منصات وتداول
مع بلوغ حصة الشباب نصف مستخدميها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، تفتح مبادرة بينانس الإقليمية نقاشاً حول العلاقة بين تبنّي الأصول الرقمية والتثقيف المالي وتوسّع الخدمات.
مشاركة

سن
محررة رئيسية - لغة إنكليزية
أطلقت بينانس مبادرة «قافلة 2026» بمكافآت إجمالية قيمتها مليون دولار بعملة USDC، مستهدفةً قاعدة شباب تمثّل 50% من مستخدميها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، في خطوة تربط الحوافز التجارية بالتثقيف المالي لجيل يبدأ رحلته الاستثمارية عبر الأصول الرقمية.
قد يبدأ اهتمام شاب بالأصول الرقمية بمتابعة سعر بيتكوين، لكنه يفتح الباب أمام أسئلة أوسع: كيف تتحدد قيمة المال؟ وماذا يفعل التضخم بالمدخرات؟ ومن أين تأتي العوائد، وما المخاطر المرتبطة بها؟
من هذه الزاوية، يتيح إطلاق بينانس مبادرة «قافلة 2026»، بمكافآت إجمالية تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي بعملة USDC، قراءة العلاقة بين دخول الأفراد إلى قطاع الأصول الرقمية وقدرتهم على فهم القرارات المالية التي يتخذونها.
فبالتزامن مع الإعلان، كشفت الشركة أن الفئة العمرية بين 18 و29 عاماً تمثّل 50% من مستخدميها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، وترتفع النسبة إلى 54% في باكستان.
بالنسبة إلى بينانس، تعني هذه التركيبة العمرية فرصة لبناء علاقة تمتد مع المستخدمين عبر مراحل تتغير فيها احتياجاتهم المالية. وفي الوقت نفسه، تضع التثقيف المالي أمام سؤال عملي: كيف يمكن تحويل الاهتمام الأولي بالأصول الرقمية إلى معرفة تساعد على اتخاذ قرارات أكثر وعياً؟
امتلاك حساب مصرفي لا يعني بالضرورة امتلاك الخبرة المالية. فقد يستخدم شاب حسابه لتلقي الأموال وإجراء المدفوعات، فيما تبقى تجربته محدودة في تقييم الاستثمارات أو مقارنة العوائد أو تحديد مستوى المخاطر الذي يستطيع تحمّله.
ويمكن للأصول الرقمية أن تكون إحدى البوابات الأولى إلى هذه القرارات. فسهولة الوصول إليها وحضورها الواسع يثيران الفضول، ويوفران مدخلاً لشرح مفاهيم مثل تنويع الاستثمارات والسيولة والحفظ والعلاقة بين المخاطر والعائد.
وقد أشار بحث نشره معهد CFA ومؤسسة FINRA لتثقيف المستثمرين عام 2023 إلى دور العملات الرقمية كبوابة لدخول الشباب إلى الأسواق المالية. وشمل البحث الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والصين، ما يوفر سياقاً دولياً لهذه الظاهرة، من دون اعتباره قياساً مباشراً لسلوك المستخدمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان.
لكن المشاركة وحدها لا تكفي لإثبات اكتساب الثقافة المالية. فالقيمة التعليمية ترتبط بما يتعلّمه المستخدم عن تقييم المنتجات وفهم مخاطرها واختيار ما يتناسب مع ظروفه وأهدافه. وقد أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أهمية إدراج الأصول الرقمية ضمن برامج التثقيف المالي، خصوصاً البرامج الموجهة إلى الأجيال الشابة التي قد تبدأ تجربتها الاستثمارية من خلالها.
وبالنسبة إلى المنصات التي تستقطب أعداداً كبيرة من الشباب، يصبح للتعليم دور يرافق المستخدم منذ فهم معاملته الأولى، وصولاً إلى تقييم الخدمات الأكثر تعقيداً.
تشير بيانات بينانس الإقليمية إلى تفاعل المستخدمين مع جوانب متعددة من منظومتها. ووفقاً للشركة، استخدم 52.9% من المستخدمين الذين أكملوا التحقق من الهوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان فئتين أو أكثر من المنتجات. وسجّلت الإمارات أعلى نسبة عند 69.3%، تلتها البحرين بنسبة 57.2%، ثم باكستان بنسبة 52.6%.
ويشمل التحليل 12 فئة، من بينها خدمات التداول ومنتجات Earn والمدفوعات والأسهم، إلى جانب أكاديمية Binance Academy ومنصة Binance Square. وتعكس الأرقام الاستخدام التراكمي حتى أكتوبر 2026، ولا تعني بالضرورة استخدام هذه الخدمات بصورة متزامنة أو مستمرة.
ولهذا التمييز أهميته. فالاستعانة بمحتوى تعليمي إلى جانب خدمة للتداول تختلف عن الاستخدام المنتظم لعدة منتجات مالية. ومع ذلك، توفر الأرقام نقطة انطلاق لفهم تنوّع علاقة المستخدمين بالمنصة.
وفي هذا السياق، قال طارق إرك، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا والرئيس التنفيذي الأول في بينانس: «تُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان من الأسواق ذات الأولوية بالنسبة إلى بينانس، حيث يسهم التبنّي المتزايد للخدمات الرقمية في تغيير توقعات المستخدمين تجاه الخدمات المالية، ونركّز على مواكبة تطوّر احتياجات مجتمعنا، من خلال توفير خيارات أوسع واستخدامات عملية وفرص للتعلّم ضمن منظومة واحدة، انطلاقاً من رؤيتنا "كل الخدمات المالية على بينانس". وتأتي مبادرة "قافلة" للاحتفاء بهذا المجتمع وبالطموحات المتنوعة التي تدفع أفراده قدماً في رحلاتهم المالية».
