ويب3 وتطوير
مشاركة

سن
محررة رئيسية - لغة إنكليزية
أبرمت شركة زاند شراكة استراتيجية مع المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي التجاري العالمي، بهدف توسيع نطاق خدماتها المصرفية الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتشمل الشركات العاملة داخل المنطقة الحرة. ويأتي هذا التعاون في إطار تعزيز دمج البنية التحتية المالية ضمن أحد أبرز مراكز تأسيس الأعمال في دبي.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستتمكن الشركات الجديدة والقائمة المسجلة في المنطقة الحرة من الاستفادة من إجراءات انضمام أكثر سلاسة، إلى جانب تسريع تقديم الخدمات، والحصول على حلول مصرفية رقمية متقدمة مصممة لدعم نمو الأعمال وتسهيل العمليات العابرة للحدود.
وفي هذا السياق، صرّح مايكل تشان، الرئيس التنفيذي لشركة زاند، بأن هذه الشراكة تتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية (D33)، مشيرًا إلى أن دمج حلول زاند المبتكرة مع رؤية دبي المستقبلية يهدف إلى دعم نمو الأعمال بشكل سلس، والمساهمة في تحقيق هدف التحول الرقمي البالغ 100 مليار درهم إماراتي سنويًا، إضافة إلى تعزيز طموح دبي لتصبح ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية عالميًا بحلول عام 2033.
ويعكس هذا التعاون استمرار جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في دمج الابتكار المالي مباشرة داخل المناطق الاقتصادية، مع العمل على مواءمة البنية التحتية المصرفية بشكل أقرب مع مراحل تأسيس الشركات ونموها.
يرتكز هذا التعاون على توظيف زاند للذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوكتشين لتعزيز الكفاءة التشغيلية في مختلف خدماتها المصرفية الموجهة للشركات. وفي هذا الإطار، يركز نموذج البنك بشكل متزايد على تبسيط العمليات داخل البيئات عالية التنظيم، حيث قد تؤدي إجراءات التسجيل ومراقبة المعاملات والمتطلبات الرقابية إلى إبطاء العمليات المصرفية التقليدية.
وعلاوة على ذلك، يتماشى هذا التوجه مع الجهود الإقليمية الأوسع لتحديث البنية التحتية المالية عبر الأتمتة والرقمنة، إضافة إلى التبني المنظم لتقنيات البلوكتشين داخل بيئات الخدمات المصرفية المؤسسية.
رغم أن زاند تُعرف بخدمة الشركات المبتكرة ومزودي خدمات الأصول الرقمية، فإن دورها الاستراتيجي يتطور تدريجيًا ليتجاوز نموذج الخدمات المصرفية الرقمية التقليدية.
وفي مقابلة حديثة، أوضح مايكل تشان أن تركيز البنك يتجه بشكل متزايد نحو بناء قدرات بنية تحتية متقدمة، تشمل حفظ الأصول الرقمية، والبنية المالية المرتبطة بالعملات الرقمية المستقرة، وحلول التسوية العابرة للحدود. وبدلًا من الاكتفاء بخدمة شركات العملات الرقمية، تعمل زاند على الاندماج بشكل أعمق مع البنية التحتية التي تدعم أنظمة الأموال القابلة للبرمجة.

