أسواق
مشاركة
وسّعت منصة "هايبرليكويد - Hyperliquid" بنيتها التحتية البروتوكولية لدعم أسواق التنبؤ المرتبطة بالأحداث الواقعية، في خطوة تتيح للمدققين إدارة عمليات نشر وتسوية أسواق التنبؤ القائمة على النتائج مباشرةً عبر شبكات البلوكتشين.
ويأتي هذا التحديث ضمن ترقية المنصة إلى الإصدار الرابع من بروتوكول HIP-4، ما يمثل مرحلة جديدة في استراتيجية "هايبرليكويد" الرامية إلى التوسع خارج نطاق تداول العقود الآجلة الدائمة نحو أسواق التنبؤ اللامركزية والبنية التحتية المالية المعتمدة على الأحداث الواقعية.
ووفقًا للإعلانات المنشورة عبر قنوات المشروع على تيليجرام وديسكورد، يتيح النظام الجديد للمدققين إنشاء أسواق التنبؤ وتسويتها عبر برمجيات آلية لتغذية الأخبار والبيانات، والمُدمجة مباشرةً ضمن العمليات الاعتيادية لشبكات البلوكتشين الخاصة بالبروتوكول.
بموجب النموذج الجديد، يُصوّت المدققون بشكل جماعي على إطلاق وتسوية أسواق التنبؤ الرسمية المرتبطة بأحداث تقع خارج شبكات البلوكتشين.
وأوضح فريق "هايبرليكويد" أن قرارات المدققين تستند إلى مجموعة من العوامل، من بينها وضوح السوق، ودقة صياغة الحدث، والطبيعة الموضوعية للنتائج، إضافةً إلى جودة تصميم السوق بشكل عام.
وتدمج هذه الآلية عملية حلّ الأحداث مباشرةً داخل طبقة البروتوكول الأساسية، ما يقلل من الاعتماد على مزودي خدمات التنبؤ الخارجيين الذين تعتمد عليهم أسواق التنبؤ اللامركزية التقليدية.
ووصف المطور "ياغورت" هذا النظام بأنه يمثل نقلة نوعية في بنية أسواق التنبؤ المعتمدة على شبكات البلوكتشين، موضحًا أن شبكة التحقق الخاصة بـ Hyperliquid تتحول فعليًا إلى طبقة تنبؤ متكاملة مسؤولة عن تحديد النتائج المرتبطة بالأحداث الواقعية.
ويتيح هذا النهج تسوية الأسواق كعملية أصلية داخل شبكات البلوكتشين نفسها، بدلًا من الاعتماد على آليات أو جهات خارجية لحل البيانات وتأكيد النتائج.
يختلف التصميم المعماري لـ "هايبرليكويد" بشكل واضح عن النماذج المستخدمة حاليًا لدى أبرز منصات أسواق التنبؤ الأخرى.
فعلى سبيل المثال، تعتمد Polymarket على إطار عمل Optimistic Oracle التابع لـ Universal Market Access، والذي يسمح للمستخدمين باقتراح نتائج الأحداث والاعتراض عليها قبل الوصول إلى التسوية النهائية.
أما Kalshi، فتتبنى نموذجًا أكثر مركزية، حيث تقوم فرق داخلية بمراجعة الأدلة واتخاذ القرارات النهائية الخاصة بتسوية الأسواق.
في المقابل، يضع نهج "هايبرليكويد" سلطة التسوية مباشرةً داخل البنية التحتية اللامركزية الخاصة بالتحقق من المعاملات، ما يمنح المدققين دورًا محوريًا في إدارة الأسواق وحلّ النتائج.
ويعكس هذا التوجه مسارًا متناميًا داخل قطاع البلوكتشين، حيث تسعى البروتوكولات إلى دمج وظائف البنية التحتية المالية مباشرةً على مستوى البروتوكول، بدلًا من الاعتماد المكثف على مزودي الخدمات الخارجيين.
أطلقت "هايبرليكويد" ، يوم الاثنين، أول سوق تنبؤات مرتبط بأحداث خارج شبكات البلوكتشين تحت عنوان “مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو على أساس سنوي”.
ويتيح هذا السوق للمشاركين المضاربة على بيانات التضخم الأميركية المقبلة، حيث سجل حجم تداول تجاوز 11 ألف دولار أميركي بعد وقت قصير من إطلاقه، وفقًا للوحة بيانات التداول الخاصة بالمنصة.
ويمثل هذا الإطلاق واحدًا من أوائل التطبيقات العملية لنظام أسواق الأحداث الجديد الذي يعتمد على المدققين داخل Hyperliquid.
