تبنّي مؤسسي
مشاركة
فرضت هيئة تنظيم مكافحة غسل الأموال في كندا (FINTRAC) غرامة قياسية بلغت 176.9 مليون دولار كندي (126.14 مليون دولار أميركي) على شركة خدمات الأموال “زيلتوكس إنتربرايزز ليمتد”، في خطوة تُعد الأكبر في تاريخ الهيئة حتى اليوم.
وأشارت الهيئة إلى أن شركة “زيلتوكس”، التي تعمل أيضًا تحت اسم “كريبتوموس” والمعروفة سابقًا باسم “سيرتا بايمنتس ليمتد”، قد فشلت في الإبلاغ عن معاملات مشبوهة رغم وجود أدلة واضحة تُثير الشبهات حول ارتباطها بأنشطة غير قانونية، من بينها غسل الأموال، والاتجار بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، والاحتيال، ودفع فدية عبر برامج الفدية، والتهرب من العقوبات.
وقالت الهيئة في بيانها: “نظرًا لارتباط العديد من الانتهاكات في هذه القضية بجرائم خطيرة تشمل الاتجار بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، والاحتيال، ودفع الفدية، والتهرب من العقوبات، فقد اضطرت FINTRAC إلى اتخاذ هذا الإجراء الإنفاذي غير المسبوق”.
كما أضافت الهيئة أن الشركة لم تُبلّغ عن استلامها مبالغ تتجاوز 10,000 دولار كندي بالعملات الافتراضية من أحد عملائها، ما يكشف عن ثغرات واضحة في نظام الامتثال للوائح مكافحة غسل الأموال في كندا.
تُظهر هذه العقوبة تشديد كندا لإجراءاتها ضد الجرائم المالية والأنشطة غير القانونية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتعاملات الرقمية والرقابة على حركة الأموال.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الكندية في وقت سابق من الأسبوع عن تأسيس وكالة جديدة متخصصة في مكافحة الاحتيال وغسل الأموال واسترداد العائدات الإجرامية، ضمن خطة وطنية لتعزيز الشفافية المالية والامتثال الدولي.
كما تستعد كندا خلال الشهر المقبل للخضوع إلى تقييم من قِبل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF)، وهي هيئة دولية تتابع التزام الدول بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما سيضع البلاد تحت مزيد من التدقيق الدولي بشأن سياساتها التنظيمية.
وتُعد هذه الغرامة التي فُرضت على “زيلتوكس” الأعلى في تاريخ FINTRAC، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 19.6 مليون دولار كندي (14.09 مليون دولار أميركي)، والذي فُرض على شركة Peken Global Limited، المشغّلة لمنصة تداول العملات الرقمية KuCoin. وكانت الأخيرة قد استأنفت الحكم آنذاك، معتبرة العقوبة “مفرطة وعقابية”.
تعكس قضية “زيلتوكس” تحولًا ملحوظًا في النهج التنظيمي الكندي تجاه شركات الخدمات المالية ومنصات الأصول الرقمية، إذ باتت الجهات الرقابية أكثر تشددًا في متابعة عمليات الإبلاغ والامتثال للمعايير القانونية.
وفي ظل هذا المناخ الجديد، تجد الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية والعملات الرقمية نفسها أمام ضغوط متزايدة لتعزيز أنظمة الرقابة الداخلية وتطبيق ضوابط صارمة لمكافحة غسل الأموال، إلى جانب مراقبة الأنشطة المشبوهة وتحسين أطر الإبلاغ.
إنّ تجاهل هذه المتطلبات لم يعد خيارًا ممكنًا، إذ تُظهر العقوبات الأخيرة أن السلطات الكندية عازمة على فرض المساءلة دون استثناء، بهدف حماية النظام المالي من الاستغلال في الأنشطة غير المشروعة، وترسيخ الثقة في بيئة التعاملات الرقمية المتنامية.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر
في نفس المجال

مورغان ستانلي يطلق تداول بيتكوين وإيثيريوم وسولانا عبر منصة E*TRADE
مكتب التحرير
١٧ يوليو ٢٠٢٦
4 د

بلاك روك تنضم إلى مشروع DTCC لتمثيل الأسهم وسندات الخزانة رقمياً بقيمة 114 تريليون دولار
مكتب التحرير
١٦ يوليو ٢٠٢٦
4 د

بنك الإمارات دبي الوطني يحقق أول تسوية فورية للمدفوعات العابرة للحدود بالدولار عبر البلوكتشين
مكتب التحرير
١٤ يوليو ٢٠٢٦
4 د

سيركل تطالب بإطار تنظيمي جديد يسمح بدخول العملات المستقرة العالمية إلى أوروبا
مكتب التحرير
٢٤ يوليو ٢٠٢٦
4 د



