تبنّي مؤسسي
مشاركة
في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالأصول الرقمية وتقنية البلوكتشين، يستعد بنك “جي بي مورغان” لتوسيع حضوره في هذا القطاع الحيوي، مع خطط لتقديم خدمات تداول العملات الرقمية لعملائه. وتشير هذه الخطوة إلى تحول تدريجي داخل عملاق وول ستريت نحو الابتكار الرقمي، رغم التشكيك المستمر من قيادته العليا حول الأصول الرقمية التقليدية مثل البيتكوين والعملات المستقرة.
وفي حديثه لبرنامج Squawk Box Europe على قناة CNBC، أكد سكوت لوكاس، الرئيس العالمي للأسواق والأصول الرقمية في جي بي مورغان، أن البنك يعمل بنشاط على تطوير قدراته في مجال تداول العملات الرقمية. ومع ذلك، أوضح لوكاس أن البنك ليس مستعدًا بعد لتقديم خدمات حفظ العملات الرقمية نيابة عن العملاء.
وأضاف “لوكاس” في هذا الصدد: “ليس الأمر واردًا على المدى القريب. جيمي ديمون كان واضحًا في يوم المستثمرين بأننا سنشارك في التداول، لكن حفظ الأصول ليس مطروحًا في الوقت الحالي”.
وأشار أيضًا إلى أن هناك تساؤلات قائمة حول مدى استعداد البنك لتحمل المخاطر ودرجة التوسع المخطط لها في خدمات الأصول الرقمية. في الوقت الحالي، يقوم البنك بتقييم جهات خارجية محتملة يمكنها تلبية معايير الأمان والامتثال اللازمة.
وصف لوكاس نهج البنك تجاه البلوكتشين والأصول الرقمية بأنه نهج مزدوج الأبعاد يجمع بين الاستفادة من الهياكل الحالية للسوق واستكشاف فرص جديدة للنمو والابتكار في الوقت نفسه. وأضاف: “هناك سوق قائم وفرص لإنجاز أعمال جديدة، وهذه الفرص المتنوعة متاحة للجميع وليست حكرًا على جهة واحدة”.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يواصل فيه جي بي مورغان تعزيز مشاركته في البنية التحتية لتقنية البلوكتشين. ففي وقت سابق من هذا العام، دخل البنك في شراكة مع كوين بيس وأطلق برنامجًا تجريبيًا لممثله الرقمي الخاص، JPMD، المبني على Base، شبكة إيثيريوم من الطبقة الثانية التابعة لكوين بيس. وقد صُمم هذا الممثل الرقمي لتحسين كفاءة التسوية وإدارة السيولة للعملاء المؤسسيين.
تعكس هذه المبادرات تحولًا واضحًا في موقف الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، الذي لطالما كان من أشد منتقدي العملات الرقمية. ففي أغسطس، أقر ديمون بأنه بات يرى قيمة حقيقية في تقنية البلوكتشين والعملات المستقرة، وهو تحول كبير مقارنة بتصريحاته السابقة التي وصف فيها البيتكوين بأنها “عديمة القيمة”.
وأكد لوكاس أن مبادرات البنك جاءت استجابةً لطلب العملاء وتطور اللوائح التنظيمية، مضيفًا: “مع JPMD، نرى فرصة لإعادة النظر في كيفية خدمتنا للعملاء في الجانب النقدي. هناك اهتمام متزايد بالعملات المستقرة، ولا تزال استراتيجيتنا في طور التشكل مع ازدياد وضوح اللوائح التنظيمية”.
بالنظر إلى المشهد الأوسع للبلوكتشين، استبعد لوكاس فكرة هيمنة شبكة واحدة على القطاع، متوقعًا بيئة متنوعة وتنافسية عبر شبكات بلوكتشين متعددة. وقال:”لا أعتقد أنه ستكون هناك بيئة أحادية. توقعنا توحيدًا، لكننا نشهد الآن طرح طبقات جديدة من الطبقة الأولى. هناك الكثير من الفرص المتاحة في مجال البلوكتشين العامة، وسنكون فاعلين فيها خلال الأرباع القادمة”.
مع استمرار تطوير خدمات التداول وتوسيع مبادرات البلوكتشين، قد يُمثل هذا التحول بداية فصل جديد في كيفية تفاعل التمويل التقليدي مع اقتصاد العملات الرقمية، ليس كجهة خارجية فقط، بل كلاعب محوري متزايد الأهمية في السوق الرقمي العالمي.
اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

“جي بي مورغان يتوقع إقرار قانون CLARITY منتصف العام ودفع صعود سوق الكريبتو
مكتب التحرير
٢ مارس ٢٠٢٦
2 د

الأصول الممثلة رقمياً تتجاوز الـ 15 مليار دولار على شبكة إيثيريوم بدعم مؤسسي
مكتب التحرير
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
1 د

صناديق تداول سولانا وXRP الفورية: مسارات مختلفة لجذب مستثمري العملات الرقمية
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

مجموعة GCEX توسع نطاق خدماتها بإطلاق تداول الذهب الممثَل رقمياً
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
2 د