منصات وتداول
مشاركة

ام
محررة رئيسية - لغة إنكليزية
لم تؤدِ التوترات الإقليمية الأخيرة إلى وقف زخم الأصول الرقمية في دبي. فالسوق لا تزال تستقطب لاعبين جدداً، وآخرهم شركة «أربيت» التي منحتها سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA) موافقة مبدئية في إطار طلبها لتقديم خدمات مبادلة الأصول الافتراضية وخدمات الوساطة في الأصول الافتراضية داخل الإمارة.
لكن أهمية هذا الإعلان لا تكمن فقط في الموافقة نفسها، بل في الطريقة التي تختار «أربيت» أن تدخل بها إلى السوق. فالشركة لا تقدم نفسها بوصفها مجرد منصة جديدة للتداول، بل تطرح نفسها ضمن مسار أكثر مؤسسية، يرتكز على البنية التحتية، والوضوح التنظيمي، والدور طويل الأمد في تطور النظام المالي الأوسع في دولة الإمارات.
هذا التوجه يظهر بوضوح في الخطاب الذي رافق الإعلان، سواء في البيان الرسمي أو في الرسائل المنشورة عبر «لينكدإن» أو في اللغة المعتمدة على الموقع الإلكتروني للشركة. هناك تركيز واضح على بناء بنية تحتية منظمة وقادرة على خدمة المؤسسات، أكثر من التركيز على قصة دخول سوق التداول بمعناها التقليدي. وهذا بحد ذاته يعكس محاولة واعية للتموضع في شريحة مختلفة من السوق، أقرب إلى البنية التحتية المالية منها إلى منصة تسعى فقط إلى جذب النشاط.
ويظهر هذا التوجه بشكل أوضح في تصريح خالد قربوز، الرئيس التنفيذي لشركة «أربيت»، الذي قال: «أسسنا أربيت بنيّة إعادة التفكير في ما يمكن أن تكون عليه منصة التداول». وأضاف أن انتقال الأصول الرقمية إلى أنظمة مالية منظمة لا يزال يصطدم ببنية تحتية مجزأة تحد من التوسع، وتبطئ تدفق رأس المال، وتقيّد مشاركة المؤسسات. وتابع: «في أربيت، نبني بنية تحتية موحدة ومنظمة، صُممت لجمع السوق ضمن منظومة مترابطة واحدة وتلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي الحديث.»
هذا التصور يكشف بوضوح الزاوية التي تريد «أربيت» الدخول منها إلى السوق. فهي لا تقدم نفسها من زاوية الوصول إلى التداول فقط، بل من زاوية المساهمة في بناء الطبقة المؤسسية التي تتشكل تدريجياً حول قطاع الأصول الرقمية في الإمارات. وهذا ينسجم أيضاً مع تعريف الشركة لنفسها بوصفها مجموعة أصول رقمية انطلقت من الإمارات وتركز على حلول متوافقة تنظيمياً تدعم الاندماج طويل الأمد لأسواق الأصول الرقمية ضمن النظام المالي الأوسع.
ومن هذه الزاوية، تبدو موافقة «أربيت» جزءاً من صورة أكبر. فرغم الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، لم يتوقف زخم دبي في قطاع الأصول الرقمية. ما زالت السوق تتحرك، وما زال لاعبون جدد يدخلونها، وما تزال الإمارة ترسل إشارة واضحة إلى أن مسارها التنظيمي مستمر. وفي هذا السياق، لا تبدو «أربيت» مجرد قصة موافقة جديدة، بل جزءاً من موجة أوسع تؤكد أن سوق الأصول الرقمية في دبي يواصل التوسع حتى في ظل بيئة إقليمية أكثر تعقيداً.
ما يلفت في هذه الخطوة أيضاً هو نوعية الخطاب الذي اختارته الشركة. فبدلاً من تقديم نفسها بوصفها منصة تداول تقليدية، تحاول «أربيت» أن تضع نفسها داخل البنية المؤسسية التي تتكون حول السوق المنظمة للأصول الرقمية في الإمارات. وهذا ما يمنح الإعلان وزناً أكبر، لأنه لا يعكس فقط استمرار الزخم، بل يكشف أيضاً عن طبيعة الشركات التي تسعى إلى التموضع في المرحلة المقبلة.
بالنسبة إلى دبي، يشكل هذا التطور إشارة إضافية إلى أن زخم الأصول الرقمية لم يتراجع. أما بالنسبة إلى «أربيت»، فهو أول مؤشر علني واضح على الطريقة التي تريد من خلالها أن تضع نفسها داخل مشهد الأصول الرقمية المنظم في الإمارات.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

صندوق النقد يعترف بالتوكنة كتحول بنيوي.. لكنه لا يزال يتمسك بمنطق النظام المالي التقليدي
وليد أبو زكي
٥ أبريل ٢٠٢٦
7 دقيقة

صفقة فرانكلين تمبلتون مع 250 Digital تعكس تحوّلاً مؤسسياً نحو الإدارة النشطة في الكريبتو
وليد أبو زكي
١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة

سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي تُدخل إطاراً تنظيمياً للمشتقات
وليد أبو زكي
٣١ مارس ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

توكينفست تطلق أول ممثل رقمي عقاري دولي من دبي تحت تنظيم VARA
سلمى نويهض
١٠ أبريل ٢٠٢٦
3 د

دبي تعيد تأطير إصدار الأصول الافتراضية بموجب التوجيه الجديد من VARA
وليد أبو زكي
٩ أبريل ٢٠٢٦
9 د

منحت VARA شركة RIV ترخيصاً... والأنظار تتجه إلى الهيكل الأوسع
وليد أبو زكي
٧ أبريل ٢٠٢٦
5 د

ستارتيل تختار أبوظبي بوابة لتوسّعها في البنية التحتية للأصول الرقمية
انا ماريا قشوع
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
4 د