شركات وصفقات
مشاركة
أطلق بنك "مورغان ستانلي - Morgan Stanley" من خلال ذراعه لإدارة الاستثمارات منتجًا جديدًا تحت اسم “محفظة احتياطيات العملات المستقرة". ويهدف هذا المنتج إلى تمكين مُصدري العملات المستقرة من إيداع الاحتياطيات التي تدعم عملاتهم داخل أحد صناديق سوق النقد التابعة للبنك، مما يتيح لهم تحقيق عوائد مالية مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستويات عالية من السيولة.
وبالتالي، توفر هذه المبادرة إطارًا أكثر تنظيمًا لإدارة الأصول الداعمة بكفاءة أكبر، إذ تجمع بين أدوات التمويل التقليدي والنظام البيئي المتنامي للعملات المستقرة. كما أن دمج هذه الاحتياطيات ضمن منتجات مالية خاضعة للرقابة يُعزز موقع مورغان ستانلي في نقطة التقاء التمويل المؤسسي والأصول الرقمية.
تعمل هذه المحفظة ضمن صندوق مورغان ستانلي الائتماني لصناديق السيولة المؤسسية (MSNXX)، والذي صُمم بهدف حماية رأس المال، وتوفير إمكانية الوصول اليومي إلى السيولة، وتوليد دخل ثابت للمستثمرين. وفي هذا السياق، أوضح البنك أن الصندوق يسعى للحفاظ على صافي قيمة أصول ثابتة عند مستوى دولار واحد، بما يتماشى مع معايير صناديق سوق النقد التقليدية.
ومن جهتها، أكدت آمي أولدنبورغ، رئيسة استراتيجية الأصول الرقمية في مورغان ستانلي، أن تطوير حلول مبتكرة لمصدري العملات المستقرة يُعد جزءًا من مسار أوسع لتحديث البنية التحتية المالية. كما أنه يساهم في سد الفجوة بين التمويل التقليدي والأنظمة القائمة على شبكات البلوكتشين، بما يعزز التكامل بين القطاعين.
أشارت مورغان ستانلي إلى أن هذا المنتج مصمم ليتوافق مع قانون توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأميركية (GENIUS Act)، وهو إطار تنظيمي تم اعتماده في يوليو. وقد ساهم هذا القانون في دفع عدد من شركات الدفع التقليدية، مثل ويسترن يونيون وزيل، إلى التوسع في خدمات العملات المستقرة ودخول هذا المجال بشكل أوسع.
وبناءً على ذلك، تعكس هذه الخطوة كيف يمكن للوضوح التنظيمي أن يسرّع من تبني المؤسسات للأصول الرقمية، خصوصًا في مجالات إدارة الاحتياطيات وبنية المدفوعات الحديثة.
يأتي هذا الإطلاق ضمن استراتيجية أوسع تتبناها مورغان ستانلي للتوسع في قطاع الأصول الرقمية، مدفوعة بزيادة الطلب من العملاء المؤسسيين. ومن خلال هذا التوجه، يسعى البنك إلى تعزيز موقعه التنافسي في سوق يشهد تطورًا سريعًا وتحوّلات متسارعة.
وفي سياق متصل، أطلقت مورغان ستانلي في أبريل صندوق Morgan Stanley Bitcoin Trust (MSBT)، والذي جذب تدفقات صافية بلغت 172 مليون دولار منذ إطلاقه. كما تقدمت الشركة بطلبات إلى الجهات التنظيمية الأميركية لإدراج صناديق استثمار متداولة مرتبطة بعملتي إيثيريوم وسولانا المُودعة.
إضافة إلى ذلك، تقدّم البنك بطلب للحصول على ميثاق مصرفي وطني من مكتب مراقب العملة، وهو ما من شأنه تمكينه من تقديم خدمات حفظ الأصول الرقمية وتنفيذ عمليات الشراء والتحويل والمبادلة نيابة عن العملاء في حال الموافقة عليه.
