عملات مستقرة ومدفوعات
مشاركة

وأ
الرئيس التنفيذي & رئيس التحرير
أعلن مصرف الإمارات المركزي عن موافقته على إطلاق عملة DDSC المستقرة المرتبطة بالدرهم الإماراتي، والصادرة عن بنك أبو ظبي الأول (FAB)، لتدخل بذلك مرحلة التشغيل الفعلي ضمن إطار ممثلات الدفع الرقمية الخاضعة للرقابة الفيدرالية في دولة الإمارات.
وبهذه الموافقة، تبدأ DDSC مرحلة الانتشار التشغيلي، في خطوة تعكس انتقال الدولة من مرحلة بناء الأطر التنظيمية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للبنية المالية الرقمية.
تصبح DDSC العملة المستقرة الرابعة المرتبطة بالدرهم الإماراتي في الدولة، بعد كل من: AE Coin و Zand AED من مصرف زاند ومصرف رأس الخيمة (RAKBank)
ويشير هذا التطور إلى أن العملات المستقرة في الإمارات لم تعد مشاريع تجريبية، بل أصبحت جزءاً من طبقة سيولة رقمية منظمة ومتعددة اللاعبين، ضمن إطار رقابي واضح يقوده المصرف المركزي.
وما يميز DDSC أنها تصدر عن أكبر بنك في الدولة، مع تركيز واضح على الاستخدام المؤسسي منذ البداية.
ستعمل DDSC على شبكة ADI Chain التي طورتها مؤسسة ADI Foundation في أبوظبي.
وخلال الفترة الماضية، تم تقديم ADI Chain كبنية بلوكتشين مؤسسية مصممة للحَوْكمة والامتثال والقدرة على التوسع. ومع تشغيل عملة مستقرة معتمدة من المصرف المركزي عليها، تنتقل الشبكة من مرحلة الطرح النظري إلى واقع تشغيلي فعلي.
وقد يكون هذا التحول بحد ذاته ذا أهمية استراتيجية، إذ إن استضافة أصل مالي رقمي معتمد فيدرالياً يمنح الشبكة وزناً تنظيمياً فورياً، ويجعلها منصة قابلة للاستخدام من قبل المصارف والمؤسسات الخاضعة للرقابة.
وتعد DDSC أول عملة مستقرة مرتبطة بالدرهم في الإمارات يتم إطلاقها مباشرة على شبكة من الطبقة الثانية (Layer-2) مصممة خصيصاً للمؤسسات المنظمة.
تم تصميم DDSC لخدمة حالات استخدام مؤسسية وحكومية تشمل المدفوعات والتحصيل، والتسويات ذات القيمة العالية، وإدارة الخزينة، وتدفقات التجارة وسلاسل التوريد، إضافة إلى الخدمات المالية القابلة للبرمجة للجهات الخاضعة للرقابة.
وفي هذا السياق، قال سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي لشركة IHC :”تمثل DDSC محطة مفصلية في مسيرة التمويل الرقمي في دولة الإمارات. ومع موافقة المصرف المركزي وانتقالنا إلى التشغيل الفعلي، فإننا نوفر بنية تحتية مؤسسية موثوقة تعزز المرونة، وتسرّع الابتكار، وتوسع آفاق المدفوعات الرقمية المنظمة. وبصفتها عملة مستقرة مبرمجة ومدعومة بالدرهم الإماراتي، تم تصميم DDSC لتحديث أنظمة المدفوعات والتسوية وإدارة الخزينة، مع تمكين نقل القيمة بشكل آمن وآلي، بما في ذلك مستقبلاً المعاملات بين الآلات والتجارة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي مع تطور الاقتصاد المستقل”.
من جانبها، صرحت فتون حمدان المزروعي، رئيسة مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال والثروات والعملاء المميزين في بنك أبوظبي الأول: “يؤكد هذا الإنجاز أن العملات المستقرة يمكن دمجها بشكل مسؤول في النظام المالي عندما تُبنى وفق متطلبات تنظيمية وإدارة مخاطر صارمة. وبصفتنا البنك العالمي لدولة الإمارات، يتيح بنك أبوظبي الأول من خلال DDSC الجمع بسلاسة بين الرقابة التنظيمية والبنية التحتية القائمة على البلوكتشين، لتقديم حلول آمنة وقابلة للتوسع تدعم العملاء المؤسسيين والحكوميين ضمن الاقتصاد الرقمي المتطور للدولة”.
