شركات وصفقات
مشاركة

شع
محررة رئيسية - لغة عربية
أعلنت دويتشه بورصة الألمانية يوم الثلاثاء عن استحواذها على حصة تبلغ قيمتها 200 مليون دولار في بورصة كراكن الأميركية لتداول العملات الرقمية، في خطوة تعكس تسارع اندماج المؤسسات المالية التقليدية مع قطاع الأصول الرقمية.
وأوضحت البورصة أن هذا الاستثمار تم عبر شراء أسهم قائمة ضمن صفقة في السوق الثانوية، ما أسفر عن حصة مخففة بالكامل تبلغ 1.5% في كراكن، إحدى أبرز منصات تداول العملات الرقمية عالميًا.
وكانت دويتشه بورصة وكراكن قد أعلنتا في ديسمبر 2025 عن شراكة استراتيجية في مجال الأصول الرقمية، وهو ما شكّل نقطة تحول في علاقة المؤسسات المالية الأوروبية بالمنصات الرقمية الأميركية.
ومع هذا الاستثمار الجديد، أكدت دويتشه بورصه أن التعاون بين الطرفين أصبح أكثر عمقًا، حيث يشمل الآن العملات الرقمية المنظمة، والأسواق المُمثلة رقمياً، والمشتقات المالية، إلى جانب تحسين السيولة المقدمة للعملاء المؤسسيين في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء بنية مالية رقمية متكاملة.
وفي سياق متصل، كانت دويتشه بورصه قد بدأت بالفعل بتوسيع حضورها في قطاع العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة، إذ أعلنت في مارس 2025 عن إطلاق خدمات حفظ وتسوية الأصول الرقمية عبر شركة Clearstream التابعة لها، بهدف توفير حلول آمنة للمستثمرين المؤسسيين.
كما أطلقت المجموعة في عام 2024 منصتها الخاصة لتداول العملات الرقمية، في خطوة تؤكد انتقالها من مرحلة التجربة إلى بناء بنية تشغيلية متكاملة داخل هذا القطاع سريع النمو.
على مستوى أوسع، يشهد قطاع التداول العالمي موجة متسارعة من الشراكات بين البورصات التقليدية ومنصات العملات الرقمية، في ظل تزايد الطلب المؤسسي على الأصول الرقمية المنظمة.
ففي مارس، استثمرت الشركة الأم لبورصة نيويورك في منصة أو كي أس، كما أعلنت ناسداك في الشهر نفسه عن تعاون استراتيجي مع الشركة الأم لمنصة كراكن، ما يعكس اتجاهاً واضحًا نحو دمج البنية التحتية المالية التقليدية مع قطاع الكريبتو.
وفي سياق متصل، أصبحت كراكن في مارس أول منصة أصول رقمية تحصل على حساب رئيسي لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وهو ما اعتُبر خطوة مهمة نحو دمج الأصول الرقمية داخل النظام المصرفي التقليدي.
لكن في المقابل، أثارت هذه الخطوة نقاشات واسعة حول الشفافية ومخاطر الاستقرار المالي المحتملة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول الإطار التنظيمي الذي يحكم العلاقة بين البنوك المركزية ومنصات تداول العملات الرقمية.
إلى ذلك، تعكس هذه التحركات المتسارعة من جانب دويتشه بورصة وكبرى المؤسسات المالية العالمية أن سوق العملات الرقمية لم يعد قطاعًا منفصلًا، بل أصبح جزءًا متناميًا من النظام المالي العالمي. ومع استمرار توسع الشراكات بين البورصات التقليدية ومنصات مثل كراكن، يتجه السوق نحو مرحلة أكثر نضجًا تقوم على التنظيم والدمج المؤسسي، ما قد يعيد رسم خريطة التمويل العالمي خلال السنوات المقبلة.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

"نظام مالي واحد": تمويل أو كي أكس ورهان التكامل المالي
وليد أبو زكي
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

حين تتحرّك الأصول أو تتوقف من دون إذن: حدود التحكم في المحافظ الرقمية
وليد أبو زكي
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

احتياطيات العملات المستقرة في الإمارات: أين توجد الدولارات فعلياً؟
انا ماريا قشوع
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
9 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

بريطانيا تختار 6 بنوك كبرى لإدارة أول إصدار لسنداتها الحكومية الرقمية
مكتب التحرير
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
3 د

سامسونغ تطور نموذجاً لمحفظة أصول رقمية مدعومة بالعقود الذكية
مكتب التحرير
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
5 د

صندوق النقد يمهّد لصرف 139 مليون دولار للسلفادور بعد خرق متعلق ببيتكوين
مكتب التحرير
٢ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

أصول تعدين البيتكوين الخاصة بـ FTX: تحول غير متوقع يقود استثمارات الذكاء الاصطناعي
مكتب التحرير
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
8 د