الرئيس التنفيذي لمصرف “زاند”: تمويل Web3 يحتاج إلى الذكاء الاصطناعي وتعزيز الامتثال ونموذج تكلفة مبتكر
4 دقيقةكما أشار تشان إلى تحدٍ هيكلي في معاملات البلوكتشين، موضحًا أن متطلبات الامتثال تصبح أكثر تعقيدًا في بيئات الويب 3.0 بسبب سرعة التسوية العالية. وعلى عكس الأنظمة التقليدية، تتطلب هذه المعاملات تحققًا فوريًا من الامتثال قبل إتمام العمليات، ما يجعل الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا وليس خيارًا في تشغيل خدمات مصرفية قابلة للتوسع ومتوافقة مع الويب 3.0.
تناول النقاش أيضًا التصورات الخاطئة حول تكلفة الخدمات المصرفية في قطاع الأصول الرقمية. ووفقًا لتشان، فإن بعض المشاركين في السوق يقللون من تعقيد تشغيل خدمات مصرفية منظمة ضمن بيئات الويب 3.0، خاصة فيما يتعلق بالمراقبة المستمرة وتطبيق متطلبات الامتثال وإعداد التقارير التنظيمية.
ومع ذلك، أوضح أن هذا الهيكل التكاليفي لا يعكس عدم كفاءة، بل يمثل متطلبات أساسية لبناء أنظمة مصرفية قادرة على العمل بأمان مع تطبيقات البلوكتشين ضمن الأطر التنظيمية الحالية.
تتقاطع هذه الشراكة مع استراتيجية زاند المتنامية في مجال العملات الرقمية المستقرة وحركة الأموال عبر الحدود. ويعمل البنك على دراسة تطبيقات هذه الأدوات في مجالات تمويل التجارة والتسوية الدولية، حيث يمكن للأنظمة القابلة للبرمجة أن تسهم في تحسين كفاءة المدفوعات العالمية.
كما تدعم خطط التوسع نحو أفريقيا وآسيا هذا التوجه، إذ تمثل هذه الأسواق ممرات نمو سريعة، رغم التحديات المرتبطة بتجزؤ البنية التحتية المالية وارتفاع تكلفة العمليات عبر الحدود.
يعكس التعاون بين زاند والمنطقة الحرة لمركز دبي التجاري العالمي تحولًا أوسع في تصميم البنية التحتية المالية داخل دولة الإمارات. فبدلًا من التعامل مع تقنيات البلوكتشين أو الويب 3.0 كمجرد ابتكارات جانبية، يتم النظر إليها بشكل متزايد كعناصر أساسية في إعادة تشكيل النظام المصرفي نحو نموذج أكثر قابلية للبرمجة والفورية.
ومن خلال دمج الخدمات المصرفية الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مباشرة داخل أنظمة المناطق الحرة، تعمل هذه الشراكة على تقليص الفجوة بين تأسيس الشركات والجاهزية المالية التشغيلية، مما يعزز موقع دبي كمركز عالمي للبنية التحتية للاقتصاد الرقمي.
إلى ذلك، تمثل هذه الشراكة خطوة متقدمة في مسار دمج الخدمات المصرفية مع البنية التكنولوجية الحديثة، حيث لم يعد الابتكار المالي مقتصرًا على تطوير المنتجات الرقمية، بل أصبح مرتبطًا بإعادة تصميم دور البنك نفسه داخل الاقتصاد الرقمي.
فالتوجه نحو دمج الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين في العمليات المصرفية لا يهدف فقط إلى رفع الكفاءة، بل إلى إعادة تعريف كيفية إنشاء الشركات وتشغيلها داخل بيئة مالية متكاملة. ومع تسارع اعتماد نماذج الويب 3.0، يبدو أن الفاصل بين البنية المصرفية التقليدية والبنية الرقمية سيستمر في التلاشي لصالح نظام أكثر ترابطًا، لكنه في الوقت نفسه أكثر تعقيدًا من ناحية الامتثال وإدارة المخاطر.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

تثبيت الفيدرالي للفائدة يعمّق دورة التبني المؤسسي للبيتكوين ويختبر الزخم
سلمى نويهض
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقيقة

دبي تعيد تشكيل سوق العملات الرقمية من خلال VARA وتنظيم مؤسسي طويل الأمد
انا ماريا قشوع
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
5 دقيقة

محادثات خط تبادل الدولار قد تعزّز ثقة السوق بالعملات المستقرة المدعومة بالدرهم
وليد أبو زكي
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
6 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

VARA تمنح موافقة مبدئية لأول ممثل رقمي مدعوم بالأصول في بيئة بلوكتشين مفتوحة بالكامل
سلمى نويهض
١٢ مايو ٢٠٢٦
3 د

إلغاء تجميد 21,270 إيثيريوم يعيد التركيز على استراتيجية خزانة مؤسسة إيثيريوم
مكتب التحرير
١٢ مايو ٢٠٢٦
3 د

سيركل تطلق منصة بلوكتشين "أرك" بعد جمع 222 مليون دولار بدعم من بلاك روك
مكتب التحرير
١٢ مايو ٢٠٢٦
3 د

بنك أوف نيويورك ميلون يدفع بتوسع خدمات حفظ العملات الرقمية في سوق أبوظبي العالمي
سلمى نويهض
٧ مايو ٢٠٢٦
4 د



