تشريعات وسياسات
مشاركة
تفاقمت حالة التداول الصعبة في أسواق العملات الرقمية سريعًا بعد التصريحات المفاجئة والمتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال مؤتمره الصحفي عقب الاجتماع الأخير. فقد قال باول: “خفض أسعار الفائدة في ديسمبر ليس حتميًا”، وهي عبارة كانت كفيلة بإرباك المستثمرين الذين توقّع 90% منهم خفضًا جديدًا في أسعار الفائدة بنهاية العام.
كان ردّ فعل الأسواق فوريًا، إذ تراجعت قيمة البيتكوين بنحو 2000 دولار أميركي لتصل إلى 109,600 دولار، ماحيةً معظم مكاسبها الأسبوعية السابقة، ومنخفضةً بنسبة 5% خلال 24 ساعة فقط. ولم تكن العملات الرقمية الأخرى أفضل حالًا، إذ تبعها السوق بأكمله نحو الانخفاض، بينما عكست الأسهم الأميركية اتجاهها، لتحوّل مكاسبها المبكرة إلى خسائر واضحة.
في وقتٍ سابق من اليوم، أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليُصبح المعدل الجديد بين 3.75% و4.00%. ومع ذلك، وُصفت الخطوة بأنها “تخفيض متشدد”، إذ عارضها جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، مصوّتًا لصالح إبقاء الأسعار ثابتة.
وبعد تصريحات “بأول”، قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار ثماني نقاط أساس ليصل إلى 4.06%، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأميركي. ووفقًا لأداة CME FedWatch، انخفض احتمال خفضٍ آخر في ديسمبر بشكلٍ حاد إلى 69% بعدما كان 90% في وقتٍ سابق من اليوم نفسه.
تفاقم عدم اليقين في السوق وسط الإغلاق الحكومي
وفي ظل هذا التوتر، يزداد المشهد ضبابية بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي المستمر، الذي يعطّل صدور البيانات الاقتصادية ويُعقّد عملية اتخاذ القرار داخل الاحتياطي الفيدرالي.
وفي هذا السياق، قال مارسين كازمييرزاك، المؤسس المشارك لشركة RedStone، في مذكرة عبر البريد الإلكتروني:
“إن انقطاع البيانات الناجم عن الإغلاق الحكومي يجعل تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي اللاحقة غير متوقعة — وهذا ما تكرهه الأسواق بشدة.”
وأضاف أن هذا الغموض قد يؤدي إلى زيادة تقلبات البيتكوين والعملات الرقمية حتى نهاية العام، مع ارتفاع حالة الترقب والحذر في أوساط المستثمرين.
ورغم هذا التراجع الحاد، لا يزال بعض المتداولين يتبنون نظرة متفائلة بحذر. إذ أوضح بول هوارد، مدير شركة وينسينت لتداول العملات الرقمية، أن سعر البيتكوين ما زال يتحرك ضمن نطاقٍ مستقر نسبيًا بين 110,000 و120,000 دولار أميركي.
وقال هوارد: “أعتقد أن هذا المستوى مناسب لتراكم قصير الأجل. قد نشهد تحسنًا في الاقتصاد الكلي مع حلول نوفمبر، ما قد يُحفّز الأصول عالية المخاطر قبل موجة دمج في نهاية العام”.
في المرحلة الراهنة، تتجه أنظار المستثمرين نحو الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي. وسواء كانت تصريحات باول إشارة إلى تحوّلٍ فعلي في السياسة النقدية أم مجرد محاولة لتهدئة التوقعات المفرطة، فإن الأسواق تبدو مُقبلة على فترة من التقلبات المتزايدة مع اقتراب نهاية العام — بينما تواصل البيتكوين فرض حضورها في واجهة المشهد المالي العالمي.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

ستيك وآيس آند كومباني تستهدفان فجوة السيولة في العقارات المجزأة بالإمارات
وليد أبو زكي
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

صندوق النقد يعترف بالتوكنة كتحول بنيوي.. لكنه لا يزال يتمسك بمنطق النظام المالي التقليدي
وليد أبو زكي
٥ أبريل ٢٠٢٦
7 دقيقة

صفقة فرانكلين تمبلتون مع 250 Digital تعكس تحوّلاً مؤسسياً نحو الإدارة النشطة في الكريبتو
وليد أبو زكي
١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

بريطانيا تشدد إنفاذ قوانين الكريبتو وتستهدف تداولات النظير إلى النظير غير المرخّصة
مكتب التحرير
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
3 د

سباق عالمي على العقود الآجلة الدائمة: أميركا في مواجهة الإمارات والأسواق الخارجية
سلمى نويهض
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 د

المدعية العامة في نيويورك تقاضي "كوين بيس" و"جيميني" بسبب أسواق تنبؤ غير قانونية
مكتب التحرير
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
3 د

جاستن صن يصعّد نزاعه مع WLFI عبر دعوى قضائية في الولايات المتحدة
مكتب التحرير
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
3 د