يعتمد الصندوق على استثمارات محافظة تشمل النقد، وسندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل التي لا تتجاوز آجال استحقاقها 93 يومًا، بالإضافة إلى اتفاقيات إعادة الشراء الليلية المدعومة بسندات الخزانة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الحفاظ على رأس المال مع تحقيق عوائد مستقرة ومنخفضة المخاطر.
وبحسب البيانات المتاحة، يتطلب الاستثمار في صندوق MSNXX حدًا أدنى يبلغ 10 ملايين دولار أميركي، مع رسوم إدارة تبلغ 0.15%. وعلى الرغم من أن المستفيدين الرئيسيين المتوقعين هم مُصدرو العملات المستقرة، فقد أشارت مورغان ستانلي إلى أن الصندوق قد يكون متاحًا أيضًا لفئات أخرى من المستثمرين الباحثين عن أدوات استثمار منخفضة المخاطر ومُدرّة للعوائد.
تُعد مورغان ستانلي واحدة من أكبر المؤسسات المالية في العالم، حيث تُشرف على أصول عملاء تتجاوز قيمتها 6 تريليونات دولار أميركي من خلال شبكة تضم نحو 16,000 مستشار مالي. وبالتالي، فإن دخولها إلى مجال إدارة احتياطيات العملات المستقرة يعكس تسارع التقارب بين القطاع المصرفي التقليدي ومنظومة الأصول الرقمية.
كما تشير هذه الخطوة إلى ارتفاع مستوى الثقة المؤسسية بالدور المستقبلي للعملات المستقرة ضمن النظام المالي العالمي، وخاصة مع تزايد وضوح الأطر التنظيمية وتوسع الاستخدامات المؤسسية.
ما يميز هذا التطور هو سرعة دمج العملات المستقرة ضمن البنية الأساسية للتمويل التقليدي. فمن خلال تقديم أدوات منظمة تتيح تحقيق العوائد مع الحفاظ على الاستقرار، لا تكتفي مورغان ستانلي بتلبية الطلب المتزايد، بل تساهم أيضًا في رسم معايير جديدة لكيفية إدارة احتياطيات العملات المستقرة في المستقبل.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الجهات المُصدرة لاعتماد ممارسات أكثر شفافية وتوافقًا مع المعايير المؤسسية، خصوصًا مع توسع الأطر التنظيمية مثل قانون جينيوس. وفي المقابل، يطرح هذا التحول تساؤلًا جوهريًا: مع تعمق دخول وول ستريت إلى هذا المجال، هل ستبقى العملات المستقرة مرتبطة بفلسفة اللامركزية، أم ستتحول تدريجيًا إلى امتداد مباشر للنظام المالي التقليدي الذي جاءت في الأصل لتحديه؟
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

ستيك وآيس آند كومباني تستهدفان فجوة السيولة في العقارات المجزأة بالإمارات
وليد أبو زكي
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

صندوق النقد يعترف بالتوكنة كتحول بنيوي.. لكنه لا يزال يتمسك بمنطق النظام المالي التقليدي
وليد أبو زكي
٥ أبريل ٢٠٢٦
7 دقيقة

صفقة فرانكلين تمبلتون مع 250 Digital تعكس تحوّلاً مؤسسياً نحو الإدارة النشطة في الكريبتو
وليد أبو زكي
١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

خطوة تنظيمية كبيرة: "تيذر" تجمّد 344 مليون USDT على شبكة ترون
مكتب التحرير
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
4 د

بنك الخليج السنغافوري يطلق خدمة صك واسترداد العملات المستقرة عبر سولانا
مكتب التحرير
١٧ أبريل ٢٠٢٦
3 د

خطة وورلد ليبرتي لتجميد WLFI لما بعد ولاية ترامب تثير غضب المستثمرين
مكتب التحرير
١٦ أبريل ٢٠٢٦
4 د

دويتشه بورصه تستحوذ على حصة 200 مليون دولار في كراكن
شانتال عاصي
١٤ أبريل ٢٠٢٦
3 د