كما علّق أجاي هانز راج باتيا، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيريوس الدولية ، قائلاً: “مع دخول DDSC مرحلة التشغيل الفعلي، فإننا ننتقل إلى مرحلة جديدة من التمويل الرقمي المنظم. تفخر Sirius بدعم هذه المبادرة الوطنية من خلال تسريع الاعتماد وإطلاق تطبيقات مؤسسية واقعية، مستندة إلى البنية التحتية السيادية للبلوكتشين من ADI والمدعومة بالقيادة التنظيمية الواضحة لدولة الإمارات”.
وقد تم الإعلان عن مشروع العملة لأول مرة في أبريل 2025 من قبل FAB وIHC، قبل أن يدخل اليوم مرحلة التشغيل الفعلي عقب الموافقة التنظيمية.
ورغم الموافقة على الإطلاق، فمن المتوقع أن تمر DDSC بمرحلة انتشار تدريجية تشمل الاختبارات التشغيلية وعمليات الدمج التقني قبل التوسع الكامل، كما هو الحال في مبادرات مماثلة داخل الدولة.
ورغم أن الإعلان يركز على الاستخدام المؤسسي داخل الدولة، إلا أن المرحلة المقبلة ستتحدد بمدى قابلية DDSC للتكامل مع شبكات أخرى.
فمن غير المرجح أن يطلق بنك بحجم أبو ظبي الأول عملة مستقرة مرتبطة بالدرهم لاستخدام داخلي مغلق فقط. وإذا أُريد للعملة أن تلعب دوراً في تسويات التجارة أو إدارة السيولة عبر الحدود، فإن التكامل مع شبكات بلوكتشين أخرى أو توفير آليات مبادلة على السلسلة مع عملات مستقرة عالمية مثل USDC و USD1 سيصبح عاملاً محورياً.
ولا يشير الإعلان الحالي صراحة إلى آليات ربط أو جسور بين الشبكات، إلا أن كيفية معالجة هذا الجانب قد تحدد نطاق انتشار DDSC إقليمياً ودولياً.
مع وجود أربع مبادرات للعملات المستقرة المرتبطة بالدرهم، يبدو أن الإمارات تبني طبقات متعددة من السيولة الرقمية المنظمة، موزعة بين المصارف (في الوقت الحالي) ، وتحت إشراف فيدرالي واضح.
وإذا كانت المرحلة السابقة ركزت على وضع الأطر التنظيمية ومنح التراخيص، فإن المرحلة الحالية تعكس انتقالاً واضحاً نحو التنفيذ الفعلي.
إطلاق DDSC يؤكد أن التسوية الرقمية المنظمة بالدرهم أصبحت واقعاً تشغيلياً، وأن البنية التحتية المالية الرقمية في الدولة تدخل مرحلة أكثر نضجاً واستقراراً.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

ستيك وآيس آند كومباني تستهدفان فجوة السيولة في العقارات المجزأة بالإمارات
وليد أبو زكي
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

صندوق النقد يعترف بالتوكنة كتحول بنيوي.. لكنه لا يزال يتمسك بمنطق النظام المالي التقليدي
وليد أبو زكي
٥ أبريل ٢٠٢٦
7 دقيقة

صفقة فرانكلين تمبلتون مع 250 Digital تعكس تحوّلاً مؤسسياً نحو الإدارة النشطة في الكريبتو
وليد أبو زكي
١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

البنك المركزي الأوروبي يقلّص تكاليف اليورو الرقمي من خلال معايير موحّدة
مكتب التحرير
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
3 د

مورغان ستانلي يطلق استراتيجية احتياطي العملات المستقرة عبر صندوق السيولة
مكتب التحرير
٢٤ أبريل ٢٠٢٦
4 د

روسيا تتحرك لتنظيم الكريبتو واستخدامه في التجارة الدولية وسط العقوبات
مكتب التحرير
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
4 د

سباق عالمي على العقود الآجلة الدائمة: أميركا في مواجهة الإمارات والأسواق الخارجية
سلمى نويهض
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 د



