“فيزا” تطلق ميزة جديدة لتحويل الأصول الرقمية إلى نقد فوري عبر “فيزا دايركت”

مع تزايد استخدام الأصول الرقمية وانتشار العملات المستقرة، تسعى شركات المدفوعات الكبرى إلى تبسيط طرق تحويل هذه الأصول إلى نقد ورقي بسرعة وأمان. وفي أحدث خطوة على هذا الطريق، أعلنت شركة “فيزا” عن شراكتها مع منصة ميركوريو المتخصصة في المدفوعات الرقمية، بهدف تمكين المستخدمين من تحويل أصولهم الرقمية إلى عملات ورقية وإرسال العائدات مباشرة إلى بطاقات فيزا عبر خدمة “فيزا دايركت”، شبكة المدفوعات الفورية التابعة للشركة.
بموجب هذه الاتفاقية، سيتمكن مستخدمو ميركوريو المؤهلون من تحويل العملات الرقمية إلى نقود واستلام الأموال على بطاقات فيزا الائتمانية أو بطاقات الخصم عادةً في غضون دقائق. وأوضحت الشركتان أن هذه الخدمة مصممة لتقليل التكاليف وتسريع عمليات التسوية مقارنة بالطرق التقليدية، ما يجعل استخدام الأصول الرقمية أكثر عملية للاستخدام اليومي، سواء للمستهلكين أو للشركات.
وتُستخدم خدمة “فيزا دايركت” بالفعل لتحويل الأموال بشكل فوري بين حسابات الوساطة والخدمات المصرفية الرقمية والعملات الرقمية، وتوسيع الشراكة لتشمل مستخدمي ميركوريو يعزز الوصول إلى العملات المحلية ويسرع عمليات الدفع عبر الحدود، ما يعكس اتجاهًا عالميًا نحو دمج الأسواق التقليدية مع البنية التحتية الرقمية.
عزيز البنية التحتية للمدفوعات الرقمية
تهدف هذه الشراكة إلى تبسيط تحويل العملات الرقمية إلى نقد، وهو جزء من استراتيجية أوسع لفيزا وميركوريو لتعزيز قابلية الاستخدام اليومي للأصول الرقمية. ومع ازدهار العملات المستقرة ووصول حجم تسويات فيزا إلى نحو 3.5 مليار دولار سنويًا، تركز الشركات على تقديم حلول تمكّن العملاء من تحقيق أقصى استفادة من مزايا العملات الرقمية المستقرة.
ولا تعد هذه المبادرة الأولى لفيزا في هذا المجال، ففي ديسمبر الماضي، أطلقت الشركة قسمًا استشاريًا متخصصًا في العملات المستقرة لتقديم رؤى استراتيجية وتوصيات للشركات الراغبة في دمج هذه العملات ضمن عملياتها المالية. كما تعاونت فيزا سابقًا مع شركة أكواناو لتسريع تسويات العملات المستقرة ومعالجة القيود التي تواجه أنظمة الدفع التقليدية.
التحول الرقمي في المدفوعات: بين السرعة والأمان
يشير هذا التكامل بين فيزا وميركوريو إلى مرحلة جديدة من التحول الرقمي في عالم المدفوعات، حيث أصبح بإمكان المستخدمين تحويل الأصول الرقمية إلى نقد بسرعة، مع الاستفادة من البنية التحتية المعتمدة عالميًا التي تضمن الشفافية والأمان. ومن خلال هذا التوجه، يمكن للمدفوعات الرقمية أن تتجاوز حدود الأسواق التقليدية، وتصبح جزءًا أساسيًا من التجربة المالية اليومية للمستهلكين والشركات على حد سواء.
أخيراً، إنّ شراكة فيزا وميركوريو تمثل نموذجًا متقدمًا لدمج الأصول الرقمية مع الأنظمة المالية التقليدية، مسهلةً الوصول إلى النقد الفوري وتقليل القيود والمعوقات المرتبطة بالتحويلات العابرة للحدود. ومع استمرار توسع قطاع العملات المستقرة واعتماد المزيد من المؤسسات المالية على البنية التحتية الرقمية، يبدو أن التحول نحو المدفوعات الفورية الرقمية أصبح حقيقة واقعية، موضحًا الطريق أمام دمج أوسع للعملات الرقمية في الحياة المالية اليومية للأفراد والشركات على حد سواء.



