٢٦
4 د

زخم صعودي في الأسواق: بيتكوين وول ستريت يسجلان مكاسب مدعومة بمفاوضات إيران وأميركا
مكتب التحرير
١٦ أبريل ٢٠٢٦
4 د