كازاخستان تعتزم إستثمار العملات الرقمية المصادرة لدعم إحتياطيها المالي

في خطوة غير تقليدية لتعزيز احتياطيها المالي، أعلنت المؤسسة الوطنية للاستثمار في كازاخستان أنها ستستخدم الأصول الرقمية المصادرة من المجرمين لدعم احتياطيها الوطني. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتنويع احتياطياتها المالية ودمج العملات الرقمية ضمن استراتيجيات الاستثمار الرسمية، في وقت تتجه فيه دول العالم نحو تبني الحلول الرقمية في القطاع المالي.
استخدام الأصول الرقمية المصادرة وصناديق التحوط
ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن المؤسسة، الذراع الاستثمارية للبنك الوطني الكازاخستاني، تخطط لاستخدام “العملات الرقمية المصادرة من قبل أجهزة إنفاذ القانون”، إلى جانب احتياطيات العملات الأجنبية والذهب، لتعزيز الاحتياطي الوطني.
وأوضح تيمور سليمانوف، رئيس مجلس إدارة البنك الوطني، في بيان صحفي، أن المؤسسة خصصت ما قيمته 350 مليون دولار أميركي من العملات الأجنبية والذهب لهذا الغرض.
وفي الوقت عينه، أشارت المؤسسة الوطنية للاستثمار إلى أنها أنشأت حسابًا مخصصًا لاستثماراتها الرقمية في المستودع المركزي للبلاد، حيث لن تُجرى عمليات شراء مباشرة للعملات الرقمية، بل سيتم توجيه الاستثمارات عبر صناديق التحوط. وقد أعدت المؤسسة قائمة مختصرة تضم خمسة صناديق لهذا الغرض، دون الكشف عن هويتها، مع خطط مستقبلية لتخصيص رأس مال لصناديق رأس المال الاستثماري المتخصصة في الأصول الرقمية.
خطط رسمية لإطلاق احتياطي رقمي
وفي سبتمبر الماضي، أكد الرئيس قاسم جومارت توكاييف رسميًا خطط إطلاق احتياطي مخصص للعملات الرقمية، موضحًا أن الاحتياطي سيُموّل أيضًا من العملات المُعدّنة عبر عمليات مدعومة من الدولة. وفي الوقت عينه، اقترح توكاييف إنشاء مركز حضري ذكي يُعرف باسم “مدينة العملات الرقمية”، صُمّم لدمج تقنيات المدن الذكية وتمكين المدفوعات الرقمية للسلع والخدمات، ما يعكس رؤية الدولة نحو التحول الرقمي الشامل.
على الرغم من تخفيف موقفها تدريجيًا تجاه العملات الرقمية، لا تزال كازاخستان تطبق سياسة صارمة ضد العمليات غير المرخصة. حيث أفاد تقرير صدر مطلع هذا العام بأن السلطات المالية حظرت أكثر من 1100 منصة إلكترونية تقدم خدمات تبادل العملات الرقمية خلال عام 2025.
وفي إطار التحول الرقمي الأوسع، بدأت هيئة الخدمات المالية في أستانا بتسوية الرسوم التنظيمية باستخدام العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأميركي من خلال مجموعة مختارة من الوكلاء، كان من بينهم منصة “بايبت”، التي أُطلقت مؤخرًا كمنصة تداول نظير إلى نظير مُرخصة بالكامل لتوفير بيئة آمنة وشفافة لتداول الأصول الرقمية. كما تعاونت كازاخستان مع البنوك المحلية ومنصات التداول لإطلاق مشروع للعملات المستقرة على منصة “سولانا”، ما يعكس التزام الدولة بتبني التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي مع الحفاظ على التنظيم والشفافية.




