منصات وتداول
مشاركة
تراجعت العملات الرقمية الرئيسية يوم الاثنين مع تجدد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية، مما أدى إلى موجة عزوف واسعة النطاق عن المخاطرة في الأسواق العالمية، وضغط على الأصول الرقمية، ودفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة التقليدية. وقد انعكس هذا التوتر بشكل مباشر على أسعار العملات الكبرى، حيث انخفض سعر البيتكوين بنحو 3.5% خلال اليوم ليهبط إلى ما دون مستوى 92,000 دولار، بينما انخفض سعر الإيثيريوم بنسبة 5% ليتداول دون مستوى 3,200 دولار. وكانت الخسائر أشدّ حدةً بين العملات الرقمية ذات المخاطر العالية، حيث انخفض سعر سولانا بأكثر من 8% نتيجة تراجع الإقبال على المخاطرة.
جاءت موجة البيع هذه مدفوعةً بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على سلع من ثماني دول أوروبية بدءًا من 1 فبراير، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن “شراء غرينلاند”. وقد أدى هذا الخبر إلى انخفاض العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في بداية تداولات يوم الاثنين، وساهم في تحول واسع النطاق نحو الأصول الدفاعية.
وتحركت أسواق العملات الرقمية، التي تتأثر بشكل متزايد بالتوجهات الاقتصادية الكلية، على غرار أسواق الأسهم، حيث قلل المستثمرون من انكشافهم على المراكز الاستثمارية ذات التوجهات النموية والمضاربة. وقد انخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بنحو 2.6% لتصل إلى حوالي 3.12 تريليون دولار خلال الجلسة، مما يعكس مدى حساسية السوق الرقمية لتقلبات الأسواق العالمية.
ساهمت مراكز السوق في تفاقم هذا التراجع، حيث تم تصفية أكثر من 600 مليون دولار من المراكز الشرائية الممولة بالرافعة المالية خلال 24 ساعة، وفقًا لبيانات المشتقات، وشكلت عمليات تصفية المراكز الطويلة الجزء الأكبر من الخسائر. وارتفعت هيمنة البيتكوين بشكل طفيف إلى حوالي 59%، ما يعكس مرونتها النسبية مقارنة بالعملات الرقمية البديلة، بينما استقرت حصة الإيثيريوم من إجمالي القيمة السوقية عند حوالي 12.4%.
في المقابل، شهدت الملاذات الآمنة التقليدية تدفقات قوية من رؤوس الأموال، حيث ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، تراوحت بين 4660 و4690 دولارًا للأونصة، في ظل سعي المستثمرين إلى التحوط من تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري. كما ارتفعت أسعار الفضة بشكل ملحوظ، متجاوزة لفترة وجيزة مستوى 92 دولارًا للأونصة، مما عزز التوجه الدفاعي في السوق وأكد ميل المستثمرين إلى حماية أصولهم في ظل الأزمات.
يعكس تحرك الأسعار الأخير تأثير القوى الاقتصادية الكلية بشكل متزايد على أسواق الأصول الرقمية. فعدم اليقين بشأن السياسات التجارية، والمخاطر الجيوسياسية، وظروف السيولة العالمية، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على أداء العملات الرقمية على المدى القصير. وبينما لا تزال اتجاهات التبني على المدى الطويل قائمة، يستمر سلوك السوق على المدى القريب في عكس توجهات المخاطرة العامة، مما يُبرز اندماج العملات الرقمية في الأسواق المالية العالمية، ويشير إلى أن هذه الأصول لم تعد منفصلة عن ديناميكيات الأسواق التقليدية.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

لماذا يصعب أن يتكرر انهيار زونداكريبتو بالوتيرة نفسها في الإمارات؟
وليد أبو زكي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة

طبقة التنسيق المفقودة في توسع الأصول الرقمية المؤسسية
جوليان سوير
١٨ أغسطس ٢٠٢٦
5 دقيقة

ما وراء الوصول إلى الأصول الرقمية: كيف تبني ARP Digital بنية رأس المال الرقمي في الإمارات؟
انا ماريا قشوع
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
8 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

شركات العملات الرقمية تضغط على SEC لتسريع الموافقات على صناديق ETF
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

صناديق تداول البيتكوين تستقطب 731 مليون دولار في أقوى تدفقات منذ يناير
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
3 د

كوريا الجنوبية تحدد فبراير 2027 لبدء توكنة الأسهم تمهيدًا للسندات والصناديق
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د

الولايات المتحدة وبريطانيا تطلقان جهودًا مشتركة لمكافحة الاحتيال الاستثماري بالعملات الرقمية
مكتب التحرير
٤ سبتمبر ٢٠٢٦
5 د