تبنّي مؤسسي
مشاركة
أصدرت السلطات الأميركية أحكامًا بالسجن لعدة سنوات على كلٍّ من كيون رودريغيز، الرئيس التنفيذي لشركة ساموراي واليت، وويليام لونيرغان هيل، المدير التقني، بتهمة إدارة منصة لخلط العملات الرقمية سهّلت معاملات غير مشروعة بأكثر من 237 مليون دولار. وأعلن مكتب المدعي العام الأميركي أن رودريغيز، البالغ من العمر 37 عامًا، وهيل، البالغ من العمر 67 عامًا، كانا يديران عن علمٍ ساموراي واليت كشركة تحويل أموال غير مشروعة، مصممة لنقل عائدات إجرامية مرتبطة بتجارة المخدرات، وأسواق الإنترنت المظلمة، والاختراقات الإلكترونية، والاحتيال، والولايات القضائية الخاضعة للعقوبات، ومخططات القتل المأجور، وموقع إباحية للأطفال.
وقد حُكم على رودريغيز بالسجن خمس سنوات في 6 نوفمبر 2025، بينما حُكم على هيل بالسجن أربع سنوات في 19 نوفمبر 2025، وأصدرت القاضية دينيس إل. كوت كلا الحكمين. وأكدت وزارة العدل أن القضية تعكس “عواقب وخيمة” لغسل عائدات الجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية، مشيرة إلى أن غسل الأموال، سواء كانت بالعملات الورقية أو الرقمية، سيواجه ملاحقة صارمة. وصرّح نيكولاس روس، المدعي العام للولايات المتحدة، بأن خدمات غسل الأموال تُلحق ضررًا مباشرًا بالضحايا، لأنها تجعل استرداد الأموال المسروقة شبه مستحيل.
وبحسب وثائق المحكمة، صُممت محفظة ساموراي ابتداءً من عام 2015 لإخفاء مصدر ووجهة الأموال غير المشروعة، واعتمدت على ميزتين أساسيتين هما: خدمة “ويرلبول” لخلط بيتكوين عبر تجميع معاملات من عدة مستخدمين لإخفاء أصل الأموال على شبكة البلوكتشين، وخدمة “ريكوشيه” التي أضافت معاملات وسيطة غير ضرورية لزيادة صعوبة التتبع. وبين عامي 2017 و2025، تم تداول أكثر من 80,000 بيتكوين، قُدرت قيمتها بأكثر من ملياري دولار آنذاك، عبر هذه الخدمات، ما أدى إلى تحصيل رسوم تجاوزت 6 ملايين دولار لصالح ساموراي.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
وكشفت الوثائق أيضًا عن وجود ترويج مباشر لمستخدمين غير قانونيين. فقد روّج هيل لخدمة ويرلبول على منتدى “دريد” في الشبكة المظلمة واصفًا إياها بأنها أداة فعّالة “لتنظيف عملات بيتكوين الملوثة”، بينما شجع رودريغيز المتسللين خلال محادثة على تويتر عام 2020 على غسل العملات الرقمية المسروقة عبر خدمات ساموراي. وفي رسائل خاصة على واتساب، وصف رودريغيز عملية الخلط بأنها “غسل أموال لبيتكوين”، كما أقرّ قسم التسويق الداخلي في ساموراي بأن المستخدمين شملوا “مشاركين في السوق المظلمة/الرمادية” ينقلون عائدات من “أنشطة غير مشروعة”.
وبالإضافة إلى أحكام السجن، فُرضت على رودريغيز وهيل ثلاث سنوات من الإفراج المشروط وغرامة قدرها 250 ألف دولار أميركي لكلٍّ منهما، مع مصادرة أكثر من 6.36 مليون دولار تمثل الرسوم التي جمعتها ساموراي. كما تلبّي المصادرة أمرًا أوسع نطاقًا بتسليم مبلغ 237,832,360.55 دولارًا أميركيًا، وهو إجمالي العائدات الإجرامية القابلة للتتبع التي تمت معالجتها عبر المحفظة. وتمّ القبض على هيل في البرتغال وتسليمه إلى الولايات المتحدة في يوليو 2024 بدعم من اليوروبول والسلطات البرتغالية والشرطة الأيسلندية ومكتب الشؤون الدولية بوزارة العدل.
وتولّت التحقيق في القضية كلٌّ من وحدة الاحتيال والجرائم الإلكترونية المعقدة ووحدة التمويل غير المشروع وغسل الأموال التابعة لمكتب المدعي العام الأميركي، في إطار تنسيق دولي واسع لملاحقة الجرائم المالية العابرة للحدود.
اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

الصراع الإيراني يرفع مخاطر تقلبات أسعار البيتكوين للمعدّنين بدلًا من تكاليف الطاقة
شانتال عاصي
١٣ مارس ٢٠٢٦
3 د

كازاخستان تدفع بنمو قطاع العملات الرقمية بتوجيه رئاسي
شانتال عاصي
١٣ مارس ٢٠٢٦
3 د

WLFI تقدم وصولاً مباشراً لمستثمري العملات الرقمية مقابل 5 ملايين دولار
شانتال عاصي
١٣ مارس ٢٠٢٦
3 د

مستقبل إيثيريوم: "بوتيرين" يُسلط الضوء على ثلاثة أدوار أساسية
شانتال عاصي
١٣ مارس ٢٠٢٦
3 د