تشريعات وسياسات
مشاركة
أجرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رسميًا أول معاملة وطنية باستخدام الدرهم الرقمي، مُسجّلةً بذلك خطوةً تاريخية نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل.
ووفقًا لإعلانٍ صدر يوم الثلاثاء، نُفِّذت هذه المعاملة بالتعاون بين وزارة المالية، ودائرة المالية في دبي، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
يُسلِّط هذا الإنجاز الضوء على الجهود المتواصلة لدولة الإمارات في دمج تقنيات الجيل القادم من الحلول المالية داخل القطاعين العام والخاص.
وأكد المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في دائرة المالية في دبي، “أحمد علي مفتاح”، أن المعاملة التجريبية أُنجزت عبر منصة mBridge، وهي نظام لتسوية العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية (CBDC) طوّره مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وأضاف “مفتاح” أن المعاملة تمت بنجاح في أقل من دقيقتين، مما يُبرز سرعة وكفاءة المنصة. وبينما لم يُفصح عن المنتج أو الخدمة التي استُخدمت فيها المعاملة، شدّد المسؤولون على أهميتها كجزء من المرحلة التجريبية لمشروع الدرهم الرقمي.
يُشكّل الدرهم الرقمي أحد ركائز برنامج تحوّل البنية التحتية المالية (FIT) الذي أطلقه المصرف المركزي، ويهدف إلى تحديث أنظمة الدفع، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار المالي.
وتسعى هذه المبادرة، التي أُطلقت بالشراكة مع الهيئات المالية المحلية، إلى تسريع اعتماد المدفوعات الرقمية، وتحسين الشمول المالي، وتعزيز كفاءة المعاملات عبر الحدود.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
وصف الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي، الدرهم الرقمي بأنه “ركيزة استراتيجية” في مسيرة الدولة نحو اقتصاد رقمي متكامل.
وأضاف أن نجاح هذه المعاملة يُثبت قوة البنية التحتية التقنية في دولة الإمارات، والمستوى العالي من التكامل بين أنظمتها المالية الوطنية.
كما أعرب الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، عن الرأي ذاته، واصفًا الحدث بأنه “لحظة محورية في تاريخ التحول المالي الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة”، وذلك في منشور له على منصة X.
يتماشى إطلاق الدرهم الرقمي مع الاستراتيجية التنظيمية للأصول الرقمية في دولة الإمارات، التي تركز على الشفافية، والوضوح، والتبني المؤسسي الآمن.
وخلال العام الماضي، وضعت دولة الإمارات أطرًا تنظيمية شاملة للعملات المستقرة والرقمية، تضمن دعمها الكامل بأصول سائلة عالية الجودة، وخضوعها لعمليات تدقيق منتظمة تحت إشراف المصرف المركزي.
وفي أبريل 2024، أعلنت كيانات رئيسية في أبوظبي، الشركة العالمية القابضة، والقابضة (ADQ)، وبنك أبوظبي الأول، عن خطط لإصدار عملة مستقرة مدعومة بالدرهم وخاضعة للتنظيم الكامل من قبل المصرف المركزي.
ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوات تُرسّخ مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة في مجال التمويل الرقمي، وتُسهم في جذب الاستثمارات المؤسسية، وتوسيع نطاق الاستخدامات الواقعية لتقنيات البلوكتشين في النظام المالي.




اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 د

“تاكسي دبي” تستعد لاعتماد الدفع بالعملات الرقمية مع تصاعد زخم العملات المستقرة
مكتب التحرير
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
2 د

تسوية مرتقبة حول عوائد العملات المستقرة قد تدفع قانون CLARITY إلى الأمام
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

بنوك أميركية تهدد بملاحقة مكتب مراقبة العملة بسبب تراخيص الأصول الرقمية
مكتب التحرير
١٠ مارس ٢٠٢٦
3 د