يأتي هذا التطور استكمالًا لترقية بروتوكول "هايبرليكويد" إلى HIP-4، والتي تم الكشف عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي الثاني من مايو، أكدت المنصة إطلاق أسواق النتائج رسميًا على الشبكة الرئيسية عبر إصدار تجريبي محدود الميزات، تمهيدًا لتوسيع النظام تدريجيًا.
ووفقًا لـ "هايبرليكويد" ، فإن عقود أسواق التنبؤات الجديدة مضمونة بالكامل، ويتم تسويتها ضمن نطاقات محددة دون استخدام الرافعة المالية أو آليات التصفية الشائعة في العقود الآجلة الدائمة.
وقد صُمم هذا الهيكل لتقديم منتجات تداول قائمة على الأحداث الواقعية، مع تقليل جزء من المخاطر المرتبطة بالمشتقات المالية ذات الرافعة العالية.
يُبرز هذا الإطلاق كيف أصبحت أسواق التنبؤات قطاعًا متناميًا داخل صناعة العملات الرقمية، مع استمرار البروتوكولات في اختبار نماذج جديدة للتداول اللامركزي المرتبط بالأحداث وأسواق المعلومات.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد المنافسة بين المنصات على مستوى البنية التحتية، حيث تسعى كل جهة إلى تطوير نماذج مختلفة لإدارة الأسواق، وآليات التسوية، وطرق تصميم أنظمة التنبؤ اللامركزية.
وبالنسبة لـ Hyperliquid، فإن دمج أسواق التنبؤات مباشرةً ضمن طبقة التحقق يشير إلى طموح أوسع لتوسيع دور البروتوكول خارج مشتقات العملات الرقمية التقليدية، وتحويله إلى طبقة بنية تحتية مالية أكثر شمولًا تعتمد على شبكات البلوكتشين.
أخيراً، إن خطوة "هايبرليكويد" تعكس تحولًا مهمًا في الطريقة التي تتطور بها بروتوكولات البلوكتشين، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على السرعة أو السيولة أو منتجات التداول التقليدية، بل بدأت تنتقل نحو السيطرة على طبقات البنية التحتية المرتبطة بالمعلومات والتسوية والحوكمة. كما أن دمج أسواق التنبؤ مباشرةً داخل آلية التحقق يمنح "هايبرليكويد" نموذجًا مختلفًا عن معظم المنصات الحالية، وقد يفتح الباب أمام ظهور بروتوكولات قادرة على الجمع بين التداول، والتنبؤ، وتسوية البيانات الواقعية ضمن نظام موحد. وفي حال نجح هذا النموذج على نطاق أوسع، فقد نشهد تحولًا تدريجيًا في دور شبكات البلوكتشين من منصات مالية فقط إلى أنظمة معلومات وأسواق رقمية متكاملة تعتمد على الأحداث الواقعية بشكل مباشر.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

تثبيت الفيدرالي للفائدة يعمّق دورة التبني المؤسسي للبيتكوين ويختبر الزخم
سلمى نويهض
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

دبي تعيد تشكيل سوق العملات الرقمية من خلال VARA وتنظيم مؤسسي طويل الأمد
انا ماريا قشوع
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة

محادثات خط تبادل الدولار قد تعزّز ثقة السوق بالعملات المستقرة المدعومة بالدرهم
وليد أبو زكي
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
6 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

بيع صناديق تداول بيتكوين الفورية يعكس تحولًا استثماريًا لا تراجع المؤسسات
مكتب التحرير
٢٥ مايو ٢٠٢٦
5 د

صناديق بيتكوين الفورية تشهد سحوبات بـ635 مليون دولار بعد تغيّرات السياسة في اليابان
مكتب التحرير
١٥ مايو ٢٠٢٦
5 د

كراكن تعيد هيكلة موظفيها مع ازدياد دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الكريبتو
مكتب التحرير
١٨ مايو ٢٠٢٦
3 د

"كوين بيس" توسّع استخدام USDC من خلال شراكة استراتيجية مع "هايبرليكويد"
مكتب التحرير
١٥ مايو ٢٠٢٦
3 د



