شركات وصفقات
مشاركة
قدّم باحثان إضافيان من مؤسسة إيثيريوم استقالتيهما، بعدما أعلن كل من "كارل بخويزن" و"جوليان ما" يوم الاثنين مغادرتهما المؤسسة، في أحدث حلقة من سلسلة مغادرات متزايدة تشهدها إيثيريوم خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه الاستقالات في وقت تواجه فيه المؤسسة مرحلة حساسة تتعلق بإعادة الهيكلة الداخلية، وتحديد أولويات خارطة الطريق التقنية، إلى جانب تصاعد النقاشات داخل مجتمع إيثيريوم بشأن الحوكمة والثقافة التنظيمية.
تنضم استقالتا بيك وما إلى قائمة متزايدة من الاستقالات والمغادرات التي شهدتها مؤسسة إيثيريوم مؤخراً، بما في ذلك رحيل الرئيسين السابقين لفريق بروتوكول إيثيريوم الأساسي في وقت سابق من هذا الشهر، إلى جانب تغييرات بارزة على مستوى الإدارة التنفيذية والقيادات التقنية.
وكان "توماس ستانكزازك" قد تنحّى عن منصبه كمدير تنفيذي مشارك للمؤسسة في فبراير، بعد أقل من عام على توليه المنصب، بينما غادر Josh Stark المؤسسة في مارس بعد سبع سنوات من العمل.
كما شملت قائمة المغادرين أسماء بارزة أخرى، من بينها Barnabé Monnot وTim Beiko من فريق البروتوكول، إضافة إلى Trent Van Epps، الذي لعب دوراً محورياً في تأسيس Protocol Guild، وهي منظمة تمويل مستقلة تدعم مطوري إيثيريوم الأساسيين.
وفي السياق عينه، أعلن "ألكس ستوكس" بدء إجازة تفرغ خلال وقت سابق من هذا الشهر، بينما سبق أن غادر "بيتر سيلاغيي" المؤسسة في يونيو الماضي بعد نحو عقد من العمل، وهو المطور الذي يُنسب إليه تطوير برنامج Geth، أحد أهم برامج تنفيذ معاملات إيثيريوم وأكثرها استخداماً.
أعلن كارل بيك أنه سيغادر مؤسسة إيثيريوم بعد سبع سنوات من العمل، حيث يُعرف بدوره البارز في تطوير شبكة بيكون، التي دعمت انتقال شبكة إيثيريوم إلى آلية إثبات الحصة ضمن واحدة من أكبر عمليات التحديث في تاريخ البلوكتشين.
وفي رسالة نشرها عبر منصة X، وجّه بيك الشكر إلى مجتمع إيثيريوم والباحثين والمطورين الأساسيين، مؤكداً أن قوة إيثيريوم كانت دائماً قائمة على مجتمعها والمساهمين في تطويرها.
كما أشار إلى أن قراره يأتي أيضاً بالتزامن مع تغييرات على المستوى الشخصي، بعد أن رزق هو وزوجته بمولود جديد خلال الفترة الماضية، موضحاً أن يوم 29 مايو سيكون آخر يوم عمل له داخل المؤسسة.
من جهته، أعلن جوليان ما رحيله عن المؤسسة بعد نحو أربع سنوات، عقب مساهمات مرتبطة بتصميم آلية إيثيريوم والاقتصاد الرقمي وتوسيع نطاق البروتوكول.
وأشار ما إلى أن من أبرز إنجازاته المشاركة في تطوير مقترح FOCIL (EIP-7805)، الذي يهدف إلى تعزيز مقاومة الرقابة داخل الشبكة، إلى جانب قيادته تطبيق قاعدة “التأكيد السريع”، التي ساهمت في تقليص زمن الربط بين شبكات الطبقة الثانية والشبكة الرئيسية إلى نحو 13 ثانية فقط.
شهدت مؤسسة إيثيريوم خلال عام 2025 عملية إعادة هيكلة واسعة، جاءت استجابةً لانتقادات متزايدة من مجتمع المطورين والمستخدمين بشأن بطء التنفيذ والتوسع ودعم النظام البيئي، في ظل احتدام المنافسة مع شبكات بلوكتشين أخرى.
وفي ذلك الوقت، لاقت المؤسسة إشادة من بعض الأطراف بعد تقليص نفوذ المديرة التنفيذية السابقة "آيا مياغوشي"، عبر توسيع دور القيادات التقنية داخل المؤسسة.
كما برز دور "فيتاليك بوتيرين" بشكل أكبر في رسم خارطة طريق إيثيريوم، خصوصاً مع التركيز مجدداً على توسيع نطاق الطبقة الأساسية للشبكة، بعد فترة طويلة من الاعتماد على استراتيجيات التوسع القائمة على شبكات التجميع (Rollups).
ورغم هذه التغييرات، واصلت المؤسسة إثارة الجدل خلال الأشهر الماضية، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن مطالبة بعض الموظفين بالتوقيع على تعهدات ولاء داخلية، عقب نشر بيان يحدد تركيز المؤسسة على قيم CROPs، التي ترمز إلى مقاومة الرقابة، والمصادر المفتوحة، والخصوصية، والأمان.
ورغم أن هذه المبادئ تحظى بدعم واسع داخل مجتمع إيثيريوم، فإن الإشارات المرتبطة بمجتمع “ميلادي” الإلكتروني المثير للجدل أثارت انتقادات داخلية ومخاوف بشأن الاتجاه الثقافي للمؤسسة.
تعكس موجة المغادرات داخل مؤسسة إيثيريوم تحولاً لافتاً في طبيعة التحديات التي تواجه مشاريع البلوكتشين الكبرى، حيث لم تعد المنافسة تقنية فقط، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بالحوكمة الداخلية، والثقافة التنظيمية، وقدرة المؤسسات على الاحتفاظ بالمواهب طويلة الأمد.
وتتشابه هذه التطورات مع موجات إعادة الهيكلة والاستقالات التي شهدتها شركات كبرى في قطاع الأصول الرقمية خلال العامين الماضيين، بما في ذلك كراكن، التي شهدت مغادرة عدد من التنفيذيين والموظفين بالتزامن مع إعادة ترتيب أولوياتها التشغيلية والتنظيمية عالمياً.
إن ما يحدث داخل مؤسسة إيثيريوم لا يبدو مجرد استقالات فردية معزولة، بل قد يكون مؤشراً على انتقال المشروع إلى مرحلة جديدة أكثر تعقيداً، تتطلب إعادة تعريف العلاقة بين المجتمع والمطورين والقيادة التنفيذية. فمع توسع إيثيريوم وتحولها إلى بنية تحتية مالية عالمية، أصبحت الضغوط المؤسسية والتنظيمية أكبر بكثير من المرحلة التي كانت فيها مجرد مشروع تقني ناشئ.
كما أن استمرار رحيل شخصيات تقنية محورية قد يثير تساؤلات داخل المجتمع بشأن سرعة تنفيذ خارطة الطريق المستقبلية، خصوصاً في وقت تواجه فيه إيثيريوم منافسة متزايدة من شبكات بلوكتشين أسرع وأكثر مرونة من حيث التطوير وتجربة المستخدم.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

