شركات وصفقات
مشاركة
تذبذب سعر البيتكوين تحت ضغط مع بداية أسبوع التداول الجديد، متراجعًا دون 88,000 دولار أميركي، بينما يستعد المستثمرون لقرار حاسم من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وذلك في وقت يشدد فيه محللو السوق على أن مرونة هذه العملة الرقمية على المدى الطويل تُضعف المقارنات المستمرة بفقاعة “التوليب”. وقد انخفضت أكبر عملة رقمية في العالم لفترة وجيزة نحو 87,000 دولار خلال إغلاق الأسبوع يوم الأحد، مما عكس نهاية أسبوع هادئة ومهّد لظهور فجوة سعرية جديدة محتملة في سوق عقود بيتكوين الآجلة التابعة لمجموعة CME. ومع أن المتداولين يشيرون إلى أن هذه الفجوات تُسد عادة خلال أيام، فإن العملة سرعان ما عادت للارتفاع، وتُتداول حالياً عند 91,000 دولار.
وتعليقًا على هذه التحركات، أوضحت مراقبة السوق، “كيلا”، أن عطلات نهاية الأسبوع غالبًا ما تشكّل نقاط ارتكاز تتحكم بتوجهات يوم الاثنين، مشيرةً إلى أن غياب أي ارتفاع في عطلة نهاية الأسبوع يمهّد عادةً لمزيد من التراجع خلال أولى جلسات الأسبوع، وفقًا لموقع كوينتيليغراف. ويبدو أن هذه الديناميكية تتكرر الآن، بالتزامن مع ترقّب أحد أهم الأحداث الاقتصادية لهذا الأسبوع: إعلان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) عن قرارها بشأن سعر الفائدة.
يظل تركيز المستثمرين موجّهًا نحو ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيُخفّض سعر الفائدة بمقدار 0.25%، وهو سيناريو تُرجّحه أسواق العقود الآجلة بشدة، بحسب أداة CME FedWatch. وتاريخيًا، يميل البيتكوين إلى التراجع قبيل اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث تتسارع التقلبات مع محاولة المتداولين تفسير رسائل الاحتياطي الفيدرالي واستشراف توجهاته المستقبلية.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
وفي هذا السياق، حذّر محلل العملات الرقمية، مايكل فان دي بوب، من احتمال عودة البيتكوين إلى منطقة 86,000 دولار قبل العثور على دعم جديد، إلا أنه لا يزال يتوقع انتعاشاً لاحقاً. ويرى أن ظروف الاقتصاد الكلي، ومنها تراجع التشديد الكمي، واحتمال خفض سعر الفائدة، وتوسع المعروض النقدي، قد تُحفّز صعوداً باتجاه 100,000 دولار في الأسابيع المقبلة.
وبينما تهيمن تقلبات الأسعار قصيرة الأجل على مشاعر المتداولين، يتجدد نقاش موازٍ بين خبراء القطاع حول ما إذا كانت اضطرابات البيتكوين تُشبه فقاعة التوليب الهولندية في القرن السابع عشر. ويرى إريك بالتشوناس، محلل صناديق الاستثمار المتداولة في بلومبرغ، أن هذه المقارنة لم تعد صالحة. فأسعار أبصال التوليب ارتفعت وانهارت خلال فترة قصيرة لا تتجاوز ثلاث سنوات، في حين صمدت بيتكوين لما يقرب من عقدين من الصدمات، والانخفاضات، والتعافي، والدورات التنظيمية، وانهيارات البورصات، والأزمات العالمية، ورغم ذلك حققت أعلى مستوياتها التاريخية.\
وأوضح “بالتشوناس”: “تلقّت بيتكوين ضربات متعددة، لكنها لا تزال تعود بقوة. سبعة عشر عامًا من البقاء والقدرة على التعافي تجعل تشبيه التوليب غير ذي معنى”. وأضاف أن الارتفاعات القوية على المدى الطويل لا تزال قائمة، وأن فترات التباطؤ الحالية ليست مفاجِئة بل طبيعية وصحية، كما هو الحال بالنسبة لكثير من الأصول سواء كانت منتجة أم لا.
وقد عاد الجدل في الآونة الأخيرة إلى الواجهة بعد أن أعاد مستثمرون بارزون، من بينهم مايكل بيري بطل “ذا بيغ شورت”، طرح انتقادات تعتبر بيتكوين فقاعة مضاربة محكومًا عليها بالانفجار. كذلك كرر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ “جي بي مورغان”، مواقف مشابهة في تصريحات سابقة. لكن محللين آخرين، ومنهم بالتشوناس، يرون أن هذه الطروحات تتجاهل قدرة بيتكوين المثبتة على تجاوز الدورات المتكررة.
وأكد غاري كروج، رئيس الاستراتيجية في منصة الخزانة الألمانية “أيفينيو”، أن “الفقاعات لا تنجو من دورات السوق المتعددة، ولا من المعارك التنظيمية، ولا من عمليات التخفيض إلى النصف، ولا من انهيارات المنصات، ثم تعود لاحقًا إلى مستويات قياسية جديدة”.
في ظل الضغوط الاقتصادية قصيرة الأجل والتساؤلات طويلة الأجل حول متانة البيتكوين، يبدو السوق منقسمًا بين من يتبنى الحذر ومن يثق بمسار العملة على المدى البعيد. وقد تستمر التقلبات في الهيمنة على التداولات بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، غير أن كثيرًا من المحللين يؤكدون أن البنية القوية لبيتكوين، التي أثبتتها خلال 17 عاماً، تُضعف السرديات التي تصفها بفقاعة مضاربة، وتدعم رؤيتها كأصل رقمي قادر على إعادة تشكيل قطاع المال العالمي.




اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

“سترايب” تدرس الاستحواذ على “باي بال” في صفقة قد تعيد تشكيل المدفوعات الرقمية
مكتب التحرير
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
2 د

تدفقات العملات الرقمية من إيران تقفز 700% عقب دقائق من الغارات الأميركية – الإسرائيلية
مكتب التحرير
٣ مارس ٢٠٢٦
2 د

توقعات الخبراء: تعدين البيتكوين سيبقى مستقراً رغم التوترات في إيران
مكتب التحرير
٣ مارس ٢٠٢٦
3 د

تحركات مؤسسية لحماية استثمارات البيتكوين من كسر حاجز 60 ألف دولار
مكتب التحرير
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
2 د