ويحمل هذا التوجّه بُعداً تجارياً واضحاً؛ فتوسيع نطاق الخدمات يمنح بينانس فرصاً إضافية للاستمرار في خدمة المستخدم مع تغيّر احتياجاته. ويمكن للتثقيف المالي أن يدعم هذه العلاقة، عبر مساعدته على فهم الخيارات المتاحة وتحديد مدى ملاءمتها لأهدافه وخبرته، بما في ذلك الحالات التي قد لا يكون فيها منتج معين مناسباً له.
تضيف بيانات العملات المستقرة الواردة مع الإعلان بُعداً آخر إلى هذه الصورة.
فوفقاً لأبحاث سابقة أجرتها Binance Research، ارتفعت حصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من إجمالي أرصدة العملات المستقرة عبر Binance Earn من 5.53% إلى 9.21%. ويقارن التقرير المنشور في يوليو حصة المنطقة بمستواها في عام 2025، استناداً إلى بيانات حتى 10 يونيو 2026. وتقيس هذه النسب تغيّر الحصة الإقليمية، ولا تعبّر عن معدل نمو القيمة الفعلية للأرصدة.
كما أفادت بينانس بأن حصة المنطقة من حجم تداول العملات المستقرة على منصتها ارتفعت من 7% في عام 2023 إلى 11% في عام 2026، فيما تتصدر الإمارات دول المنطقة من حيث حجم حيازات العملات المستقرة.
وتفتح هذه الاستخدامات مجالاً للتعلّم المالي. ففهم عملة مرتبطة بالدولار يستدعي النظر في الأصول التي تدعمها، وآليات استردادها، والجهة المصدرة لها. أما استخدام منتج يتيح تحقيق عوائد، فيضيف أسئلة حول مصدر هذه العوائد، وإمكانية الوصول إلى الأموال، ومخاطر الطرف المقابل.
وتمتد أهمية هذه المعرفة إلى الخدمات المالية عموماً. فمقارنة العوائد وفهم السيولة وتقييم الجهة التي تحتفظ بالأصول مهارات يحتاج إليها الأفراد في قرارات تتجاوز قطاع الأصول الرقمية.
وتوفر بيانات بينانس العالمية سياقاً إضافياً لتوسّع خدماتها. إذ تمثّل الأسواق الناشئة 77% من مستخدميها، مقارنةً بنسبة 49% في عام 2020. وبحسب أبحاثها، يشكّل الجيل Z نحو 44% من مستخدمي كل من Binance Direct Stocks وbStocks، فيما ارتفعت حصته من المستخدمين الجدد لمنتجات التمويل التقليدي من 41% في يناير إلى 47% في يوليو 2026. وهذه نتائج عالمية تختلف في نطاقها عن البيانات الإقليمية المعلنة بالتزامن مع «قافلة».
يستحضر اسم «قافلة» مفهوماً متجذراً في ثقافات المجتمعات الناطقة بالعربية والأردية: المضي قدماً معاً، مع احتفاظ كل فرد بأهدافه وطموحاته.
وتترجم المبادرة هذه الفكرة إلى أنشطة تشمل التداول ومنتجات Simple Earn وإحالة الأصدقاء، مع اختلاف شروط الأهلية والمهام والمكافآت بحسب السوق والمستخدم.
ويمكن للحوافز التجارية أن تشجّع الأفراد على استكشاف خدمة جديدة، فيما تساعدهم الموارد التعليمية على فهم طريقة عملها وتقييم مدى ملاءمتها لاحتياجاتهم. ويتيح الربط بين التجربتين فرصة لبينانس لتطوير علاقتها بمستخدميها في المنطقة.
ويمنح حجم قاعدة المستخدمين الشباب هذه الفرصة أهمية خاصة. فبينما تسلّط «قافلة 2026» الضوء على المشاركة، تبقى القيمة الأعمق مرتبطة بمدى اقتران اتساع الوصول إلى الخدمات بالمعرفة والقدرة على التقييم اللتين يحتاج إليهما الأفراد طوال حياتهم المالية.
تخضع المشاركة والحصول على المكافآت لشروط الأهلية ومدى التوفر في كل سوق وأحكام المبادرة. ولا تُضمن المكافآت لجميع المشاركين.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
اختيارات المحرر

"نظام مالي واحد": تمويل أو كي أكس ورهان التكامل المالي
وليد أبو زكي
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

حين تتحرّك الأصول أو تتوقف من دون إذن: حدود التحكم في المحافظ الرقمية
وليد أبو زكي
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
6 دقيقة

احتياطيات العملات المستقرة في الإمارات: أين توجد الدولارات فعلياً؟
انا ماريا قشوع
٢١ سبتمبر ٢٠٢٦
9 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

"أو كي أكس" تتيح تعويضات تصل إلى 500 ألف دولار لحماية الحسابات في أميركا
مكتب التحرير
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
3 د

"بلوكتشين دوت كوم" تتيح خيارات تداول الأصول الرقمية بحد أدنى 5 دولارات
مكتب التحرير
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
3 د

تداولات تسلا في أسواق العملات الرقمية تقفز بعد إعلان ماسك عن سيارة "رودستر"
مكتب التحرير
١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د

تشارلز شواب توسّع خدمات العملات الرقمية وتبدأ إتاحة التحويلات
مكتب التحرير
١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
4 د