استشارة مجموعة العمل المالي حول R.16 : ماذا تعني لمدفوعات العملات المستقرة؟
وليد أبو زكي
٢٥ يونيو ٢٠٢٦
7 دقيقة

إنفينيام تستحوذ على مانترا بعد رهان بـ20 مليون دولار عقب الأزمة
وليد أبو زكي
١٧ يونيو ٢٠٢٦
8 دقيقة

إم جي إكس وفينيكس تضعان رأس المال الإماراتي خلف صعود فرنسا في الذكاء الاصطناعي
وليد أبو زكي
١٠ يونيو ٢٠٢٦
9 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

فيتاليك بوتيرين يسلّط الضوء على التمويه كاختراق محتمل في خصوصية التشفير
مكتب التحرير
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
4 د

"بوتيرين" يرسم ملامح المرحلة المقبلة لإيثيريوم عبر خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة
مكتب التحرير
٢٤ يونيو ٢٠٢٦
4 د

ناسداك توسّع توزيع بيانات السوق عبر البنية التحتية للبلوكشين
مكتب التحرير
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
4 د

دعم أول من جهات إنفاذ القانون يعزز زخم مشروع قانون كلاريتي لتنظيم الأصول الرقمية
مكتب التحرير
٣ يوليو ٢٠٢٦
3 د